أبرز ما ورد في أول جلسة استماع علنية لرئيس البنتاغون هيغسِث بشأن الحرب على إيران خلاصات رئيسية من أخبار الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية ضد طهران

وزير الدفاع الأميركي يواجه أول استجواب علني بشأن الحرب مع إيران

خضع بيته هيغسِث، وزير الدفاع بالولايات المتحدة، اليوم لاستجواب علني أمام لجنة في الكنغرس حول الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. جلس الاستماع استمر لساعات متوترة رافقها ظهور رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين، حيث تحاشى هيغسث الإجابة الحاسمة عن أسئلة جوهرية تتعلق بالأهداف طويلة المدى والخارطة الزمنية للصراع الذي بدأ بتوجيه ضربات أمريكية وإسرائيلية لإيران في 28 فبراير.

تكلفة الحرب: 25 مليار دولار
كشف البنتاغون للمرة الأولى عن تقدير رسمي لتكلفة العمليات حتى الآن، حيث قدر جول هورست، القائم بأعمال المراقب المالي في البنتاغون، المبلغ بنحو 25 مليار دولار، مع الإشارة إلى أن معظم هذا الإنفاق ذهب نحو الذخائر وتكبّد تكاليف نشر أصول عسكرية إضافية إلى الشرق الأوسط واستبدال معدات خسرت في المعارك. لم يحدد هيغسث خلال الاستجواب ما إذا كان هذا التقدير يشمل أضرار القواعد الأمريكية في المنطقة أو تكلفة استعادة مخزونات الأسلحة.

طلب تمويل تاريخي
دافع هيغسث دفاعًا لاذع عن سياسة الرئيس دونالد ترامب، وأكد دعم البيت الأبيض لطلب ميزانية دفاع تاريخي بقيمة 1.5 تريليون دولار، رافضًا الانتقادات بشأن الأعباء المالية على دافعي الضرائب. وأوضح أن السؤال الحقيقي الذي طرحه أمام النواب كان: ما قيمة منع إيران من امتلاك سلاح نووي؟

البرنامج النووي الإيراني تحت المجهر
تصاعدت حدة الأسئلة عندما ركز النواب على ادعاءات متضاربة بشأن حالة البرنامج النووي الإيراني: هل تم تدميره كليًا خلال الحرب القصيرة عام 2025 أم أنه لا يزال يشكل تهديدًا وشيكًا كما برّر المسؤولون الضربات الأخيرة؟ نواب مثل آدم سميث طالبوا بتوضيح التناقض بين تصريحات تفيد بـ«إبادة» البرنامج النووي وتصريحات أخرى تقول بوجود تهديد وشيك. رد هيغسث بأن المنشآت تضررت وتعرضت للقصف، لكن الطموحات الإيرانية لم تتوقف وأن طهران تعمل على بناء «درع تقليدي».

يقرأ  غرق ثلاثة سياح فرنسيين إثر انقلاب قارب قبالة سواحل عُمان — أخبار السياحة

«لا تُسمّوه مستنقع»
في تبادل حاد، استشاط هيغسث غضبًا عندما وصفه النائب جون غارامندي الحرب بـ«مستنقع» و«كارثة سياسية واقتصادية على كل المستويات»، متهمًا النائب بأنه يزوّد الأعداء بالدعاية. واعتبر هيغسث أن أكبر تحدٍ يواجه الولايات المتحدة الآن يتمثل في الكلمات «المتهورة والمتشائمة» لعدد من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين في الكونغرس.

قضايا إنسانية وقانونية
واجه هيغسث أيضًا أسئلة بشأن تصريحاته السابقة عن «عدم إظهار رحمة للأعداء» وما إذا كانت هذه العبارة تعني انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي. كما سُئل عن الضربة التي استهدفت مدرسة في ميناب وأسفرت، بحسب أرقام أولية، عن مقتل عشرات الأطفال؛ قال إن الحادثة قيد التحقيق وأنه لا يربطها بتقدير مالي محدد حتى تتضح النتائج.

خسائر في صفوف القوات الأميركية
خلال إيجازاته، ذكر رئيس هيئة الأركان دان كاين أن 14 من أفراد القوات الأميركية لقوا حتفهم خلال العمليات، وهو رقم يطابق ما أعلن عنه البنتاغون حتى الآن، لكن بعض التصريحات أثارت ارتيابًا بشأن فروق في أعداد الضحايا التي وردت في مواقف مختلفة.

الموقف الحزبي والشرعية القانونية
أظهر republikans دعمًا عامًا لهيغسث وللسياسة الحكومية، بينما واصل الديمقراطيون توجيه الأسئلة الحادة. ومع قرب انتهاء مهلة الستين يومًا المنصوص عليها في قانون سلطات الحرب لعام 1973، برزت أسئلة قانونية حول ما إذا كان على الإدارة أن تبدأ سحب القوات أو أن تطلب تفويضًا من الكونغرس للبقاء في المواجهة. الجمهوريون الذين يسيطرون على مجلسَي النواب والشيوخ أشاروا إلى احتمال تجنب التصويت على تفويض رسمي، ما يترك الغموض القانوني حول استمرار العمليات العسكرية.

ختام الجلسة
أنهى هيغسث جلسة الاستماع بموقف دفاعي قوي عن قرارات الإدارة، واصفًا الرئيس ترامب بأنه «قائد حاد البصيرة»، فيما بقيت الكثير من الأسئلة الاستراتيجية والتكلفة البشرية والمالية للحرب معلقة دون أجوبة حاسمة من قبل القادة العسكريين والمدنيين المدعوين للمثول أمام اللجنة.

يقرأ  مزيد من المتاعب لماكرون — استقالة رئيس وزراء فرنسي آخر

أضف تعليق