اكتشافات أثرية في قبه الهوى
أعلنت فريق بحثي تابع للمجلس الأعلى للآثار في مصر عن سلسلة اكتشافات جديدة في قبة الهوى، الموقع الأثري الشهير جنوب شرق مصر قرب مدينة أسوان، المعروف بمقبرته الواسعة التي تضم تجمعاً من المقابر المنحوتة في الصخر.
ركزت المهمة الأخيرة، وفق ما نُشر في الأهرام، على شُقوق ومدافن منحوتة في الصخر، ولا سيما غرفتان احتوتا على نحو 160 إناء فخّاري بعضها مزخرف بنصوص؛ ويعتقد أنها استُخدمت لتخزين الحبوب والسوائل. العديد من هذه القطع، بأحجام وأشكال متنوعة، ظلت محفوظة حالة جيدة.
كما عُثر في الفناء الخارجي لمقبرة أخرى على مرايا برونزية وعبوات للكحل وقلائد محبّبة وقطع مجوهرات تعود إلى المملكة الوسطى. وتشير الأدلة الأثرية إلى أن مجمّع المقابر استُخدم عبر قرون متعاقبة، بدءاً من المملكة القديمة (حوالي 2700–2200 قبل الميلاد).
أوضح هشام الليثي أن المجلس، ومن خلال دراسات مستمرّة، سيواصل تتبّع هذه المقابر المنحوتة لفهم آليات استخدامها وإعادة استخدامها عبر الزمن؛ حيث يعمل الامين العام للمجلس على توسيع نطاق الأبحاث والترميمات.
تقع قبة الهوى على الضفة الغربية للنيل، وبدأت الحفائر فيها أواخر ثمانينيات القرن التاسع عشر. يضم الموقع نحو مئة مقبرة منحوتة في وجوه الصخور لأعيان محليين وحكام وكهنة، وبقي موقع دفن نشاطياً من العصر القديم وحتى الحقبة الرومانية. من الاكتشافات الحديثة: عشرة تماثيل تمساح محنطة عام 2019، وست قبور طينية ذات أسقف مسطحة عام 2020، وثلاث مقابر من المملكة القديمة تحتوي على رفات بشرية اكتُشفت عام 2025.
في أواخر 2015، شارك المتحف المصري ومجموعة البرديات في برلين مع مفتشية أسوان، التابعة لوزارة السياحة والآثار المصرية، في مهمة لتوثيق وصون مُقبَرَة حديثة الاكتشاف تبعد نحو ميل شمال قبة الهوى. وقد كشفت الأعمال الجارية حتى الآن عن تسع مقابر تحيط بمجمع دفن مساحته تقارب 300000 قدم مربع.