تتزايد التساؤلات حول جناح الولايات المتحدة الذي كُلِّف به ألما ألين في دورة البندقية هذا العام، وكشفت النحاتة باربرا تشايس‑ريبود أنها تلقت عرضاً لتمثيل البلاد لكنها رفضته.
أفادت صحيفة نيويورك تايمز أولاً، في تحقيق مطوَّل أعدّه زاكاري سمول عن سلسلة العراقيل التي سبقَت اختيار ألين—والتي جاءت بعد إقدام إدارة ترامب على حذف بنود تتعلق بالتنوع من مواد التقديم—بأن تشايس‑ريبود لم تحسم موقفها. غير أن المقال لم يقتبس تصريحاً لها إلا في تقرير نُشر لاحقاً في الفاينانشال تايمز.
مقالات ذات صلة
قالت تشايس‑ريبود للصحفية جوليا هالبرين: «كانت المشاركة في بينالي البندقية الحادية والستين لتكون أمراً رائعاً. الفن هو الشيء الوحيد الذي يثبت أن شيئاً ما قد وقع في العالم. بالنسبة لي، كمواطنة عالمية، لم يكن هذا هو الوقت الملائم.»
ذكرت الصحيفتان، استناداً إلى مصادر مطلعة لم تُسمَّ، أن المصوِّر ويليام إيجليستون—الذي يبلغ من العمر 86 عاماً—عُرض عليه الجناح أيضاً، لكنه بدوره رفض العرض، ولم يَدْرِج إيجليستون أي تعليق علني حتى الآن.
تشتهر تشايس‑ريبود بأعمال نَحْتية ضخمة تمزج عناصر برونزية صلبة بمواد رخوة مثل الحرير؛ وغالباً ما تسمي منحوتاتها التجريدية باسم شخصيات سوداء من التاريخ، من سالي هيمينغز إلى مالكوم إكس.
جاء عرض تولي الجناح من قِبَل منظمة American Arts Conservancy، وهي منظمة غير ربحية تأسست عام 2025 على يد جيني باريدو التي لا تمتلك حضوراً بارزاً داخل دوائر الفن المعاصر. وذكرت تقارير، من بينها تحقيق لبن ديفيس في Artnet News العام الماضي، أن باريدو كانت تدير قبل ذلك متجراً لبيع أغذية الحيوانات الأليفة في تامبا بولاية فلوريدا.
أفاد نحات آخر بأنه طُرح عليه الجناح أيضاً؛ فقد قال روبرت لازارينّي إن اقتراحه نال القبول مبدئياً لكن الدعوة سُحِبَت لاحقاً بسبب «فشل تآزر البيرقراطيات»، بحسب تعبيره.
أخبر ألين الفاينانشال تايمز أنه والمشرف المعماري جيفري أوسليب لم يواجهَا أي ضغوط خلال إعداد جناحهما، والذي سيفتتح في مايو مع افتتاح بقية فعاليات البينالي. وقال: «لم يطلب مني أحد أبداً أن أصنع شيئاً معيناً في أي ظرف.»
تَساءل بعض المراقبين، من بينهم ARTnews، عما إذا كانت أعمال ألين مناسبة لتمثيل الولايات المتحدة في هذا الظرف السياسي. وقال جيف بو، الشريك المؤسس في معرض Blum & Poe الذي كان يمثل ألين آنفاً، إن جناحه المرجَّح سيكون «عملاً عصرياً لطيفاً، بيمانا لا يتناول ما يحدث فعلاً»، في إشارة إلى ما اعتبره افتقاراً للخطاب السياسي أو الاجتماعي.
وردّ ألين على ذلك باستخفاف، قائلاً لصحيفة نيويورك تايمز: «لا أعتقد أن عملي سياسي بمعنى سياسات الأحزاب.»