بومبي تستعين بالذكاء الاصطناعي لإعادة تشكيل ملامح رجل قضى في ثوران جبل فيزوف

اكتشافات جديدة في بمبي

في عام 79 ميلادية ثار جبل فيزوف، فحمل سحابة من الرماد والغازات الحارّة عبر مدينة بومبي الرومانية القديمة. شاهد الكاتب بليني الأصغر — الذي لقي عمّه بليني الأكبر حتفه في ذلك الانفجار — الكارثة من موقع مواجه لخليج نابولي، ووصف لاحقًا كيف ربط السكان الوسائد فوق رؤوسهم لحماية أنفسهم من الحطام المتساقط وحملوا المشاعل ليفلّوا طريقهم في الظلام.

في العام 2024 كشف علماء الآثار عن هيكليْن عظمين لضحيتين من ضحايا البركان، يُرجَّح أنهما لقيا حتفهما أثناء محاولتهما الوصول الى البحر، قرب البوّابات الجنوبية لبومبي. الهيكل الأوّل يعود إلى شاب يعتقد أنه مات نتيجة اندفاع بركاني من غازات ورماد شديدي الحرارة — موجة قادرة حرفيًا على غليان الدم.

وفي تكرار مهيب لوصف بليني الأصغر، وُجد الهيكل الثاني لرجل أكبر سنًا وعلى مقربة من رأسه وعاء من الفخار. يعتقد الباحثون، الذين نشروا نتائجهم في 27 أبريل في مجلة Scavi di Pompei، أنه ربما حاول استعمال الإناء كوسيلة حماية ضد اللابِيلّي أو “الحصى البركاني” المتساقط.

عُثر مع هذا الرجل أيضًا على مصباح زيتي وعشر عملات برونزية، مما يوحي أنه هرب حاملاً المال ووسيلة للمنار في العتمة، إلى جانب أيّ ما تعثر عليه من أداة دفاعية. وقد أعدّ منتزه بومبي الأثري، بالتعاون مع جامعة بادوفا، صورة تخيلية للحظات معدودات من حياته الأخيرة باستخدام أدوات توليد الصور وتحريرها.

«لطالما جعلت إيطاليا الثقافة الكلاسيكية مكوّنًا رئيسًا للابتكار»، قال وزير الثقافة الإيطالي أليساندرو جولي. «في بومبي، لا تساعد الذكاء الاصطناعي في حماية التراث الأثري الضخم فحسب، بل تسهم كذلك في سرد حياة القدماء بطريقة جذابة وميسّرة للجمهور.»

يقرأ  مدير متحف فيكتوريا وألبرت يتقلَّد لقب فارس من الملك تشارلز

أضف تعليق