في بيان لها، أعلنت “رابطة كاديت الجيش الكندي”، وهي منظمة مدنية تدعم برنامج الكاديت، أنها تدين بشدة “أي مضايقة أو سخرية عبر الإنترنت من إنجازات الكاديت”. وأضافت المنظمة أن “توجيه كلام مهين إلى شباب يعملون بجد لتحسين أنفسهم وخدمة مجتمعاتهم أمر غير مقبول”.
وفي حديث مع هيئة الإذاعة الكندية CBC، قالت الجنرال جيني كارينيان، القائدة العسكرية الأعلى في كندا، إنهم على تواصل مع الكاديت المعنيين وبشأن أي رد قد يرغبون في اتخاذه. وأضافت: “نستشيرهم في الكيفية التي يريدون التعامل بها مع الأمر”.
من جهته، أدلى مسؤولون آخرون بآرائهم، بينهم سكوت أندرسون، عضو البرلمان المحافظ عن مدينة فيرنون الكندية وضابط الاحتياط العسكري السابق. وفي منشور موجّه إلى هيغسيث، اتهمه أندرسون بعدم الارتقاء إلى مستوى “المسؤولية والسلوك اللائق” الذي يفرضه منصبه. وقال: “اخترت أن تتنازل عن هذين الأمرين، وأن تهين امرأتين كنديتين غير مقاتلتين، وأن تتعمد إذلالهما أمام الملايين. كان عليك أن تشعر بالخجل”.
وأضاف: “اقتصاداتنا ودفاعنا القاري وثقافاتنا متشابكة بشكل لا يمكن التراجع عنه، ومع ذلك فإننا دولتان مختلفتان. ليس من المفترض أن يكون بين الكنديين والأمريكيين أي مشاكل، لكن لديّ مشكلة معك”.
واتهم عدد من المعلقين وبعض الكنديين وزير الدفاع بـ“السخرية من شكل الجسد” من خلال منشوره.
وفي سياق آخر، انهارت المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة الشهر الماضي، حيث اتهم كل جانب الآخر بتقديم مطالب في اللحظة الأخيرة أجهضت اتفاقًا مبدئيًا. وعلى الفور، فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 50% على واردات كندية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار، أي حوالي 28 مليار دولار كندي، وتخطط كندا لفرض إجراءات مضادة مماثلة الأسبوع المقبل.
وتبادل الطرفان الإهانات، ومن ذلك وصف رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد لترامب بـ“الخاسر”، وسعي الرئيس الأمريكي إلى تغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى “بحيرة أمريكا”، واتهام وزير النقل شون دافي كندا بأنها دولة “ليس لديها جيش”.
ومع ذلك، ظل البلدان شريكين وحليفين في مجال الدفاع لفترة طويلة، ومن ذلك دعم كندا للولايات المتحدة في الحرب في أفغانستان. كما رفعت كندا إنفاقها الدفاعي بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة، بعد سنوات من التخلف عن أهداف الناتو.
أما هيغسيث، وهو محارب قديم، فهو نفسه تحت ضغط في الداخل، بسبب سلسلة من مغادرة قادة عسكريين بارزين للبنتاغون، وتساؤلات حول طريقة تعامل الولايات المتحدة مع الحرب الإيرانية. كما أنه ركّز منذ فترة طويلة على مظهر الجنود الأمريكيين ولياقتهم البدنية، وعلى ما يسميه “روح المحارب”.