إيران تنفي تقارير انسحابها من بينالي البندقية: «ما زلنا قادمون»

أعلنت بينالي البندقية الأسبوع الماضي أن إيران قد انسحبت من المعرض. والآن يبدو أن ذلك التقرير كان غير دقيق.

من جهة أخرى، قال أيدين مهدي‌زاده تهراني، المدير العام للفنون المرئية في وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، لوكالة أنباء طلاب إيران (إيسنا) يوم الثلاثاء إنَّ إيران لا تزال تخطط للمشاركة.

«إيران لم تنسحب أبداً من المشاركة في بينالي البندقية»، قال تهراني كما تُرجِم تصريحه بواسطة ترجمة غوغل. «بالمناسبة، كان لدينا موافقة أولية على المشاركة في البندقية وما زلنا في طور التشاور. قدّمنا خطة للمشاركة في البينالي كمعرض، وربما نتلقى رداً خلال الأيام القليلة المقبلة.»

مقالات ذات صلة

في مقابلة مطوّلة مع إيسنا، عبّر تهراني عن استغرابه من بيان منظّمي البينالي، لكونهم لم يرسلوا إلى الجانب الإيراني خطاب انسحاب ولا أعلنوا عدم المشاركة رسمياً. وأضاف أن منظّمي الوفد الإيراني كانوا يجرون محادثات مع إدارة البينالي لتسوية جملة من القضايا المتعلقة بالعقوبات المفروضة على إيران، والتكاليف المالية الباهظة لاستئجار مساحة الجناح، ونقص البُنى الثقافية الإيرانية الدائمة في إيطاليا، وكذلك الحرب الجارية مع إسرائيل والولايات المتحدة. ورغم أن هذه المسائل لا تزال قيد الحل، واصلت الوزارة العمل على الجناح.

أوضح أيضاً أن الوزارة أرسلت رسالة إلى البينالي بتاريخ 10 مايو أكدت فيها «إصرارها» على افتتاح الجناح الإيراني حتى لو تعذّر التنافس على جائزة الأسد الذهبي. ولا تزال البلاد تخطّط لعرض «مشروعٍ جديد ومغاير تماماً… مرتكز على تقنيات ومقاربات جديدة» داخل جناحها، بحسب تهراني.

«نحن الآن بانتظار الإجابة النهائية، وأعتقد أننا سنحصل في نهاية المطاف على جواباً جواباً حاسماً خلال يوم أو يومين»، قال تهراني. «عقليتنا وخطتنا هي بالتأكيد التواجد في البندقية هذا الصيف.»

اقترح تهراني أن المعرض المقترح قد ينتقل بعد عرضه في البندقية إلى مدن أوروبية أخرى. وعلى الرغم من تحفظه بشأن الشكل المحدّد للجناح الإيراني المقترح، فإن المقابلة الكاملة تستحق الاطّلاع للاطّلاع عن قرب على رؤيته لدور الفن داخل إيران.

يقرأ  جيفري جيبسونألوان تتجاوز ما تراه العين

في المقابل، أعلنت مجموعة تدّعي أنها تمثّل الجناح الإيراني الأسبوع الماضي عن «الجناح الهيبرستيشنال لإيران»، بعنوان «حلول: في التجسّد والتمائم»، مشيرة إلى أن العرض يُقام نيابة عن فنّانين وقيّمين إيرانيين مهدّدين. أشرف على تنسيق الجناح بويا جعفري ونزلي جان پروار، ويضم أعمالاً لفنانين إيرانيين مثل ريال إيران، دست داستان، زندانِ اسكندر، مغ كوه، ودورنا. يُسهِم في تيسير الجناح منظّمة Perpetuum Mobile الفنلندية غير الربحية، ووفق بيان صحفي يُقام في حدائق جيارديني.

يقول البيان الصحفي: «يقترح ‘حلول’ نمطاً مختلفاً للحضور: ليس كممثّل لدولة، بل كعملية مستمرّة من الانبثاق. لا يقدّم ‘حلول: في التجسّد والتمائم’ صورة موحّدة ولا سرداً واحداً؛ بل يعرض فضاءً تتعايش فيه تعدّدات إيران التاريخية والمتخيَّلة والمشتّتة وتتراكيب معاً. ما ينبثق هو حالة مسامية ودينامية: جناحٌ لا يقف في البندقية فحسب، بل يتردّد صداها عبرها حاملاً أصوات حضارةٍ عتيقة ما زالت في طور التشكل.»

لا يزال مشروع «حلول» غير مدرج على الموقع الرسمي للبينالي، ويبدو غامضاً إنْ وُجِدت أية صلة رسمية له بالدولة الإيرانية.

أضف تعليق