إعادة طبلة «الناطقة» (Djidji Ayôkwé) إلى جمهورية ساحل العاج
في حفل أقيم يوم الجمعة في متحف كاي برانلي بباريس، أعادت فرنسا رسمياً طبلة تُعرف بـ«الطبل الناطق» أو Djidji Ayôkwé إلى جمهورية ساحل العاج، وفق ما نقلته صحيفة لو موند.
تبلغ الطبلة طول عشرة أقدام (نحو ثلاثة أمتار) وتزن حوالي 940 رطلاً (ما يقارب 427 كيلوجراماً). صندوق الصوت فيها مصنوع قطعة واحدة ومشقوق طولياً إلى نصفين، ومن الفتحة يبرز لوحان خشبيان، يحمل أحدهما نقشاً لِفَهْدٍ قافز. أما سطح الصندوق فمزخرف بأوجه منحوتة ونقوش هندسية متكررة.
استُخدمت هذه الطبلة قديماً لدى شعبي الأتشان/الإبري لنقل الرسائل بين قرى متباعدة لمسافات طويلة، بما في ذلك توجيه تحذيرات من حملات التجنيد التي نفذتها قوات الاستعمار الفرنسي. صادرت السلطات الفرنسية الطبلة عام 1916 ضمن إجراءات لقمع المقاومة المحلية.
بين 1916 و1930 بقيت الطبلة خارج مقر إقامة الحاكم الفرنسي في ساحل العاج، ثم نُقلت إلى فرنسا عام 1929، وظلت مؤخراً معروضة في متحف كاي برانلي بعد أن خضعت لعملية ترميم حديثة.
تصدرت هذه القطعة قائمة مكوّنة من 148 قطعة طالبت بها ساحل العاج من فرنسا عام 2019، عقب تعهّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عام 2017 بإعادة الأعمال الفنية المنهوبة من أفريقيا خلال الحقبة الاستعمارية. ومع ذلك، تواجه عمليات الاسترداد العديد من العقبات القانونية في فرنسا، حيث تُعتبر الممتلكات العامة أموراً غير قابلة للتصرف.
جاءت إعادة الطبلة نتيجة تصويت البرلمان الفرنسي عام 2025 الذي أذن بإعادتها. وهناك مشروع قانون جديد متجه للتصويت في الغرفة السفلى للبرلمان يهدف إلى توسيع آليات إعادة القطع الأثرية من عصر الاستعمار، بما يلغِي الحاجة إلى سنّ قانون منفصل لكل قطعة على حدة.
من المقر أن تُعرض الطبلة بشكل دائم في «متحف الحضارات» بساحل العاج، ومن المتوقع أن تصل اليو.