ترامب يصف المخاوف من الذكاء الاصطناعي بأنها “خدعة”
رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ووصفها بأنها “خدعة”، مؤكدا أن الضمانات الأمريكية الحالية كافية، ومحذرا من أن إبطاء التطوير سيمنح الصين ميزة.
ورفض رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون الدعوات إلى وقف تطوير الذكاء الاصطناعي مؤقتا، وقال إن ذلك قد يمنح الصين تفوقا على الولايات المتحدة. وقال للصحفيين يوم الثلاثاء: “لا يمكن أن نوقف تطوير الذكاء الاصطناعي مؤقتا، لأننا حينها سنفقد تفوقنا أمام الصين، وهذا له آثار خطيرة على الأمن القومي لكل أسرة أمريكية”.
ورأى جونسون أيضا أن شركات الذكاء الاصطناعي يجب أن تُترك إلى حد كبير لتنظيم نفسها بنفسها. وقال: “يمكنها أن تنظم نفسها. لا تحتاج إلى الحكومة لتطلب منها أن تبطئ. وإذا أرادت أن تبطئ، فمن حقها أن تفعل ذلك”.
وتأتي تصريحاته في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى كبح الذكاء الاصطناعي عبر الطيف السياسي، وسط مخاوف من تأثير التقنية على الوظائف وتكاليف الطاقة والسلامة العامة.
حلفاء غير متوقعون يطالبون بحدود للذكاء الاصطناعي
في يوم الثلاثاء، طالب حليفان غير متوقعين، السناتور الأمريكي بيرني ساندرز الذي يصف نفسه بالاشتراكي الديمقراطي، وستيف بانون المستشار السابق للرئيس دونالد ترامب وصوت بارز في اليمين الأمريكي، بفرض قيود على الذكاء الاصطناعي، وذلك أثناء ظهورهما في الفعالية نفسها في واشنطن.
وحذر ساندرز مما سماه “التهديد المتزايد” للذكاء الاصطناعي، وقال إن القطاع يجب أن يخضع لقواعد سلامة ملزمة. وأضاف: “قد يقضي الذكاء الاصطناعي على عشرات الملايين من الوظائف، ويمحو مهنا كاملة، ويجعل دخول الشباب إلى سوق العمل أصعب”.
وانتقد ساندرز المديرين التنفيذيين في شركات التقنية، ومنهم إيلون ماسك، بسبب تركيز السيطرة على التقنية. وقال: “كما يعتقد كثير من العلماء أنه قد يحدث، ستفلت هذه التقنية من سيطرة الإنسان، وقد تكون العواقب كارثية”.
وأشار إلى أبحاث حديثة استخدم فيها العلماء الذكاء الاصطناعي لتصميم فيروسات جديدة، وهو إنجاز أثار مخاوف بشأن مخاطر الأمن الحيوي. وقال إن هذه التقنية “في الأيدي الخاطئة” قد تؤدي إلى أسلحة بيولوجية جديدة وجائحة عالمية محتملة تودي بحياة عشرات الملايين.
كما دعا ساندرز ترامب إلى الاستفادة من اجتماعه المقبل مع الرئيس الصيني شي جين بينغ للتفاوض على معاهدة لوقف تطوير الذكاء الاصطناعي مؤقتا.
ووصف بانون الذكاء الاصطناعي بأنه “القضية المركزية في عصرنا”، وقال إن الولايات المتحدة تحتاج إلى إبطاء تطويره لفهم مخاطره، وأشاد بوصف ساندرز للمخاطر، ورأى أن القضية يجب أن تتجاوز السياسة الحزبية. وقال: “لا أظن أنك تجد شخصين أكثر حزبية من بيرني ساندرز على اليسار وستيف بانون على اليمين”.
ترامب يصف المخاوف من الذكاء الاصطناعي بأنها “خدعة”
في يوم الاثنين، قلل ترامب من المخاوف التي أثارها قادة في القطاع بشأن إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي، وقال إن الولايات المتحدة لديها ضمانات قائمة بالفعل.
وفي سلسلة منشورات، رفض المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي قد يشكل تهديدا وجوديا ووصفها بأنها “خدعة”، ورأى أن صلاحيات الحكومة الحالية كافية للسيطرة على الشركات. وكتب: “الضبط أو الضوابط الوحيدة التي يحتاجها الذكاء الاصطناعي هي رئيس قوي وذكي (بذكاء عال!)”. وأضاف: “من يفوز في الذكاء الاصطناعي يفوز!”.
واتهم أيضا منتقدي الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات بأنهم يروجون “نظرية مؤامرة مريضة”، وقال إن الجهود الرامية إلى إبطاء القطاع ستفيد الصين في النهاية.
أما رئيس مجلس النواب جونسون، الذي كرر يوم الثلاثاء مخاوف ترامب بشأن التأخر عن الصين، فقد أبقى مجالا محدودا لبعض الضوابط، وقال إنه يجب وضعها بطريقة متوازنة ومدروسة. وقال: “أعتقد أنك تحتاج إلى مدققين مستقلين. وأعتقد أنك تحتاج إلى شفافية من الأشخاص الذين يطورون هذا”.
وقال جونسون أيضا إنه تحدث مع ترامب مساء الاثنين، وإن مديرين تنفيذيين من شركات ذكاء اصطناعي كبرى سيُستدعون إلى البيت الأبيض لعقد اجتماع خلال الأسبوع المقبل.