جيبوتي تُجري اقتراعاً بينما يسعى الزعيم الحاكم منذ زمن طويل للفوز بولاية رئاسية سادسة

ناخبو دجيبوتي يتوجهون إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد

نُشر في 10 أبريل 2026

يتوجه الناخبون في دجيبوتي اليوم إلى مراكز الاقتراع لاختيار رئيس للبلاد، فيما من المتوقع أن يظفر الرئيس الحالي إسماعيل عمر جيله بفترة سادسة بسهولة نسبية بعد أن ألغى المشرعون العام الماضي تحديد سن الترشح للرئاسة، ما أفسح المجال أمامه للترشح مجدداً.

يحق لأكثر من 256 ألف ناخب الإدلاء بأصواتهم في اقتراع يوم الجمعة بين جيله (78 عاماً) ومرشّحه الوحيد محمد فلاح سماتار، زعيم حزب “المركز الديمقراطي الموحد” (CDU)، وهو حزب لا يملك مقاعد في البرلمان.

في بلدية المدينة، حيث من المقرر أن يدلي جيله بصوته، حضر قلة من الناخبين لدى فتح أبواب مراكز الاقتراع، مع تسجيل إقبال ضعيف بصورة عامة في الساعات الأولى، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وفي العاصمة، دُخِلت بعض مراكز الاقتراع متأخرة للعمل، بحسب الوكالة.

رصدت منظمات حقوقية اتّهامات للحكومة بارتكاب انتهاكات وقمع حرية النشاط السياسي، ونفت السلطات تلك المزاعم. كما قاطع حزبان رئيسيان من المعارضة النّتخابات منذ عام 2016.

أُغلقت مراكز الاقتراع عند الساعة السادسة مساء بتوقيت البلاد (15:00 بتوقيت غرينتش). وتوقعت السلطات الانتخابية، نقلاً عن وكالة الأنباء الرسمية، أن تُعلن النتائج الأولية فور فرز الأصوات أو صباح السبت على أبعد تقدير.

تُشير البعثات المراقبة الدولية إلى تواجد مراقبين من الاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية خلال عملية الاقتراع.

يحكم جيله الدولة الصغيرة في القرن الإفريقي منذ عام 1999، حين حلّ محل حسن جوليد أبتيدون، الرئيس المؤسس لبلد يقطنه نحو مليون نسمة. وفاز جيله بإعادة انتخابه في 2021 بنسبة 98% من الأصوات.

اصطف الجنود للإدلاء بأصواتهم في 10 أبريل [لويس تاتو/وكالة الأنباء الفرنسية]

يقرأ  لماذا تضاعف عدد الأشخاص المعرضين للجوع منذ عام 2019؟— الجوع

«حفظنا السلام»

على الرغم من أنَّ جيله كان في الأصل غير مؤهّل للترشح في هذه الدورة نتيجة قيود السن، فقد ألغى السياسيون هذا القيد العام الماضي، ما مهد الطريق لتمديد حكمه الذي يمتدّ إلى 27 سنة.

قال محمد حسين غاس من معهد راد لأبحاث السلام لوكالة “أسوشييتد برس”: «إلغاء سقف العمر في دجيبوتي لا يدور حول منافسة انتخابية بقدر ما يدور حول الحفاظ على استمرارية النظام في دولة استراتيجية للغاية».

وأضاف: «وإذ يثير ذلك مخاوف بشأن تراجع المسارات الديمقراطية، فإن الفاعلين الخارجيين ربما يفضلون استقراراً قصير الأمد نظراً للدور الحاسم لدجيبوتي في أمن البحر الأحمر ومسارات التجارة العالمية، لا سيما في ظل التوترات الجارية في منطقة الشرق الأوسط».

جاءت رسالة الاستقرار كمحور أساسي في حملة جيله الانتخابية. وفي تصريحات له الشهر الماضي قال: «دعونا نتذكر أننا نجحنا في الحفاظ على استقرار بلدنا في منطقة غير مستقرة. لقد حفظنا السلام بينما غرق آخرون في الفوضى».

تستضيف دجيبوتي قواعد عسكرية مهمة للقوات الأميركية والفرنسية والصينية وقوى أخرى، ما أكسبها سمعة كونها الدولة التي تضم أكبر عدد من القواعد العسكرية الأجنبية. كما تُعدّ ميناءً حيوياً لجيرانها الحبيسيين مثل إثيوبيا، التي تعتمد على موانئها للوصول إلى البحر.

ومنذ 2023، رست في موانئ البلاد عدة سفن تجارية تضررت في هجمات نفّذها مسلحون حوثيون من اليمن.

أضف تعليق