طالب المهاجمون فدية بقيمة 160,000 يورو (نحو 138,000 جنيه إسترليني؛ 183,000 دولار) تدفع بعملة البيتكوين، لكن اتُخذ قرار على الصعيد الوطني بعدم السداد.
هرعت فرق تكنولوجيا المعلومات في المستشفيات التي خرجت عن الشبكة لاستعادة أنظمتها من النسخ الاحتياطية.
كانت لدى معظم المستشفيات نسخ احتياطية حديثة نسبياً من بياناتها — وهذا الدرس الرئيسي: النسخ الاحتياطية المنتظمة تمكّن المؤسسات من التعافي بسرعة أكبر وتقليل الأضرار.
خلال خمسة أيام كانت الغالبية العظمى من المستشفيات عادت للعمل على الشبكة وتعمل قريباً من وضعها الطبيعي، ولم تُسجَّل وفيات أو أضرار جسيمة للمرضى بحسب التقارير المتاحة.
لكنّ إدخال كل المعلومات الجديدة التي دُوّنت ورقياً أثناء الانقطاع استغرق أسابيع إضافية، وفقدت بعض البيانات نهائياً.
الشرطة امتنعت عن الإدلاء بتعليقات حول تحقيقها لتحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم.
مع ذلك، العام الماضي أُغلق موقع عصابة فدية مرتبطة بمجموعة BackMyData في عملية دولية، واعتُقل أربعة روس خارج روسيا، التي لا تتعاون سلطاتها مع أجهزة إنفاذ القانون الغربية.
قال سيمبيان إن الهجوم كان ممكن الحدوث في أي مكان، مضيفاً: “كلما ازدادت وسائل التكنولوجيا لديك وكلما أصبحت أكثر رقمنة، ازداد حجم الخطر.”
في العام الماضي أكدت خدمة الصحة الوطنية البريطانية (NHS) تعرض شركة متخصصة في فحوصات الدم لهجوم إلكتروني أثر على نحو اثني عشر مركزاً طبياً في لندن، وساهم ذلك في وفاة مريض — وكانت هذه أول حالة وفاة تُربط رسمياً بهجوم إلكتروني.
في الوقت نفسه تعرّضت شركة Change Healthcare في الولايات المتحدة لهجوم أدى إلى تعطّل واسع، ودَفعت الشركة فدية بقيمة 22 مليون دولار (نحو 16 مليون جنيه إسترليني). وفي وقت لاحق من العام تسبب هجوم آخر بفوضى في مزود رعاية صحية أمريكي يُدعى Ascension.
تقول ألينا بيزغا من شركة الأمن السيبراني Bitdefender ومقرها بوخارست إن المستشفيات تشكّل أهدافاً جذابة للمجرمين لأنهم يسعون لإحداث اضطراب قد يدفع الجهات المستهدفة إلى الدفع مقابل وقف الضرر: “المستشفيات تقدّم خدمات حيوية، والمجرمون يعتقدون أنه كلما زاد حجم الاضطراب، ازدادت فرص حصولهم على الفدية.”
في 23 يونيو تطلق خدمة بي بي سي العالمية عرضاً باللغة الرومانية باسم BBC News România لخدمة الجمهور في رومانيا، مودوفا وأوروبا الأوسع بصحافة موثوقة. سيكون BBC News România متاحاً على الموقع الإلكتروني، فيسبوك وانستغرام.