منظمات حقوقية تتهم إدارة ترامب باستخدام ترحيلٍ إلى دول ثالثة كوسيلةٍ لتخويف طالبي اللجوء والمهاجرين
نُشر في 22 أبريل 2026
خمسة عشر من المهاجرين وطالبي اللجوء من أميركا الجنوبية، الذين نُقلوا مؤخراً من الولايات المتحدة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطيى، يقولون إنهم يتعرضون لضغوطٍ قوية للعودة إلى بلدانهم الأصلية رغم مخاوف جدية على سلامتهم.
نساء من كولومبيا وبيرو والإكوادور أخبرن وكالة رويترز أنه منذ ترحيلهن إلى تلك الدولة الإفريقية الأسبوع الماضي لم تُعرض عليهن خيارات معقولة سوى العودة القسرية إلى أوطانهن. إحداهن، كولومبية تبلغ من العمر 29 عاماً وطلبت عدم كشف هويتها خوفاً من الانتقام، قالت لرويترز: «نشعر بالضغط لقبول العودة إلى بلدنا بغض النظر عن المخاطر».
المجموعة وصلت إلى الكونغو في إطار اتفاقية مثيرة للجدل مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تُعرف بترحيل اللاجئين والمهاجرين إلى دول ثالثة. ومنذ عودته إلى سدة الرئاسة لولاية ثانية، اتخذ ترامب إجراءات صارمة لتقييد الهجرة وإبعاد مهاجرين كانوا يقيمون في الولايات المتحدة، بعضهم يحمل صفة قانونية.
من بين الخمسة عشر هناك من سبق أن تقدّم بطلبات لجوء في الولايات المتحدة بعد فرارهم من الاضطهاد في بلدانهم. على سبيل المثال، كتبت المرأة الكولومبية في طلب لجوئها في يناير 2024 أنها غادرت كولومبيا بعد أن اختطفها مجموعة مسلحة وعذَّبتها، إضافة إلى تعرّضها لسوء معاملة من زوج سابق كان يعمل ضابطَ شرطة. وقضت قاضية هجرة أميركية في مايو 2025 أن احتمال تعرضها للتعذيب في حال عودتها لبلدها «أكبر من احتمال عدم تعرضها»، بحسب سجلات المحكمة التي اطلع عليها تقرير رويترز.
أفادت وكالة فرانس برس أن امرأة كولومبية أخرى تُدعى غابرييلا لم تُخطر بإخطارها بالترحيل إلى الكونغو إلا قبل يوم من موعد الرحلة. خلال رحلة استغرقت نحو 27 ساعة، وُقِيدت أيدي وأقدام المرحَّلين بالأغلال. وقالت غابرييلا لفرانس برس: «لم أريد الذهاب إلى الكونغو، أشعر بالخوف؛ لا أعرف اللغة».
يقول مناصرون للهجرة إن سياسة الإبعاد إلى دول ثالثة تهدف إلى إخافة المهاجرين وطالبي اللجوء لجعلهم يوافقون على مغادرة الولايات المتحدة طوعاً. تتضمّن هذه الإزالات إرسال أشخاص إلى بلدان لا تربطهم بها أية صلات أو معرفة، وعدد من هذه الدول، بما فيها الكونغو، ترتبط بسجلات مقلقة لانتهاكات حقوق الإنسان أو تشهد صراعات نشطة.
«الهدف واضح: وضع الناس في مكانٍ غريب لدرجة أن يستسلموا ويوافقوا على العودة إلى أوطانهم رغم المخاطر الجسيمة التي تواجههم هناك»، قالت المحامية المقيمة في الولايات المتحدة ألما ديفيد، التي تمثل أحد طالبي اللجوء في الكونغو، معربةً عن قلقها ازاء التصعيد في استخدام هذه الآلية كأداة لإجبار المهاجرين على قبول ما لا يرغبون به.