نُشِر في 25 مارس 2026
بيدرو سانشيز يدين التصعيد: تحذير من تكرار مآسي غزة في لبنان
أمام مجلس النواب الإسباني يوم الأربعاء، حذّر رئيس الحكومة بيدرو سانشيز من أن القيادة الإسرائيلية تسعى إلى إلحاق نفس مستوى الدمار والخسائر الذي لحق بقطاع غزة في لبنان، مشيراً إلى استمرار الهجمات وخطط محتملة لاحتلال المساحات الجنوبية من البلاد المجاورة.
سانشيز وصف أي اشتباك أميركي-إسرائيلي ضد ايران بأنه سيناريو أسوأ بكثير من غزو العراق عام 2003، واعتبر أن تداعياته قد تكون أوسع وأعمق على المستوى الإقليمي والدولي. وأضاف أن القائد الأعلى الجديد في طهران، مجتبا خامنئي، أكثر تشدداً ومدمّراً من سلفه، واصفاً إياه بسلطان مستبد وأكثر عطشاً للعنف.
موقف إسبانيا وإجراءات ملموسة
كرّس سانشيز نفسه كأحد القلائل في أوروبا الذين أدانوا الهجوم الأميركي–الإسرائيلي على ايران ووصفه بأنه لا يستند إلى مبررات مقبولة. كما اتخذت إسبانيا مواقف عملية ضد إسرائيل إثر حرب غزة: أصبح البرلمان الإسباني في أكتوبر 2025 أول من أقر فرض حظر شامل لتصدير السلاح، والتقنيات مزدوجة الاستخدام، والمعدات العسكرية إلى إسرائيل بشكل دائم، استجابة لما وصفته مدريد بجرائم الإبادة الجماعية.
رغم الإعلان عن وقف إطلاق نار قيد السريان منذ أكتوبر 2025، تشهد خروقات شبه يومية لتلك الهدنة، وأسفرت العمليات الإسرائيلية عن سقوط مئات الضحايا الفلسطينيين—تجاوز عدد القتلى 72,000 منذ 7 أكتوبر 2023، وتحولت مساحات واسعة من القطاع إلى أطلال.
توتر دبلوماسي وتحذيرات دولية
في مؤشر على تصاعد التوترات الدبلوماسية، قررت الحكومة الإسبانية هذا الشهر سحب سفيرها لدى إسرائيل. وفي الوقت نفسه، أثارت الخطط الإسرائيلية لاقتحام جنوب لبنان وامتداد عملياتها حتى 30 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية استنكاراً من دول عدة؛ فقد حذرت كندا من أن سيادة لبنان ووحدة أراضيه يجب ألا تُنتهك، ودعت فرنسا إلى الامتناع عن أي احتلال مخطط لما له من تبعات إنسانية جسيمة على المدنيين.
على صعيد الخطاب الرسمي الإسرائيلي، قال وزير الدفاع إن القوات تتبع «نموذج رفح وبيت حانون»، في إشارة إلى مدن بغزة تعرضت للتدمير الشامل، فيما دعا وزير المالية اليميني المتطرف، بيتساليل سموتريتش، إلى ضم جنوبي لبنان رسمياً، معتبراً أن تغييرَ حدود إسرائيل «أمرٌ ضروري».
دعوات للعدالة وتوصيف جنائي للحرب
أعلن عدد من أبرز خبراء الإبادة الجماعية في العالم في سبتمبر أن الحرب الإسرائيلية على غزة تندرج ضمن التعريف القانوني للإبادة الجماعية، وخلص تحقيق أممي لاحق إلى استنتاج مماثل بأن ما يجري يرقى إلى مستوى الجرائم المرتكبة بحق الإنسانية. هذه التقييمات أضفت زخماً على الضغوط الدولية وتحفّز على مزيد من المساءلة القانونية والدبلوماسية إزاء الأطراف المتورطة.