مروحية للجيش الإيراني تتحطم في سوق وتسفر عن مقتل طيارين واثنين من التجار | أخبار عسكرية

الحادث في محافظة اصفهان يأتي بعد تحطم مقاتلة في محافظة همدان قبل أقل من أسبوع

استمع إلى هذا التقرير | مدته نحو 3 دقائق

نُشر في 24 فبراير 2026

طهران — لقي طياران عسكريان وثّنان من البائعين حتفهما بعدما تحطَّمت مروحية تابعة للجيش وسقطت فوق سوقٍ للخضار والفاكهة في بلدة دورچه بمحافظة أصفهان، حيث تُقيم للجيش قاعدة جوية كبرى، بحسب ما نقلته وسائل الإعلام الحكومية التي أشارت إلى أن سبب الحادث يُرجَّح أن يكون عطلًا فنيًا في المركبة.

أظهرت لقطات بثتها وسائل الإعلام الحكومية حطام المروحية وفرق الإطفاء والإسعاف أثناء محاولتها إخماد النيران والبحث عن ناجين.

وذكر مركز التدريب لطيران الجيش في بيان أن الضحيتين العسكريتين هما العقيد حامد سروزاد (قائد الطائرة) ومساعده الملازم الأول مجتبي كياني. كما لقي شخصان يعملان في أكشاك السوق مصرعهما مباشرة بعد اصطدام المروحية واحتراقها.

وأورد المركز أن أسباب الحادث قيد التحقيق. من جانبه قال رئيس القضاء المحلي، أسدالله جعفري، إنه فتح ملفًا للأحداث ووجَّه فريقًا من المحقّقين إلى موقع الحادث.

ويأتي التحطم هذا بعد أقل من أسبوع على حادثٍ منفصل في محافظة همدان، حيث تحطمت طائرة مقاتلة تابعة للقوات الجوية الإيرانية، يُعتقد أنها من طراز إف‑4 الأمريكي الصنع القديم، خلال مهمة تدريب ليلية. وقد أفادت التقارير الرسمية بمقتل أحد الطيارين بينما نجح الآخر في القفز بالمقعد القاذف والنجاة. والتحقيق في سبب تلك الحادثة مستمر، ورجحت وسائل الإعلام الحكومية كذلك احتمال وجود عطل فني.

تعاني إيران منذ سنوات من صعوبات في تجديد أسطولها الجوي العسكري والمدني على حد سواء بسبب عقوبات مطوّلة فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها، ما حدّ من قدرتها على الحصول على قطع غيار أو طائرات حديثة. وفيما اشتَـرَت طهران عدداً من الطائرات المقاتلة والتدريبية من روسيا، سعت كذلك للحصول على مقاتلات متقدمة من طراز سو‑35، إلا أن موسكو لم تُسلّمها حتى الآن.

يقرأ  ساحل العاج يعود من بعيد ويتصدر مجموعة كأس الأمم الإفريقية قبل مواجهة الكاميرون

وقع الحادث في وقت تتصاعد فيه التوترات بين واشنطن وطهران قبيل جولة جديدة من المحادثات النووية المقررة في جنيف يوم الخميس. وقد حذّر مسؤولون إيرانيون من أن بلادهم «لن تنحنِ» أمام الضغوط الأميركية، في وقت عزّزت واشنطن وجودها العسكري في المنطقة بجمع مئات الطائرات المقاتلة المتقدمة في قواعد عسكرية وبضمنها مجموعتي حاملات طائرات، في إشارة إلى إمكانية توجيه ضربات إذا لم تُحرَز تسوية بشأن البرامج النووية والصاروخية الإيرانية.

وتنفي طهران قبول مفاوضات حول منظوماتها الصاروخية، لكنها ترى أن تفاهمات قد تكون ممكنة لضمان أنها لن تسعى لامتلاك سلاح نووي أبداً.

أضف تعليق