طهران: من الحماقة أن تسمح الولايات المتحدة لنتنياهو بإجهاض الدبلوماسية أخبار المواجهة الأمريكية–الإسرائيلية مع إيران

تحذير إيراني من تداعيات هجمات إسرائيل على لبنان

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن السماح لإسرائيل بتقويض الهدنة الإقليمية عبر مواصلة هجماتها المكثفة على المنطقة سيكون «أمراً غبياً» من جانب الولايات المتحدة، في إشارة ضمنية إلى تحذيرات صدرت عن مسؤولين أميركيين. وأضاف أن تلك الهجمات على لبنان أسفرت عن مئات القتلى منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ.

أشار عراقجي الخميس إلى أن محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ستستأنف يوم الأحد، ملمّحاً إلى أن لدى الأخير دوافع خفية تستند إلى استمرار القتال. وكتب عراقجي على مواقع التواصل الاجتماعي: «هدنة على مستوى المنطقة، بما في ذلك لبنان، ستسرّع سجنه».

ثم توجّه عراقجي برسالة إلى واشنطن — ان الولايات المتحدة نفت أن لبنان كان مشمولاً بالهدنة الأصلية — قائلاً: «إذا رغبت الولايات المتحدة في تحطيم اقتصادها بترك نتنياهو يقتل الدبلوماسية، فسيكون ذلك في نهاية المطاف خيارها. نعتقد أن ذلك سيكون غبياً، لكننا مستعدون له».

تعكس تصريحاته صياغة مماثلة لاستخدام نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي حذّر بدوره إيران يوم الأربعاء من السماح بانهيار الهدنة بسبب لبنان، قائلاً: «نعتقد أن ذلك سيكون غبياً، لكن هذا خيارهم».

منذ الإعلان عن الهدنة يوم الثلاثاء، تحول الخلاف حول ما إذا كانت الهدنة تشمل لبان إلى تهديد رئيسي لمصير الاتفاق. وقد اقترحت مسؤوليات إيرانية ووسائل إعلام تابعة لطهران أن إيران قد ترد عسكرياً على الهجوم الإسرائيلي على لبنان أو تغلق مضيق هرمز لضمان شمول الهدنة للبنان.

وفي السياق نفسه، قال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب يوم الخميس إنه طلب من الحكومة الإسرائيلية تخفيف عملياتها في لبنان، مضيفاً أنه تحدث مع «بيبي» وأن الأخير سيتعامل مع الوضع بطريقة أقل تصعيداً. وأكد فانس أيضاً أن الإسرائيليين وافقوا «على ترويض أنفسهم قليلاً في لبنان».

يقرأ  نصف مليون نحلة ضحية حريق متعمّد في هولندا

رغم ذلك، وبعد أحد أكثر الأيام دموية في تاريخ لبنان، لا يبدو أن الهجوم الإسرائيلي قد تراجع. وقد تجاوز عدد القتلى جراء القصف الأخير 300 شخص. وشنت إسرائيل هجمات جديدة يوم الخميس، من بينها ضربة أسفرت عن مقتل أربعة من فرق الإسعاف والإنقاذ في بلدة برج قلعاوية بجنوب البلاد.

كما أصدرت القوات الإسرائيلية أمراً بإخلاء منطقة الجناح في بيروت، التي تضم اثنين من أكبر مستشفيات البلاد، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من السكان والنازحين. ولدى الولايات المتحدة تاريخ من التصريحات التي تقول إن إسرائيل وافقت على تقييد ضرباتها العسكرية، لكن الضربات تتواصل لاحقاً.

على سبيل المثال، أصرت إدارة الرئيس السابق جو بايدن في 2024 لشهور على أن العملية الإسرائيلية في مدينة رفح الجنوبية في غزة كانت «محدودة»، بينما دمرت القوات الإسرائيلية في النهاية معظم البنى التحتية في رفح، في نهج «أرض محترقة» تقول الآن المسؤوليات الإسرائيلية إنها تنوي تكراره في جنوب لبنان لضمان تهجير دائم للسكان.

تحول الصراع في لبنان إلى حرب شاملة في أوائل مارس، بعد أن أطلقت حركة حزب الله صواريخ ردّاً على الغارات الإسرائيلية، إضافة إلى وفاة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير، وفق ما ورد في التقارير. ومنذ هدنة منفصلة في نوفمبر 2024، تشهد لبنان هجمات شبه يومية تشمل ضربات واسعة على البنية المدنية.

أضف تعليق