مارتينيز: رونالدو سيُقَيَّم بالأداء لا بالعمر في كأس العالم ٢٠٢٦

نُشر في 15 مايو 2026

روبرتو مارتينز: السنّ مجرد رقم
روبرتو مارتينز قال إن كريستيانو رونالدو في الحادية والأربعين من عمره، لكن السنّ بالنسبة له ليس معيارًا مُحدِّدًا؛ اللاعب يُقيَّم وفق ما يُقدِّمه الآن وبنفس معايير بقية الزملاء في المنتخب.

إمكانية المشاركة في كأس عالم سادس
قد يلعب رونالدو في نهائيات كأس العالم للمرة السادسة، مع انطلاق البطولة المقامة في أمريكا الشمالية بعد أقل من شهر، وهو احتمال يبعث على الدهشة حتى بالنسبة إلى لاعب أعاد تشكيل سجلات كرة القدم بطرق استثنائية.

المنهجية: الحاضر قبل المجد
مارتينز، في حوار مع وكالة رويترز من لشبونة، شدّد أن المنتخب ليس متحفًا للمآثر الماضية. «نحن ندير كريستيانو رونالدو كلاعب يسعى للدخول في قائمة 2026، لا كرمز أيقوني»، قال مدرب البرتغال. الجدل في البلاد لا يدور حول ما إذا كان رونالدو — صاحب الرقم القياسي في الأهداف الدولية بـ143 هدفًا — مستحقًا للمكان في القائمة، بقدر ما يدور حول الدور المناسب له عندما تكون الهوامش في كأس العالم ضيقة للغاية.

القرار على أساس الأداء
بالنسبة إلى مارتينز، الحساب واضح وبسيط: اللاعب يُقَيَّم على ما يقدّمه في التدريبات ولصالح الفريق. «السن مجرد رقم»، وأضاف: «في المنتخب الوطني نستطيع قياس ما يحدث في اليوم نفسه بدقة، وتتخذ القرارات لليوم التالي. لا ننظر أبعد من اليوم التالي».

كيفية توظيف رونالدو
وفي سياق كيفية الاستفادة من رونالدو في بطولة تتوقف فيها المباريات على تبديلات تكتيكية وتمديد للأوقات الإضافية وضربات جزاء، رأى مارتينز أن كرة القدم الحديثة تجاوزت اعتبار التشكيلة الأساسية المقياس الوحيد للمكانة. «أصبح لدينا خمس تبديلات؛ كأن لدينا فريقًا يبدأ ومجموعة تنهي المباراة. لا فرق في القيمة. هناك أدوار مختلفة، وكريستيانو دائمًا ما تقبّل دوره».

يقرأ  في مدح الريكوردر المتواضع بوابة موسيقية لملايين تلاميذ المدارس

التساؤلات عن دور مخفف
أسِرتْ هذه المسألة منذ كأس العالم 2022، حين جُعِل رونالدو بديلاً أمام سويسرا بعد المباراة الأخيرة في المجموعة ضد كوريا الجنوبية. رفض مارتينز استنساخ الموازنات بين البطولات، مؤكدًا أن الشكل والأسلوب والسياق يتغيرون، لكنه كرَّر أن مكان رونالدو — كما مكان أي لاعب — يُحدَّد بالجدارة.

قيمة تتجاوز الأرقام
مارتينز شدّد أن رونالدو أكثر من مجرد وجود رمزي؛ فقد سجّل 25 هدفًا في 30 مباراة مع البرتغال تحت قيادته، وهي نسبة أهداف لكل مباراة أعلى مما حقق تحت أي مدرِّب قبلي، كما أن قيمته تظهر في تفاصيل لا تلتقطها الأرقام الخام. «إنه ممتاز في الحركات والاختراقات وفتح المساحات، وتفكيك ثنائية القلوب الدفاعية. لقد التزم بالتمركز الصحيح دائمًا، منفّذًا أنماطنا الهجومية، وهذا يوفّر له فرصًا للتسجيل كما حصل، ويخلق فرصًا لزملائنا».

«عقل نخبوي» والجوع المستمر
مارتينز أضاف أن من الخطأ أن يبدأ النقاش بالسن؛ الصحيح هو الرجوع إلى البيانات والتدريب والسلوك والملاءمة التكتيكية. أشار إلى أن استمرارية رونالدو لا تقوم على الموهبة البدنية فقط، بل على «ذاك العقل النخبوي» والسعي اليومي للتحسّن. ما أذهله بعد توليه المسؤولية لم يكن الهالة حول رونالدو بقدر ما كان شهيته: «من فاز بكل شيء لديه جوع يشبه جوع من لم يفز بعد».

قائد داخل غرفة الملابس
هذا الجوع جعل رونالدو شخصية بالغة الأهمّية في غرفة الملابس؛ كقائد ومثال لما يعنيه اللعب للمنتخب الوطني. يعرف مارتينز أن الضجيج الإعلامي لن يختفي — «يوجدد رأي لكل سائق تاكسي» — لكن عمله هو دراسة الأدلة واختيار التشكيلة. «اللاعبون دائمًا على الملعب على أساس الجدارة»، ختم مارتينز، «وعندما يفرض المحيط خلاف ذلك، فهي عملية انتقاء طبيعية».

يقرأ  مظاهرات وإضرابات واسعة في إسرائيلتضامناً مع رهائن غزة

أضف تعليق