روني إل. ماتاكويل قيادةٌ ترتكز على الخدمة والإيمان والابتكار

نظرة عامة:

يمثل مسار د. روني إل. ماتاكيل نموذجًا للقيادة المستندة إلى الإيمان، إذ يسعى إلى ترسيخ تعليم حساس ثقافيًا، وتمكين المعلمين الفلبينيين على مستوى العالم من خلال الاتحاد الموحد للمعلّمين الفلبينيين (UNIFFIED)، والدفاع عن ممارسات تعليمية تعطي الأولوية للإنسانية والتعاون بين المعلّمِين وأفراد المجتمع التعليمي.

“القيادة هي خدمة—والإيمان يمنحنا الشجاعة للقيام بكليهما.” هذا المبدأ الإرشادي شكّل مسيرة د. ماتاكيل البارزة: فهو مربٍ بصيرة، وباحث، وقائد مجتمعي امتد تأثيره من الفصول الصفية في كوينز بنيويورك إلى الجاليات الفلبينية حول العالم، وحتى حصوله على تصنيف ضمن أفضل خمسين معلمًا من قبل The Educator’s Room. نشأته في بيت تعليم جعلت من التعليم دعوة قبل أن يكون مهنة؛ فقد ترعرع في بيئة ترى في التدريس واجبًا أخلاقيًا لرفع شأن الآخرين وخدمة المجتمع، ومن هنا انبنت قناعاته الراسخة بالقيادة، والدفاع عن الحقوق، والابتكار التربوي.

تجربته الشخصية تَحْمِل في طيّاتها شجاعة ومثابرة؛ فتركه لمسيرة مهنية ناجحة في الفلبين من أجل التدريس في الولايات المتحدة وضع هويته ومبادئه على المحك. حملته هذه المرحلة على مواجهة نظام تربوي جديد، وخدمة تلاميذ متعددي الخلفيات الثقافية، والتكيّف مع سياق اجتماعي مختلف. ومن وعيه بأن كثيرين من زملائه يعانون تحديات مماثلة، شارك في تأسيس الاتحاد الموحد للمعلّمين الفلبينيين عام 2013، لتوفير فضاء مهني يركّز على التطوير المهني، والبحث، وبناء القيادة، والانخراط المجتمعي. واليوم يُعدّ هذا الاتحاد الأكبر من نوعه، بوجود فروع داخل الولايات المتحدة وخارجها.

في الصف، يضع د. ماتاكيل التعاطف، والحساسية الثقافية، والأمان العاطفي في صميم ممارساته. يزدهر طلابه—كثير منهم مهاجرون أو أبناء مهاجرين—حين يشعرون بأنهم مرئيون ومقدَّرون وقادرون على التعلّم بفعالية. وخلال جائحة كوفيد-19، استثمر الابتكار الرقمي لتقديم برامج تطوير مهني افتراضية دعمت آلاف المعلّممون حول العالم، وأثبت أن القيادة والتعلّم يمكن أن يستمرا حتى في أصعب الظروف.

يقرأ  هل قد تنفد مخزونات الأسلحة الأمريكية في هجوم محتمل على إيران؟أخبار الصراع الإسرائيلي — الإيراني

نهجه في المناصرة والقيادة يجمع بين الرؤية والتواضع والعمل التنفيذي؛ فهو يولي أهمية للتعاون، وللصوت الجماعي، وللاستراتيجيات المبنية على الأدلة، بحيث يصبح المعلّمون فاعلين في تعديل أنظمة التعليم لا مجرد متعاملين معها. وتؤطر فلسفته الشعارية “قيادة، خدمة، وابتكار” كل مشروع يقوم به: القيادة بنزاهة، والخدمة بتعاطف، والابتكار بشجاعة. وهذه الرؤية تنعكس في أدواره المتعددة كمعلّم رياضيات في المرحلة الثانوية، ومحاضر مُشارك، ورئيس مؤتمرات دولية، ورئيس تحرير مجلة البحوث متعددة التخصصات التابعة للاتحاد.

للمعلّمين الذين يشعرون بالإرهاق أو الجمود المهني، ينصحهم بالدوران إلى مصدر غايتهم، وبناء شبكة دعم مهنية، والانخراط في فرص تعلم وخدمة تتجاوز جدران الصف. يؤكد أن التدريس لا ينبغي أن يكون عملاً منعزلاً: فحين يدعم المعلمون بعضهم بعضًا، ويطالبون بحقوقهم جماعيًا، ويهتمون برفاهية الطالب ونفسهم معًا، يحدث تغيير دائم.

لو أُتيحت له الفرصة لإعادة تشكيل السياسة التعليمية على المستوى الوطني، لعمل على تخفيف الأعباء الإدارية لاستعادة الوقت المخصَّص للتدريس والتعاون والنمو المهني، مؤكّدًا أن دعم المعلّم هو الطريق الأقصر لدعم الطلبة. وعلى مستوى أوسع، يتصوّر نموذجًا تربويًا يُركّز على الإنسان: مرنًا، حساسًا ثقافيًا، ويعطي الأولوية للرفاهية—نموذجًا يعزّز قدرة المعلّم ويحوّل الصفوف إلى فضاءات للإبداع والمشاركة والتعلّم الهادف.

يُعرف إرث د. ماتاكيل بقيادة مؤمنة، وخدمة بلا أنانية، وابتكار تحويلي. ومن خلال عمله مع الاتحاد وعقود من التدريس والتوجيه، صاغ أجيالًا من المعلّمين الذين يقودون بشجاعة، ويخدمون بصدق، ويبتكرون لخدمة الطلاب والمجتمعات ومستقبل التعليم. حياته وعمله يشهدان على قوة الخدمة، وشجاعة الإيمان، والأثر الدائم للقيادة المبنية على هدف واضح.

أضف تعليق