تعطّل نقل الأعمال الفنية وارتفاع قياسي للأسعار وسط تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل في إيران

تشهد شركات نقل الأعمال الفنية آثارًا جليّة نتيجة الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إذ ارتفعت التكاليف وتعطّلت مسارات الشحن بشكل شديد، لا سيما في آسيا، وفق تقرير حديث في مجلة «آرت نيوزبيبر».

ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد منذ اندلاع النزاع في فبراير، ما دفع شركات الطيران إلى فرض رسوم إضافية أعلى على وقود الشحن الجوي. في أسابيع الحرب الأولى وحدها، سجّلت تكاليف الشحن الجوي الدولي للأعمال الفنية ارتفاعات وصلت إلى 300%، بحسب وانغ جيانمين، مؤسس شركة لوجستيات الفن الصينية Top Space Art Service. داخل الصين، حيث تمتلك الدولة احتياطات نفطية كبيرة وتتحكم في الأسعار بدرجة أكبر، كان ارتفاع تكاليف اللوجستيات أقل بكثير، ولم يتجاوز 15%.

مقالات ذات صلة

أُجريت تعديلات على بعض المعارض نتيجة تأخّر الشحنات، بحسب التقرير. فقد افتتح معرض لأعمال الفنان الدانماركي بير كيركيبي في متحف He Art بمقاطعة شونده في الصين بعدد أقل من الأعمال، إذ أن بعض قطع المعرض بقيت عالقة في مطار الدوحة الدولي.

وتأثرت معارض الفنون أيضًا. أعمال كان من المقرّر عرضها في آرت بازل هونغ كونغ بقيت محتجزة في البحر لأكثر من شهر أثناء نقلها من أبوظبي، وفقًا لجيروم سوزّي، المدير العام لشركة Bonds Fine Art Logistics في هونغ كونغ، بعد أن أغرقت الولايات المتحدة فرقاطة إيرانية في مياه قرب سريلانكا في الرابع من مارس. (لم تذكر الصحيفة اسم المعرض أو الفنان أو الصالة المعنية.)

قد يلجأ الناقلون إلى التحوّل إلى النقل بالسكك الحديدية عندما يتسنّى ذلك. على سبيل المثال، قد تعتمد صالات عرض آسيوية تريد إرسال بضائعها إلى أوروبا على مسار قطارات الصين–أوروبا المدعوم من الدولة، والذي يربط 128 مدينة صينية بـ232 مركزًا حضريًا في 26 دولة أوروبية. وللمعرض الصيني في بينالي البندقية المقبل، يمكن للمُخلّصين شحن قطعة من شيآن إلى البندقية بقطار مع رسم إضافي قدره 100 دولار فقط، مقابل رسم إضافي يبلغ 600 دولار وتأخير يصل إلى عشرة أيام أو أكثر عند الشحن البحري.

يقرأ  رسم لأسد لرامبرانت يُباع بمبلغ ١٧٫٨ مليون دولار في دار سوذبيز

يقول وانغ لمجلة «آرت نيوزبيبر» إن منظمي المشاريع في الصين بدأوا بالفعل يعيدون التفكير في خططهم: «كان لدينا عملاء دوليون متحمّسون لإطلاق مشاريع في الصين، لكن عدداً منهم أخر أو ألغى المشاريع بعد أن تبيّن أن التكاليف فاقت ميزانياتهم بأكثر من 50%».

ويضيف سوزّي أن شركة Bonds Fine Art Logistics قد تشهد تراجعًا يصل إلى 8% في إيراداتها السنوية، مع التأكيد على أن مدّة الصراع لا تزال قصيرة نسبيًا، «لذا من الصعب التنبؤ بالأرقام النهائية في هذه المرحلة».

من جهته، يوضح وانغ أن شركته تتحمّل التكاليف الإضافية: «نريد أن نجتاز هذه العاصفة مع عملائنا؛ الأمر الآن يتعلق بالبقاء والشراكة أكثر من مجرد صافي الربح»، وبالتاالي يركّز على العلاقة طويلة الأمد مع الزبائن بدلًا من مكاسب لحظية.

أضف تعليق