غارات إسرائيلية تقتل تسعة في لبنان وتصل إلى مشارف بيروت

تصعيد إسرائيلي متواصل واستهدافات قرب بيرووت

واصلت إسرائيل شن هجمات عنيفة على امتداد الأراضي اللبنانية، شملت محيط العاصمة بيرووت، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة آخرين، وذلك بينما تجري في واشنطن محادثات وساطة الولايات المتحده بين مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين.

أفادت وزارة الصحة العامة اللبنانية أن هجمات الأربعاء استهدفت ما لا يقل عن عشرة مركبات، وفي حالة واحدة وُجه الضرب مباشرة إلى سيارة إسعاف، وفي حالة أخرى وقعت الضربات على بعد عدة كيلومترات جنوب العاصمة حسب وسائل الإعلام الرسمية.

من بين الضحايا مسعفان في بلدة شحور وستة آخرون بالقرب من مدينة صور الساحلية، بحسب وزارة الصحة. وأعلن الجيش اللبناني أيضاً مقتل عنصر من قواته أثناء مرورِه على أحد الطرق في الجنوب.

مصادر أمنية لبنانية نقلت إلى وكالة رويترز أن الهجوم في منطقة الخالدة على الأطراف الجنوبية لبيروت أسفر عن إصابة شخصين.

قال علي هاشم من بيروت: «ما نشهده خلال الساعات الماضية تصعيد»، مضيفاً: «هذا يعيدنا إلى المربع الأول». وزميلته زينة خضر أوضحت أن الضربة الإسرائيلية قرب العاصمة تثير القلق من أن «لا خط جبهة واضح في هذا الصدام المستمر».

لبنان يصر على وقف إطلاق نار كامل، وهو مطلب ترفضه الحكومة الإسرائيلية، بحسب تقارير مراسلي القناة.

تصريحات ومواقف رسمية

تأتي هذه الهجمات بعد أيام من قول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعهد بإلغاء أي ضربات مخططة على بيروت، بينما أكد مكتب نتنياهو من جهته أن إسرائيل تحتفظ بحق الرد وضرب العاصمة إذا استمرت هجمات حزب الله.

ترامب، في مقابلة مع بودكاست نيويورك بوست، أقر بوجود تبادل كلامي متوتر مع نتنياهو وقال إنه «مستاء قليلاً من اشتباكاته المستمرة مع لبنان».

يقرأ 

من جانبه أكد نتنياهو على ضرورة «نزع سلاح حزب الله» وتفكيك القدرات العسكرية في لبنان كشرط لتحقيق السلام مع الجيران.

على الرغم من اتفاق على «هدنة» اسمية منتصف أبريل، استمرت الهجمات من الطرفين؛ كل طرف يتهم الآخر بانتهاك الهدنة ويبرر عملياته بانتهاكات مزعومة من الخصم، مع تسجيل انتهاكات إسرائيل للهدنة بشكل شبه يومي.

الأزمة والبعد الدولي

أصبح الصراع نقطة خلاف جوهرية في مفاوضات واشنطن مع إيران، إذ تشدد طهران على أن إدراج وقف كامل لإطلاق النار في لبنان شرط لا غنى عنه لأي اتفاق.

حركة حزب الله من جهتها نفذت ضربات وصواريخ استهدفت مواقع للجنود شمال إسرائيل، فيما أعلنت القوات الإسرائيلية إسقاط «طائرة معادية» واعتراض مقذوفين عبرا من لبنان إلى الأراضي الإسرائيلية؛ والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن ميخائيل ليتنر قال إن الاعتراض حال دون ما وصفه بهجوماً كان يمكن أن يودي بحياة مدنيين، بمن فيهم أطفال.

محادثات مباشرة في واشنطن

التقوا المفاوضون الإسرائيليون واللبنانيون في واشنطن لليوم الثاني على التوالي في جولة مباشرة رابعة من المحادثات. وعبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام لجنة في الكونغرس عن أمله في صدور بيان مشترك وخطة عمل «على المسار الأمني» في لبنان تكون مستقلة عن حزب الله.

هاشم، نقلاً عن مصادر سياسية مطلعة في بيروت، اعتبر أن الـ24 ساعة المقبلة ستكون حاسمة، مع مساعٍ وساطية إضافية تجري أيضاً في قطر. وقال: «هناك محاولات للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار في لبنان، وهو ما يتوق إليه الجميع هنا لإنهاء معاناتهم».

حصيلة الخسائر والنزوح

منذ تصعيد إسرائيل لهجماتها على لبنان في الثاني من مارس، وبعد أيام من اندلاع الحرب بين الولايات المتحده وإسرائيل على إيران، وثقت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 3,516 شخصاً وإصابة 10,674 آخرين.

يقرأ  موسيفيني يتقدم بفارق كبير في فرز أصوات انتخابات أوغندا

القوات الإسرائيلية دخلت مناطق شمال نهر الليطاني في لبنان، ودفعت أعداداً كبيرة إلى النزوح القسري؛ أكثر من مليون شخص أُجبروا على مغادرة منازلهم.

أضف تعليق