غرام كارني الجديد مع الاتحاد الأوروبي… وكل الطرق تؤدي إلى ترامب

لكن، وعلى الملأ، ظل قادة أوروبا صامتين بحذر.

ويبدو أن ذلك ليس بسبب نقص الدعم لمارك كارني.

يقال إن عدداً من قادة أوروبا، مثل رئيس فنلندا، وكذلك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، التي كانت يوماً من أنصار ترامب المخلصين، يجرون محادثات خلف الكواليس مع كارني حول تعميق العلاقات.

لكن، وهنا تكمن المشكلة الكبيرة، لا يريد أي سياسي أوروبي بارز أن يخاطر بسمعته علناً من أجل كارني الآن، ويجازف بأن يلومه الناخبون في بلده على احتمال إغضاب الرئيس الأميركي وجلب رسوم انتقامية جديدة منه.

خلال الأشهر المقبلة، تمر كل دولة كبيرة في الاتحاد الأوروبي بانتخابات مهمة. ألمانيا جرت انتخاباتها قبل ما يزيد قليلاً على أسبوع. وفرنسا تختار رئيساً جديداً في أبريل وأوائل مايو. أما إيطاليا وإسبانيا وبولندا فلم تحدد بعد موعد انتخاباتها البرلمانية.

وعندما يتعلق الأمر بالإشادة بكارني الآن، يختبئ قادة أوروبا خلف مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

بموجب قواعد الاتحاد الأوروبي، تتولى المفوضية الأوروبية ملف التجارة نيابة عن الدول الأعضاء. وقد دعا رئيسا المفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي كارني إلى ستراسبورغ هذا الأسبوع.

لكن بعض المسؤولين الذين أتحدث إليهم في بروكسل يحذرون من أن على كارني أيضاً أن يستيقظ ويدرك حقائق المشهد الأوروبي.

قد تشعر بروكسل بمودة تجاه كندا، وتعتقد أن أوتاوا تشاركها كثيراً من القيم والأولويات نفسها، لكن ما زالت هناك أصوات أوروبية قوية، مثل فرنسا، تفضل منع الدول غير الأعضاء من الحصول على اتفاق مفرط في سخائه.

وهذا على الرغم من الضغط على الاتحاد الأوروبي لإظهار مزيد من المرونة في مراعاة الحلفاء، بالنظر إلى الأوقات المضطربة التي نعيشها.

وهي معضلة تواجهها المملكة المتحدة أيضاً.

يسافر كارني إلى ليفربول في وقت لاحق هذا الأسبوع، بعد مغادرته البرلمان الأوروبي، لعقد أول لقاء مباشر مع رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام.

يقرأ  إلغاء «الفيناليسيما» بين إسبانيا والأرجنتين في قطر بعد تصاعد الصراع

وإلى جانب بحث العلاقات البريطانية الكندية، من يدري؟ ربما ينتهي الرجلان إلى مناقشة أفضل السبل لاستمالة الاتحاد الأوروبي أيضاً.

أضف تعليق