بين الفرح وخيبة الأمل والاحتجاجات نظرة مصرية إلى مواجهة مصر وإيران في كأس العالم 2026

سياتل — مباراة حافلة بالأهداف والعواطف

شهدت مباراة مصر وإيران في سياتل تعادلاً مثيراً 1-1 في نهائيات كأس العالم، حفل بالكثير من الفرح والوجع على حد سواء: أهداف، احتفالات صاخبة، اشتباكات ومشاعر تضامن، احتجاجات وسياسات وأعلام فلسطينية. إيران ما تزال لها فرصة للتأهل بوصفها واحدة من أفضل الفرق الحاصلة على المركز الثالث، وذلك مرتبط بنتائج مباريات يوم الأحد حاليا.

احتفالات مصرية عارمة اندلعت خارج الملعب بعد المباراة، حيث احتفلت الجماهير بتأهل المنتخب المصري إلى دور خروج المغلوب للمرة الأولى في تاريخه. دانيل صليب، الذي كان ملتفاً بعلم مصر، قال للجزيرة إن “الشعور رائع. بعد هذه المباراة والمواجهة مع نيوزيلندا وكيف لعبنا أمام بلجيكا، نحن نستحق ذلك تماماً. لا أستطيع أن أكون أكثر فخراً ببلدي وبفريقنا.”

نجحت مصر في الصمود أمام هجوم إيراني مُكثف في الدقائق الأخيرة، إذ اصطدمت كرة إيرانية بالقائم، وتم إلغاء هدف لإيران بعد مراجعة حكم الفيديو بسبب التسلل. كما تصدّى حارس مصر لركلة جزاء في الشوط الأول، فيما كانت المباراة متواصلة بالإثارة والتبادل الهجومي بين الفريقين.

من جانبه، عبّر مشجع إيراني، سعيد ناصف، عن خيبة أمله من النتيجة لكنه ظل متفائلاً بإمكان وصول إيران إلى دور الـ32، معتبراً أن “المنتخب الإيراني قدّم أداءً جميلاً واجه الكثير من الصعوبات، ونحن سعداء بالطريقة التي لعبوا بها.”

الاحتجاجات

تجمّع متظاهرون مناهضون للحكومة الإيرانية خارج الملعب حاملين أعلام الولايات المتحدة وإسرائيل وصوراً لرضا بهلوي، مطالبين بتغييرات سياسية. ناصف، الذي حمل العلم الإيراني الرسمي الذي يتضمن اسم الله، روى أنه تعرّض لمضايقات من نشطاء المعارضة. قال: “نحن هنا لدعم الفريق. نحن هنا لدعم الرياضة… ليس من المقبول أن يأتي بعض الناس ويقولوا كلاماً سيئاً بينما نحن هنا لندعم اللاعبين ونبحث عن لحظة فرح.”

يقرأ  ريال سوسيداد يهزم أتلتيك بيلباو في ذهاب نصف نهائي كأس الملك

بعد المباراة شهدت الجزيرة مواجهة بين نشطاء مناهضين للحكومة ومشجع حمل العلم الإيراني. أطلق المحتجون الشتائم على المشجع، ووصموه بـ”الإرهابي” وطالبوه بمغادرة البلاد، مع هتافات معادية للإسلام تضمنت ألفاظاً نابية. المشجع، الذي عرّف نفسه باسم ميلاد فقط، واجه الرجل الذي يقود الهتافات عبر مكبر صوت واقترب منه قبل أن يتدخل عناصر الشرطة ليفصلوا بينهما. قال ميلاد: “موقفي ليس سياسيّاً، موقفي أن اللاعبين يلعبون باسم البلد وباسم الناس. أنا أدعم الناس، وهذا كل ما في الأمر.” وأضاف: “سواءً كانت النتيجة جيدة أم سيئة فهذا لا يهم، شعبنا خرج ليمنح الفرح للآخرين، وهذا كل ما يهم.”

رغم هذه المواجهات لم تُطفئ الضوضاء فرحة المصريين القريبة، الذين توافدوا بالغناء والرقص للاحتفال بهذه اللحظة التاريخية.

أجواء كهربائية في الملعب

داخل الملعب كانت الأجواء مشحونة بالطاقة طوال التسعين دقيقة — لم تكن ثمة مقاعد فارغة ولا لحظات هدوء. عند نهاية الشوط الأول تبادل مجموعات من المشجعين الإيرانيين والمصريين التقاط الصور معاً، كما ظهر اللاعبون بالتعاطف عند صافرة النهاية حيث سارعت عدة وجوه مصرية لمواسـاة نظرائهم الإيرانيين الذين بدوا متأثرين بالنتيجة.

تناوب المشجعون الهتافات بين “إيران، إيران” و”مصر، مصر” بدل أن يطغى هتاف طرف على الآخر. ولوحظت بعض الأعلام الإيرانية قبل ثورة 1979 التي تحمل رمز الأسد والشمس، لكنها كانت أقلية أمام العلم الرسمي للبلاد. كما رفرف بعض المشجعين بأعلام فخر مجتمع الميم وملحقاتها الملونة لأن المباراة عُينت “مباراة الفخر” في البطولة، ولم تُسجل مشكلات داخل الملعب رغم الجدل الخارجي.

المناصرون المصريون أظهروا فخرهم بالحضارة الفرعونية بملابس وعمائم مستوحاة من رؤوس الفراعنة. قال كريم الشابيني، مرتدياً عمامة فرعونية ذهبية وسوداء وغطاء قميص منتخب أحمر: “نفخر جداً بكوننا مصريين وبمنتخبنا الوطني. الأجواء رائعة. الناس متفاعلة بطريقة جميلة والجميع ودود.”

يقرأ  إيران تفرض نفسها حارسة لمضيق هرمز متحدية تهديدات ترامبأخبار — الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران

لم تُرفَقْ أيُّ مادةٍ لترجمتها أو لإعادة صياغتها.
أرجو إصافة النصّ الذي ترغب أن أعيد صياغته وأترجمه إلى العربية بمستوى C2،
وسأقدّمُ لك نصًّا محكّمًا ورصينًا يحافظ على المعنى والنبرة المطلوبة.

أضف تعليق