قاضٍ فيدرالي يرفض دعوى وزارة العدل لطلب سجلات الناخبين في رود آيلاند
قضت محكمة اتحادية أمريكية، يوم الجمعة، برفض دعوى رفعتها وزارة العدل تطالب بالاطلاع على بيانات الناخبين في ولاية رود آيلاند، في أحدث انتكاسة لإدارة الرئيس دونالد ترامب التي سعت للحصول على مثل هذه البيانات من عشرات الولايات قبيل انتخابات التجديد النصفي.
المحكمة، وعلى رأسها القاضية ماري ماكلروي، انحازت إلى مسؤولِي الانتخابات ومنظمات الحقوق المدنية، معتبرة أن وزارة العدل لا تملك السلطة “لإجراء نوع من التنقيب الاستكشافي الذي تطمح إليه هنا”.
أشاد سكرتير ولاية رود آيلاند للشؤون الانتخابية، جريج أمور، بالحكم في بيان أكد فيه أن “السلطة التنفيذية لا تتورع عن تجاوز حدود الدستور، وتتدخل بانتظام في مسؤوليات هي من حقوق الولايات”. وأضاف أن قوة جمهوريتنا الديمقراطية المبنية على ثلاثة فروع متساوية للسلطة تبدو أوضح من أي وقت مضى.
رفعت وزارة العدل قضايا ضد ما لا يقل عن ثلاثين ولاية للحصول على معلومات الناخبين، قائلة إنها تحتاج تلك البيانات لتعزيز أمن الانتخابات. أما مسؤولوا الولايات فحذروا من أن تسليم هذه البيانات يثير مخاوف كبيرة تتعلق بالخصوصية وحماية المعلومات.
حسب الدستور الأمريكي، تُدير ولايات الاتحاد الانتخابات، ولا يحق إلا للكونرس سن قوانين تنظم كيفية إشراف الولايات على عملية التصويت. لكن إدارة ترامب سعت إلى إعادة تشكيل إدارة الانتخابات، مستندة إلى مزاعم عن احتيال واسع النطاق — ولا سيما ادعاءه المستمر بأن انتخابات 2020 “سُرقت” منه — دون تقديم أدلة تدعم تلك الادعاءات.
قضاة اتحاديون رفضوا سابقًا محاولات في ولايات كاليفورنيا وماساتشوستس وميشيغان وأوريغون لإجبار تلك الولايات على تسليم سجلات الناخبين إلى الحكومة الفدرالية، رغم أن ما لا يقل عن اثنتي عشرة ولاية وافقت أو تعهّدت بتسليم معلومات الناخبين.
سعي وزارة العدل للحصول على هذه المعلومات هو واحد من عدة اجراءات مثيرة للقلق حول كيفية تعامل إدارة ترامب مع انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، التي ستحدد تشكيلة الكونغرس.
في الوقت نفسه، يضغط ترامب على الجمهوريين لتمرير ما يعرف بـقانون SAVE America، الذي يهدف إلى رفع معايير الوثائق المطلوبة من الناخبين لإثبات مواطنتهم عند التسجيل والإدلاء بالأصوات. وقد تبنّى غالبية المشرعين الجمهوريين هذا الطرح بحجة منع تسجيل غير المواطنين، رغم دراسات تشير إلى أن حالات تزوير التصويت نادرة جداً.
ينذر النقاد بأن هذا التشديد قد يؤدي إلى حرمان ملايين الناخبين من حق التصويت، لا سيما من غيرهم ممن غيروا أسمائهم قانونيًا — وهو أمر شائع في حالات الزواج — ما يضع عقبات إضافية أمام مشاركة شرائح واسعة من المجتمع في العملية الديمقراطية.