الولايات المتحدة تحتجز السفينة الإيرانية «توسكا» وسط جهود وساطة كل ما نعرفه — أخبار الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران

الاستييلاء الأميركي على سفينة إيرانية قرب الخليج: ملخّص الأحداث وتداعياتها

ماذا حدث؟
في ساعات الفجر الأولى من يوم الإثنين، سيطرت القوات المسلحة الأميركية على سفينة حاويات إيرانية قرب الخليج، في خطوة رفعت منسوب التوتر قبل ساعات من توجه وفد تفاوضي أميركي إلى اسلام آباد لإجراء محادثات تهدف إلى وضع حدّ للحرب بين الطرفين. أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) والرئيس دونالد ترمب أن سفينة «توسكا» تعرّضت لإصابة بعدما رفضت الامتثال لأوامر بالانسحاب من مسارها المخطط عبر مضيق هرمز. وتقول واشنطن إنها تفرض حصاراً بحرياً منذ الأسبوع الماضي.

وفقا لبيان سنتكوم، أطلق المدمرة المزوّدة بصواريخ موجهة USS Spruance نيران مدفعها عيار 5 إنش (127 ملم) على غرفة آلية السفينة فأعطّلها. وذكرت الولايات المتحدة أن «توسكا» كانت في طريقها من بحر العرب إلى ميناء بندر عباس عبر مضيق هرمز، وأنها تلقّت تحذيرات متكررة خلال نحو ست ساعات قبل أن تُوجَّه إليها أوامر بإخلاء غرفة الآلة ثم تُستهدف. بعد ذلك صعد أفراد من الكتيبة البحرية 31 إلى متن السفينة واستولوا عليها، وتظهر لقطات أصدرتها سنتكوم هبوط مروحيات من حاملة المروحيات USS Tripoli وقيام عناصر بالتحلّل بالحبال إلى متن الـ«توسكا».

معلومات عن سفينة «توسكا»
السفينة ترفع العلم الإيراني، طولها نحو 294 متراً وعرضها حوالي 32.25 متراً، أي أنها أقل بقليل طولاً من حاملة الطائرات الأميركية USS Abraham Lincoln. الشركة المالكة والسفينة موضوعان على قوائم عقوبات وزارتي الخزانة ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركيتين، بتهمة المساعدة في التهرب من العقوبات. لم يتضح حتى الآن ما كان على متنها من بضائع، وقال ترمب على منصة «تروث سوشل» إن القوات الأميركية «تعاين ما على ظهر السفينة».

لماذا يهمّ ذلك؟
منذ 13 أبريل، تفرض الولايات المتحدة حصاراً على مضيق هرمز رداً على إجراءات طهران التي أعاقت مرور معظم السفن عبر الممر المائي الضيق—باستثناء السفن التابعة لدول أبرمت صفقات مع إيران. بموجب الحصار الأميركي تُمنع السفن الإيرانية أو المتجهة من أو إلى موانئ إيرانية من العبور عبر المضيق، ما يعيق تصدير النفط الإيراني؛ وحسب حسابات شبكة الجزيرة، حقّقت إيران قرابة خمسة مليارات دولار من صادرات النفط في الشهر الذي سبق الحصار الأميركي.

يقرأ  ما هي القوة العسكرية التي نشرتها الولايات المتحدة قبالة سواحل فنزويلا؟أخبار تفاعلية

ردّ إيران
وصفت طهران الحادثة بـ«القرصنة» وهددت بردّ فعل. وفي ساعات ما بعد الاستيلاء، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن طهران لا تنوي إرسال مفاوضيها إلى اسلام آباد للمشاركة في جولة المحادثات التي تحاول باكستان استضافتها، متّهماً الولايات المتحدة بـ«انتهاك وقف إطلاق النار» الذي ساد إلى حدٍّ كبير منذ 9 أبريل. وقال المتحدث إن «إيران لا تثق بواشنطن» وإن هناك مؤشرات من الجانب الأميركي على عدم الجدية في المضيّ بطريق الدبلوماسية. من جهته، حذّر المتحدث باسم القيادة المشتركة الإيرانية التابعة لخاتم الأنبياء من أن القوات المسلحة الإيرانية «ستردّ قريباً وتنتقم» من ما وصفه بـ«القرصنة المسلحة» من قبل الجيش الأميركي.

أضف تعليق