أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن تقنيات من بلاده استُخدمت لإسقاط طائرات مسيّرة إيرانية في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أنّ فرق خبراء أوكرانيّة نُشرت إلى المنطقة بعد اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وكان قد أعلن سابقاً عن إرسال 228 خبيراً أوكرانياً.
في منشور على منصة X يوم الجمعة، قال زيلينسكي إن القوات الأوكرانية شاركت في عمليات باستخدام طائرات اعتراض محليّة الصُنع ضد طائرات “شاهد” الإيرانية، المشابهة لتلك التي لجأت إليها روسيا خلال حربها المستمرة على أوكرانيا.
«هل دمّرنا طائرات الشاهد الإيرانية؟ نعم، فعلنا. هل فعلنا ذلك في بلد واحد فقط؟ لا، في عدّة دول. ومن وجهة نظري هذا نجاح»، قال زيلينسكي للصحفيين، من دون أن يذكر بالتحديد أسماء الدول التي تلقّت المساعدة.
وأضاف أن المهمّة لم تكن تدريباً أو تمارين فحسب، بل كانت دعمًا فعلياً لبناء منظومات دفاع جوي حديثة قادرة على العمل عملياً. وفي البلدان التي فتحت أنظمة دفاعها الجوي أمام خبرائنا، أمكن للفِرَق أن تُقدّم بسرعة توصيات لتعزيز كفاءة تلك المنظومات.
وأشار أيضاً إلى أنّه تم إسقاط طائرات مسيّرة تعمل بمحركات نفّاثة، موضحاً: «هذا إشارة جيدة جداً؛ أظهرنا أنّ هذه الطريقة فعّالة. الان المسألة مسألة وقت قبل أن نبدأ الإنتاج الكمي لاعتراضات مخصّصة لتدمير الطائرات المسيرة ذات المحركات النفاثة».
من جهتها، استخدمت كييف اعتراضات مسيّرات منخفضة التكلفة لإسقاط طائرات روسية قبل وصولها إلى أهدافها. ومع مراقبة هدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، قال زيلينسكي إن الأفراد يعملون في عدّة دول لدعم نظمها الدفاعية الجوية، مؤكداً مجدداً نشر 228 خبيراً أوكرانياً.
وفي مقابل هذا الدعم، أفاد زيلينسكي أن كييف تتلقّى أسلحة لحماية بنيتها التحتية للطاقة، وفي بعض الحالات ترتيبات مالية. كما أجرى الشهر الماضي جولة خليجية شملت قطر والسعوديه والأردن والإمارات، ووقّع خلالها اتفاقيات دفاعية مع الإمارات وقطر والسعودية.
وحذّر الزعيم الأوكراني من أن الأشهر المقبلة ستكون صعبة بالنسبة لبلاده في ظل تزايد الضغوط الميدانية، لكنّه أشار في الوقت نفسه إلى استمرار شركاء أوكرانيا في تزويدها بمنظومات دفاع جوي، ومن ضمنها وصول منظومات “باتريوت” جديدة في الأيام الأخيرة.