فنانو بينالي البندقية يلوحون برفع دعاوى قضائية ضد المنظمين

فنانون يهددون بمقاضاة المؤسسسة المشرفة على بينالي البندقية

أكثر من مئة فنان هددوا باتخاذ إجراءات قانونية ضد مؤسسة بينالي البندقية بعدما تجاهلت طلباتهم بسحب أسمائهم من الترشيح لجوائز «أسود الزوار» في الدورة الحالية، احتجاجاً على مشاركة أجنحة وطنية تمثل إسرائيل وروسيا. جاء التهديد في بيان نُشر على منصة e‑flux.

يتضمن البيان رسالة مؤرخة في 20 مايو موقعة من نحو 67 فناناً تشارك أعمالهم في معرض الكيوراتور كايو كووه «في مفاتيح صغرى»، من بينهم أسماء بارزة مثل لوري أندرسون، ألفريدو جار، ماريا ماغدالينا كامبوس‑بونس ووليد رعد. كما وقع الرسالة 39 فناناً يمثّلون أجنحتهم الوطنية، بينهم ممثلون عن الدنمارك (ماجا مالو ليس، تشوس مارتينيز وCommons Accounts)، البريطانية لوباينا حميد والنمساوية فلورنتينا هولزينغر، وجميعهم من بين الأجنحة الوطنية المرموقة.

كووه تُوفيت فجأة في مايو 2025، وبعدها أعلن البينالي في أبريل عن تشكيلة لجنة التحكيم التي دُعيت بإشرافها وترأستها سولانج أوليفيرا فاركاس، والّتي عادةً ما تختار الفيزين الذهبية للعروض الأفضل. في اليوم التالي أصدرت اللجنة بياناً أعلنت فيه أنها لن تنظر إلى أجنحة دول تُحمّل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، من بينها إسرائيل وروسيا، ولم تمض سوى أسبوع حتى استقالت اللجنة جماعياً قائلة إن الاستقالة «اعتراف» ببيانها السابق. لاحقاً تردّد أن فنان إسرائيل، بيلو‑سيميون فاينارو، زعَم وجود تمييز عنصري ومعاداة للسامية من قبل اللجنة وهدد باللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

ردت المؤسسة بأنّها، بدلاً من منح أسد ذهبي واحد، ستمنح للمرة الأولى «جوائز أسود الزوار» بناءً على تصويت الجمهور، لاختيار أفضل فنان في «في مفاتيح صغرى» وأفضل جناح وطني.

أثارت المشاركات الإسرائيلية والروسية ردود فعل واسعة ودرامية خلال أسبوع المعاينة، من احتجاجات موسيقية‑بنك‑روك نفذتها مجموعتا Pussy Riot وFEMEN أمام الجناح الروسي، إلى تجمع للفنانين في الجارديني هدفه «احتلال المكان صوتياً»، وإضراب ومسيرة مؤيدة للفلسطينيين في شوارع البندقية.

يقرأ  كاتالونيا ترفع دعوى ضد أراغون للمطالبة بردّ مبالغ متعلقة بإعادة 56 عملاً فنياً

عند افتتاح المعرض في 14 مايو، أفاد الفنانون في رسالتهم المنشورة على e‑flux أنّ الحضور تلقوا بطاقات تصويت لجوائز أسود الزوار تضمنت أسماء فنانين سبق أن طلبوا سحب ترشيحاتهم. أرسل الفنانون رسالة ثانية بتاريخ 20 مايو، وأصدروا نسخة منها للصحافة، مؤكدين أنهم لم يتلقوا أي رد رسمي.

وقال الفنانون إنهم «صُعقوا» حين رأوا أنه رغم طلباتهم الصريحة بسحب أسمائهم، فقد تم إرسال بريد إلكتروني في 14 مايو 2026 إلى الحاصلين على تذاكر دخلو‑ا الجارديني والارسناله، يدعوهم للتصويت على جوائز أسود الزوار. وأضافوا أن قائمة الخيارات ضمت أسماء فنانين من «في مفاتيح صغرى» وكذلك فنانين يعرضون في الأجنحة الوطنية والذين سبق وأن طلبوا سحب أسمائهم. هذا الوضع ليس مربكاً للزوار فحسب، بل يعد إهانة صريحة للفنانين الذين طالبوا بالإزالة.

وطالب الموقعون بأن يُزال أي اسم مضمن في هذه الرسالة من كل السياقات المتعلقة بجوائز أسود الزوار، بما في ذلك واجهة الاستفتاء وأي مواد ترويجية أو اتصالية مرتبطة. كما طالبوا بإبطال أي أصوات أُدلت بالفعل لصالح أي من الموقعين.

من جانبها قالت متحدثة باسم البينالي في رسالة إلكترونية لصحيفة نيويورك تايمز إن المؤسسة أدرجت أسماء الفنانين على بطاقة الاقتراع «ضماناً لحرية التعبير لجميع الزوار»، وأضافت أن «أي أصوات أُدليت لصالح فنانين أو أجنحة وقّعت على قرار الرفض لن تُؤخذ بعين الاعتبار».

أضف تعليق