في ظل الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران ولاية أريزونا تترقب وصول منتخب إيران قبل كأس العالم ٢٠٢٦

نُشِر في 13 مايو 2026

مع اقتراب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل على ايران من منتصف الأسبوع الثاني عشر، وتصريحات الرئيس دونالد ترامب بأن بلاده ستحسم النزاع «بأي طريقة كانت»، تستعد منشأة رياضية في ولاية أريزونا الأميركية لاستقبال منتخب إيران قبل انطلاق كأس العالم.

تعد توكسون واحةً للحياة في صحراء أريزونا، وقد اختيرت كمخيم أساسي للمنتخب الإيراني عندما يُفتتح أكبر حدث رياضي عالمي مشترَكًا في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا الشهر المقبل.

في مجمع كينو الرياضي، حيث سيتدرب المنتخب، قالت المديرة سارة هانا لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحن متحمسون لاستضافتهم هنا، وسنحاول أن نوفر لهم تجربة إيجابية». يتم ريّ العشب وقَصّه ليتوافق مع ارتفاعات ملاعب فيفا، لضمان ألا يصطدم اللاعبون بمفاجآت عندما يشاركون في المباريات على ملاعب لوس أنجلوس وسياتل في دور المجموعات.

تم تأمين غرف الفنادق ومساحات الاجتماعات، وتُتخذ إجراءات أمنية مشددة. «في الوقت الراهن، أُجري ما بين 12 و20 اجتماعًا أسبوعيًا بخصوص هذا المرفق التدريبي»، أوضحت هانا، «من مزود خدمات الأطعمة والمشروبات إلى اجتماعات الملاعب مع فيفا التي تقوم بالفحوص».

تأتي هذه التحضيرات وسط خلفية النزاع الذي اندلع في 28 فبراير عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على ايران وردّت طهران بشن هجمات على إسرائيل وقواعد عسكرية في الشرق الأوسط تنتشر فيها قوات أميركية ومرافق طاقة. وعلى الرغم من وقف إطلاق نار دام شهرًا، لا تزال الأعمال العدائية بلا حل واضح، إذ أغلقت ايران مضيق هرمز عمليًا وفرضت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية.

أصرت فيفا على مشاركة المنتخب في البطولة كما هو مقرر، فتابعت توكسون استعداداتها. وقالت هانا: «بالنسبة إلينا، الأمر مؤكد مئة بالمئة، ولم ينقطع في أي لحظة». وأضافت: «منذ أن تم تحديدهم كفريقٍ لنا، تقدّمنا معهم كأنهم فريقنا حتى نسمع شيئًا مختلفًا من فيفا».

يقرأ  نظرة من داخل المتحف المصري الكبير الذي كُشف عنه حديثًا — أخبار الفنون والثقافة

«نرحب بهم بذراعين مفتوحتين»

رغم الموقف الرسمي، لا تزال مشاركة إيران تحيط بها حالة من عدم اليقين. ففي يوم الجمعة أعلن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مشاركة المنتخب لكنه وضع سلسلة مطالب تتعلق بمنح التأشيرات ومعاملة الطاقم من بين متطلبات أخرى.

في مارس، عبر ترامب عن تشككه في سلامة اللاعبين داخل بلاده، فكتب على وسائل التواصل الاجتماعي بأن مشاركتهم «مرحب بها» ولكنها قد لا تكون فكرة جيدة، مضيفًا أنه لا يعتقد أن وجودهم هناك مناسب لحياتهم وسلامتهم — صيغة فُسرت على أنها تهديدية.

المحليون في توكسون ردّوا على التلميح بالرفض. قال جون بيرلمان، رئيس نادي إف سي توكسون المحلي: «رئيسنا معروف بصياغاته المتفجّرة على وسائل التواصل»، وأضاف: «لا أظن أن ترامب أو أي جهة في حكومتنا ستجعل من مهمتها أن يجعلهم يشعرون بعدم الترحيب أو بعدم الأمان. أظن العكس سيحصل».

في مجمع كينو سيتاح للاعبين الإيرانيين استخدام مرافق النادي للتدريب على القوة، وأحواض التبريد والعلاج بالتدليك. وقال بيرلمان: «نرحب بهم بذراعين مفتوحتين. نحن جزء من مجتمع كرة القدم العالمي، ونعمل مع ما تسعى إليه فيفا من ربط الشعوب عبر اللعبة لا تفريقها».

يتردد هذا الموقف على نطاق واسع في هذه المدينة متعددة الثقافات التي يبلغ عدد سكانها نحو 540 ألف نسمة، والتي تميل تصويتًا إلى الحزب الديمقراطي. وقال روب ماكلين، لاعب كرة القدم الداخلية: «آمل أن يشعروا هنا بالترحيب»، وأضاف عن العملية العسكرية: «مع أننا نفعل ما نفعله، وهو أمر سخيف».

من المتوقع أن يصل منتخب إيران ولاعبيه والطاقم الداعم إلى توكسون قبل أسبوعين من مباراتهم الافتتاحية في البطولة ضد نيوزيلندا في 15 يونيو في لوس أنجلوس، حيث يلتقون مع بلجيكا بعد ستة أيام. ويواجه المنتخب في مباراته الأخيرة بدور المجموعات مصر في 21 يونيو في سياتل.

يقرأ  فرحة ورغبة في التغيير: دير البلح في غزة تُجري انتخابات — أخبار الانتخابات

تبقى توكسون ملتزمة بأن تكون مضيفًا يؤمن أن كرة القدم قادرة على جمع الأمم وتخفيف حدة الخلافات، وأن الظروف الرياضية يجب أن تتيح دائمًا مجالًا للحوار والتقارب.

أضف تعليق