حفل الأوسكار ٢٠٢٦: المرشحون، التوقعات، موعد الانطلاق وكيفية المشاهدة — أخبار السينما

تحتفل الدورة الثامنة والتسعون من جوائز الأكاديمية — الأوسكار — بأبرز الأفلام الصادرة عام 2025، في حفل يقام يوم الأحد في لوس أنجلوس.

أين ستُقام الاحتفالية؟
سيُقام الحفل في مسرح دولبي في مجمّع أوفيشن هوليوود بلوس أنجلوس في الخامس عشر من مارس. سيبدأ البث الرسمي عند الساعة 16:00 بتوقيت الساحل الغربي للولايات المتحدة (23:00 بتوقيت غرينتش)، مع تغطية السجادة الحمراء بدءًا من 15:30 بتوقيت الساحل الغربي (22:30 غرينتش).

أين يمكنني مشاهدة الحفل؟
سيُبث حفل الأوسكار 2026 في الولايات المتحدة على قناة ABC، ويمكن للمشتركين في الكابل المشاهدة أيضًا عن طريق تسجيل الدخول عبر تطبيق ABC أو موقع ABC.com. سيتم بث الحفل أيضًا مباشرة على منصة Hulu. أما الذين لا يملكون اشتراك كابل تقليدي فبإمكانهم الوصول إلى البث عبر خدمات البث التلفزيوني الحي التي تنقل ABC مثل Hulu + Live TV وYouTube TV وAT&T TV وFuboTV.

من الجدير بالذكر أن علاقة الأوسكار مع ABC قد تتغير قريبًا؛ فقد أعلنت الأكاديمية أن البث الحصري سينتقل إلى YouTube اعتبارًا من 2029، وهو تحول كبير ينهي تقليدًا استمر لأكثر من نصف قرن. بدأت ABC بث الحفل في 1976، وقبلها كانت البثوث على NBC منذ 1953.

من هو مقدم الحفل؟
يقدّم كونان أوبراين الحفل للمرة الثانية على التوالي. قال مضيف الحفل إنه يحاول الموازنة بين الترفيه والاعتراف بالوقائع الجارية: «وظيفتي دائمًا أن أمشي على خط رفيع بين التسلية والاعتراف بالحقائق». أضاف أن فريقه الكتابي ما يزال يصقل المادة ليبقى العرض مواكبًا للأحداث الراهنة.

كيف أتابع السجادة الحمراء؟
تُبث فعاليات السجادة الحمراء قبل ساعات من بدء الحفل، حيث تستعرض أبرز الأزياء ويجري لقاءات مع الممثلين والمخرجيين. من البرامج التي ستغطي السجادة الحمراء:
– البرنامج الرسمي للسجادة الحمراء (On the Red Carpet at the Oscars): 20:30 غرينتش، تقدمه تامرون هول وجيسي بالمر. يمكن للمشاهدين عبر خدمات البث التي تنقل ABC المشاهدة.
– E! Live from the Red Carpet: 21:00 غرينتش، وستبثه شبكة E! ومنصة Peacock وعدد من مزوِّدي خدمات البث الحي مثل Roku وHulu + Live TV وYouTube TV.

تعود أيضاً المراسلة البريطانية أميليا ديمولدنبرغ للسنة الثالثة كمراسلة الأوسكار الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي.

من سيقدم الجوائز؟
كالمعتاد، سيعود الفائزون في فئات التمثيل من العام الماضي لتقديم جوائز هذا العام، ويشملون أدريان برودي (The Brutalist)، كيران كولكين (A Real Pain)، ميكي ماديسون (Anora) وزوي سالدانا (Emilia Perez). سينضم إليهم طيف واسع من الممثلين وصناع الأفلام طوال الليل من أمثال خافيير بارديم، كريس إيفانز، ديمي مور، كوميل نانجياني، مايا رودولف، ويل آرنت، بريانكا شوبرا جوناس، روبرت داوني جونيور، آن هاثاواي، بول مسكال، غوينيث بالترو، روز بيرن، نيكول كيدمان، جيمي كيميل، ديلروي ليندو، إيوان مكغريغور، فاجنر مورّا، بيدرو باسكال، بيل بولمان، لويس بولمان، تشانينغ تاتوم وسيغورني ويفر، وغيرهم.

من سيؤدي فنيًا في الحفل؟
يتضمن العرض هذا العام أداءين موسيقيين مرتبطين بترشيحات أفضل أغنية أصلية: من المقرر أن تؤدي فرقة ري آمي، وإي جي إيه إي، وأودري نونا أغنية “Golden” من فيلم الرسوم المتحرّكة «KPop Demon Hunters»، بينما سيعيد الممثل مايلز كاتون أداء الأغنية التي ظهر بها في فيلم «سينرز» بعنوان “I Lied to You” بمرافقة كاتب الأغنية رافائيل صادق. يُعد أداء «سينرز» تحية للفن الأسود عبر أجيال وأنماط مختلفة، وسيشمل مشاركة فنانين متنوّعين من راقصة الباليه ميستي كوبلاند إلى روكِر بريتاني هوارد وموسيقيي البلوز والجاز أمثال إريك غايلز وبوبي راش وأليس سميث، وغيرهم.

يقرأ  روسيا تنشر صواريخ «أوريشنيك» فائقة السرعة في بيلاروسيا وسط توتر متصاعد مع أوروبا — أخبار الحرب الروسية‑الأوكرانية

أي الأفلام حازت على أكبر عدد من الترشيحات؟
حقق فيلم «سينرز» رقمًا قياسيًا بترشّحه في 16 فئة، محطمًا الرقم السابق البالغ 14 ترشيحًا المسجّل باسم ثلاثة أفلام: All About Eve (1950)، Titanic (1997) وLa La Land (2016). يجمع فيلم ريان كوجلر بين الرعب الخارق والرومانسية وثقافة البلوز، ويجري في كلاركسديل بولاية ميسيسيبي عام 1932، حيث تدور الأحداث حول مجتمع يفتتح مكانًا للموسيقى (juke joint) يتعرّض لاحقًا لهجوم من قِبل مصاصي دماء. قال كوجلر إنه كتب النص لذكرى عمه الذي توفي قبل 11 عامًا.

تلته أفلام أخرى بترشيحات بارزة: One Battle After Another حصل على 13 ترشيحًا، بينما نال Frankenstein وMarty Supreme وSentimental Value كلٌّ منها تسع ترشيحات. كما واصل الحفل اتّجاهه نحو الاعتراف بالأفلام الدولية، فكل فئات التمثيل الكبرى شملت على الأقل مرشحًا دوليًا واحدًا.

هل هناك تمثيل عربي هذا العام؟
شهد موسم الجوائز حضورًا قويًا للسينما العربية، حيث تألّق فيلمين وعودة وجوه سينمائية عربية في ترشيحات ومهرجانات ما قبل الأوسكار، ما يؤشّر إلى تزايد الاهتمام العالمي بأفلام من المنطقة. عدة أفلام من المنطقة تم إدراجها في القائمة المختصرة لجائزة أفضل فيلم دولي، من بينها:
– صوت هند رجب (تونس)
– فلسطين 36 (فلسطين)
– كل ما تبقّى منك (الأردن)
– كعكة الرئيس (العراق)

واحد من هذه الأعمال، فيلم “صوت هند رجب”، تَأهّل في النهاية إلى ترشيح الأوسكار، مما شكّل لحظة فارقة للسينما العربية.

الممثلون نِسبت سرحان، معتز ملحس، سجا كلّاني وكلارا خوري يجسّدون دور عناصر الإسعاف في فيلم “صوت هند رجب”.

ما هو فيلم «صوت هند رجب»؟
«صوت هند رجب» (2025) عمل درامي توثيقي أخرجته الكووثر بن هنية. يصوّر الفيلم الساعات الأخيرة في حياة الطفلة الفلسطينية هند رجب، ذات الخمس سنوات، التي قُتلت على يد قوّات إسرائيلية في غزة عام 2024. وفي الوقت نفسه يدمج الفيلم تسجيلات حقيقية لمكالمات هند اليائسة مع فرق الطوارئ التابعة للهلال الأحمر.

قال المخرج غزّي الأصل محمد السواّف لمراسلة الجزيرة مرام حميد: «وصول صوت هند رجب إلى هذه المنصات — وقدرته على اختراق اللا مبالاة الموجودة هناك — بحد ذاته أمر ذو قيمة بالغة.» بالنسبة إلى السواّف، يعني ترشيح الفيلم للأوسكار أن موت هند لم يعد مجرد خبر عابر أو رقماً في تعدادٍ متزايد للضحايا؛ بل صار حدثاً ثقافياً ونصبة تذكارية تجبر المشاهدين على مواجهة الفظائع التي يتعرّض لها أطفال غزة.

وأضاف: «قُدِّمت قصة إنسان من غزة كقصة شخص له حياة ومعنى، بدلاً من الصورة النمطية للفلسطيني كرقم على شاشات الأخبار.» وتابع أن الفلسطينيين حاولوا لسنوات أن يرووا قصصهم ويكونوا مرئيين، لكنهم كثيراً ما واجهوا رفضاً أو تشكيكاً أو عوائق. ويؤمن السواّف أن قصة هند رجب يمكن أن تُسلّط الضوء على الأزمة الإنسانية التي تعانيها آلاف الحالات الأخرى في غزة: «قصة مثل قصة هند ترمز لآلاف القصص الأخرى — هناك آلاف النساء والرجال الذين كانت لهم حياة كاملة وتفاصيل وأحلام لا تقل إنسانية عنها.»

يقرأ  مقتل ٦٥ شخصاً في غاراتٍ إسرائيلية على غزة، بينهم ١٤ من أفراد عائلةٍ واحدة — أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

لماذا قدّمت فرنسا فيلماً إيرانياً؟
فيلم «كان مجرد حادث» للمخرج الإيراني جعفر باناهي موجود أيضاً بين الترشيحات، ويتنافس في فئتين: أفضل فيلم دولي وأفضل سيناريو أصلي. رغم أن الفيلم إنتاج مشترك بين عدة دول، فإن فرنسا قدّمته في نهاية المطاف كمشاركته في مسابقة أفضل فيلم دولي. يُعرف عن عمل باناهي أنه نقدي تجاه الحكومة الإيرانية، وقد تعرّض في السابق للسجن ومنع من مزاولة الإخراج، لذا لم يُنظر إليه كخيار لإدخال إيران. رأت فرنسا في الفيلم دليلاً على أنها ملاذ لـ«السينما الفريدة والشجاعة».

وقال باناهي من نيويورك لبلومبرغ، بعد أيام من إطلاق الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما على إيران: «أنا دائماً أفكر فيهم.» وقد صوّر الفيلم سراً داخل إيران دون موافقة الحكومة.

ما هي أفلام فئة أفضل فيلم؟
العشرة المرشّحة في فئة أفضل فيلم هي:

– بوجونيا: قصة خيال علمي عن رجلين يخطفان تنفيذية نافذة، معتقدين أنها مخلوقة فضائية تهدّد الأرض.
– ف1: دراما رياضية يقوم بدور البطولة فيها براد بيت كسائق فورمولا وان مخضرم يعود إلى السباقات ليرشد زميله الشاب الواعد.
– فرانكشتاين: اقتباس غويليرمو ديل تورو لرواية ماري شيلي، يتتبع العالم فيكتور فرانكشتاين والمخلوق المأساوي الذي خلقه.
– هامنت: دراما تاريخية تركز على حزن أغنيس وويليام شكسبير بعد موت ابنهما الحادي عشر هامنت.
– مارتي سوبريم: دراما رياضية يقوم ببطولتها تيموثي شالاميه كلاعب تنس طاولة طموح يسعى لإثبات أنه الأعظم.
– معركة بعد أخرى: أكشن–كوميديا سوداء من إخراج بول توماس أندرسونن، تتبع أباً وابنته هاربين من قائد عسكري عنصري يسعى للقبض عليهما.
– العميل السري: إثارة سياسية عن أستاذ جامعي أرمل هارب من وزير انتقامي في ظل ديكتاتورية البرازيل في السبعينات.
– القيمة العاطفية: دراما تستكشف الحزن والذاكرة والعلاقات المعقدة داخل عائلة فنانين في أوسلو المعاصرة.
– الخاطئون: إثارة فوق طبيعية عن توأمين يعودان إلى بلدتهما لتأسيس ملهى موسيقي، فيواجهان علاقات ماضية وعنصرية وعصابة مصاصي دماء.
– أحلام القطار: صورة عن عامل سكة حديد في حدود أيداهو مع مطلع القرن العشرين، يتساءل إن كانت قراراته القديمة قد حوّلته إلى حياة من القلب المكسور.

من هم المرشحون لجائزة أفضل مخرج؟
– كلوي تشاو عن «هامنت»
– جوش سافدي عن «مارتي سوبريم»
– بول توماس أندرسونن عن «معركة بعد أخرى»
– يوهانيم ترير عن «القيمة العاطفية»
– رايان كوغلر عن «الخاطئون»

من هم مرشحو فئة أفضل ممثل؟
– تيموثي شالاميه عن «مارتي سوبريم»
– ليوناردو دي كابريو عن «معركة بعد أخرى»
– إيثان هوك عن «القمر الأزرق»
– مايكل ب. جوردان عن «الخاطئون»
– فاغنر مورا عن «العميل السري»

ومن هنّ مرشحات فئة أفضل ممثلة؟
– جيسي باكلي عن «هامنت»
– روز بايرن عن «لو كان لي أرجل لركلتك»
– كيت هدسون عن «أغنية تغنّت بالبلو»
– رينات رينسفي عن «القيمة العاطفية»
– إيما ستون عن «بوجونيا»

يقرأ  نحو تفاعل طلابي فعّالرؤى مستخلصة من منصة ديسكفري للتعليم

ما هي أكبر المفاجات والغيابات؟
شملت ترشيحات هذا العام عدة اختيارات غير متوقعة وغيابات بارزة. من بين أكبر المفاجآت كان الترشيح الأول لديلروي ليندو للأوسكار عن دوره المساعد في «الخاطئون»، وهو اعتراف شعر كثيرون أنه طال انتظاره. قال ليندو، البالغ من العمر 73 عاماً، لصحيفة نيويورك تايمز: «أفضل شيء في هذه العملية أن الناس سعداء لي بصدق. ليست مسألة غرور؛ لا علاقة لذلك.» لمحات من الترشيحات والمفاجآت

الأمر كله يدور حول التأكيد: كان هذا هو الشعور السائد بين المرشحين والفائزين المحتملين، إذ بدا أن العديد من الاختيارات تعبّر عن رغبة في الإقرار بالنفس وبالقصص التي تمنح صوتاً.

جاء ترشيح فيلم السباقات «F1» في فئة أفضل فيلم كمفاجأة غير متوقعة؛ إنه عمل صيفي مفعم بالإثارة والحركة. في مقابلة مع بطولة الفورمولا 1، أوضح المخرج جوزيف كوسينسكي أنّه وفريقه ابتكروا نظام تصوير جديد كلياً لالتقاط الصورة البصرية التي تخيّلها. «اضطررنا لتطوير نظام كاميرات جديد، مستفيدين مما تعلمناه في توب غان: مافريك ودفعناه إلى ما هو أبعد»، هكذا قال كوزينسكي عن الطموح التقني للفيلم.

كما شكّلت كيت هدسون مفاجأة سارة في فئة أفضل ممثلة، إذ نالت أول ترشيح لأوسكار منذ 25 عاماً عن دورها في الدراما الموسيقية «سونغ سونغ بلو». قالت هدسون إن الفيلم منحها فرصة نادرة لتجسيد شخصية أنثوية ناضجة، غنية بالعمق والطموح. الشخصية مستوحاة من القصة الحقيقية لكلير ساردينا، التي كانت تؤدي الأغاني ضمن فرقة تغطي أعمال نيل دايموند. «أتيح لي أن ألعب جانب الكوميديا، وحس الفكاهة؛ أن أمثل قصة حب، والرغبة؛ أن أكون أماً، ثم أن أدخل إلى موقف يُستنزف فيه طاقتي الحياتية»، صرّحت هدسون في مقابلة مع برنامج «فريش إير» على إن بي آر مع تيري غراس.

من بين الاستثناءات البارزة، لم يحصد الجزء الثاني «ويكيد: فور غود» أي ترشيحٍ وسط مراجعات متباينة، رغم أن الجزء الأول حقق العام الماضي عشرة ترشيحات وفاز بجائزتين عن أفضل أزياء وأفضل تصميم إنتاج. كما غاب بول ميسكال عن قائمة المرشحين عن أدائه دور ويليام شكسبير في «هامنِت»، وتخطى القضاة غييرمو ديل تورو في فئة أفضل مخرج عن عمله في «فرانكنشتاين». من التغافلات الأخرى ذُكر تشيس إنفينتي عن «معركة تلو الأخرى» وجيسي بليمنز عن «بوجونيا».

ما التوقعات للفائزين؟

لأشهرٍ عديدة كان يُنظر إلى «معركة تلو الأخرى» كمرشحٍ أقوى لأفضل فيلم وأفضل مخرج، لكن في الأشهر الأخيرة ضاق هامش التفوّق مع ارتفاع زخم فيلم «الخاطئون». تتسرب توقعات واسعة بفوز جيسي باكلي بجائزة أفضل ممثلة عن «هامنِت»، بينما يُتوقع أن يفوز مايكل ب. جوردان بجائزة أفضل ممثل عن «الخاطئون» بعد أن تفوّق على منافسةٍ قوية من تيموثي شالاميه بطل «مارتي سوبريم».

في فئات الأداء المساند، تُعتبر تايانا تايلور عن «معركة تلو الأخرى» مرشحة قوية لجائزة أفضل ممثلة مساعدة، ويُرجّح فوز شون بن بجائزة أفضل ممثل مساعد عن نفس الفيلم. الموسم يبدو مفتوحاً على تقلبات حتى ليلة الإعلان عن الجوائز.

أضف تعليق