الذكاء الاصطناعي يكشف أن الشخصية المجهولة في لوحة هانس هولباين هي آن بولين

باستخدام الذكاء الاصطناعي، اقترح باحثان هوية شخصٍ لم تكن معروفة سابقاً في رسمة من عمل الرسام الشمالي في عصر النهضة هانس هولباين، وأعادا تفسير هوية الجالسة في رسمٍ آخر منسوب له. الدراسة التي أجرتها كارِن إل. ديفيز وحسن أوجايل نُشرت في دورية npj Heritage Science.

وُلد هولباين في ألمانيا ثم انتقل إلى إنجلترا هربًا من تداعيات الإصلاح الديني الأوروبي، وعمل في البلاط التودوري كرسام بورتريه ابتداءً من نحو عام 1526 حتى وفاته عام 1543، وغالبًا ما ارتبط اسمه بشخصيات بارزة في بلاط هنري الثامن، من بينها آن بولين.

تقع القطعتان الفنيّتان موضوع البحث—المعروفتان بعنوانَي «آن بولين» و«امرأة غير محددة الهوية»—ضمن مقتنيات مؤسسة المجموعة الملكية (Royal Collection Trust)، التي تملك نحو 85 رسمة لهولباين. وتشير الدراسة إلى أن 30 فقط من هذه الرسومات مرتبطة بلوحات تم التعرف على هويات جلّها بشكل حاسم.

إلى الآن، اعتمد المؤرخون على نقوشٍ من نسخٍ تعود للقرن الثامن عشر لتسمية جلّ坐 الشخصيات في رسوم هولباين. لكن ديفيز وأوجايل استخدما تقنياتٍ حاسوبية للتعرّف على الوجوه، فاقترحت النتائج أن «المرأة غير المحددة» هي في الواقع آن بولين، بينما البورتريه المعلَن عنه بأنه لآنا نفسه قد يكون رسماً لوالدتها، اليزابيث هوارد.

ديفيز مؤرخة مستقلة وكاتبة روائية، فتواصلت مع أوجايل، أستاذ علوم الحاسوب في جامعة برادفورد، للعمل معه في المشروع. وكان أوجايل قد أثار جدلاً قبل سنوات بادعائه المثيرة للجدل حول نسب لوحة منسوبة لرفائيل.

وتشير الدراسة إلى أن البورتريه الجانبي الذي ينسب عادة إلى بولين لا يتوافق مع «الأوصاف العينية المعاصرة». ففي هذا الرسم تظهر بشعر أشقر، وبنية جسدية «ضخمة» وذقن مزدوج، في حين تصف تقارير دبلوماسية وسجلات البلاط في تلك الحقبة بولين بأنها رشيقة، ذات شعر داكن وعنقٍ نحيل—وهو الوصف المتطابق مع ملامح الشخصية في بورتريه «المرأة غير المحددة».

يقرأ  قائمة الكتب الأكثر حظراً في العام الدراسي ٢٠٢٤–٢٠٢٥

ولمعالجة هذا التباين، «نظر حسن إلى كامل مجموعة رسوم هولباين وقارن صورةٍ بأخرى ليكوّن مصفوفه ضخمة»، كما قال للصحيفة، مما سمح بتجميع الأعمال المتقاربة بصريًا وقيادتهما إلى استنتاجهما. أما ديفيز، فقد أكدت أنها لا تسعى إلى إصدار حكم قاطع حتى الآن، وأنها تأمل أن يفتح البحث حوارًا أعرض بشأن إعادة التقييم.

وفي وصفٍ لبورتريه بولين، تعترف مؤسسة المجموعة الملكية بوجود شكوك حول تحديد هوية الجالسة، وتوضح أن تحديدهم اعتمد على نقش لاحق. ومع ذلك تدافع المؤسسة عن قراءتها بالاستدلال إلى أن ثوب النوم الظاهر في الرسمة يشابه ثوبًا أُهدِيَ لبولين من قِبل الملك، وأن التآكل في الصبغة ربما خفّف لون شعرها وأظهره أفتح مما كان عليه في الأصل.

أضف تعليق