هذا الأسبوع يفتتح معرض غاغوسيان في طابق الواجهة لمبنى رقم 980 في ماديسون أفنيو، مع عرضين بارزين: أعمال مرسيل دوشامب، ومجموعة مبكرة من أعمال روبرت راشنبرغ.
المساحة الجديدة — التي صمّمها مكتب Caplan Colaku Architects (CCA) — نقلت المعرض من موقعه السابق في الطوابق العليا إلى مستوى الشارع، إذ دمجت ثلاث واجهات متجرية سابقة في تصميم متصل على مستويين يزيد مساحته عن 12 ألف قدم مربع. أبواب فولاذية ممتدة من الأرض إلى السقف تنسجم مع الواجهة، فتُحدث انتقالًا تدريجيًا من صخب ماديسون أفنيو إلى هدوء الداخل.
بالنسبة لمؤسس CCA، جوناثان كاپلان، كان المشروع أقل طموحًا من جهة التوسع وأكثر توجّهًا نحو الضبط والتحكّم. بقيت الأبعاد مضبوطة بدقة — مع تصحيحات تُجرى بالبوصات فقط — واختيرت المواد بعمدٍ لتبقى مدروسة ومقتصدة. النتيجة، كما يصفها، نوع من «الانضباط النغمي». يمتد حجر «بورتلاند تاوب» بلا انقطاع عبر الأرضيات، مصحوبًا بجدران من الجص وفولاذ مصقول مفرش بالفرشاة. منطقة استقبال مركزية تفصل بين صالات العرض العامة وغرف العرض الأكثر حميمية، في حين تقود درجتان إلى أماكن أكثر انضغاطًا في الأسفل. التأثير هادئ ودقيق؛ مساحة لا تطغى على الأعمال ولا تُعرض بمثابة عباءة عامة ومُعمّمة.
صورة أرشيفية لدوشامب على سطح مبنى رقم 980 خلال حفلة عام 1966.
بروك لامبلي، مديرة عليا في المعرض، ترى في النزول إلى الطابق الأرضي خطوة عملية وفلسفية معًا. فالموقع السابق، بحسب وصفها، كان «مخفيًا» — يستلزم مرور الزوار عبر الأمن ثم المصاعد — أما المساحة الجديدة فهي أكثر اتساعًا وتشعر الزائر بأنها أقرب وأكثر وصولًا ومباش. في الوقت نفسه يحافظ ترتيب الممرات والغرف على إحساس الاكتشاف: عليك فعليًا الدخول إلى المكان، لتُكشف لك الأعمال بدل أن تُعرض أمامك كواجهة متجرية تُبدي محتواها من الخارج. هذا التوازن بين الانفتاح والانغلاق يسري في تفاصيل المشروع ككل.
وبالطبع، محور الاهتمام يبقى الأعمال المعروضة. إلى جانب ستة أعمال مبكرة لراشنبرغ معارة من مؤسسة ساي توومبلي، يفتتح المعرض بعرض رئيسي لدوشامب يتزامن مع استعراض رجعي لدوشامب في متحف موما؛ وهو استحضار مباشر لمعرض أقامه الفنان عام 1965 في هذا المبنى ذاته، ويؤكد ميل غاغوسيان إلى تنظيم معارض تاريخية ذات ثقل ومرجعية زمنية.