من القيامة إلى التجدد إيمي كيسي ترسم عالماً سريالياً مضطرباً — كولوسال

في لوحات آمي كايسي الأكريليك المتقنة، تَطير المنازل ومبانٍ الشارع الرئيسي في الفضاء محاطةً بقطعٍ من الحطام، أو تتكدس على نحوٍ هائل في مياه البحر، أو تتأرجح بتوازنٍ هش فوق تجمعاتٍ عملاقة من الفطريات. يُختبرر تصوّرنا: هل هذه البيوت صغيرة حقًا أم أن محيطاها فسيحٌ إلى هذا الحد؟ هذا التلاشي بين المقاييس في صلب عملها، الذي يواجه عصرَ المعلومات المتدفق والمربك، وسياساته، والحروب، وأزمة المناخ، وتحوّل المساكن، وغير ذلك.

تُجسّد كايسي في لوحاتها — التي تتراوح أحجامها من ست بوصات إلى عدة أقدام — بيوتًا ومبانٍ حقيقية رصدتها غالبًا حول مسقط رأسها في كليفلاند. كثيرًا ما تُطلق هذه المباني عبر الفضاء وتفقد أجزاءً من معالمها، وهو انعكاس لما تصفُه كايسي كمشاهدةٍ لعالم «يزداد غربةً يومًا بعد يوم». تضيف: «عندما أتابع عالمًا على شفا الانهيار، فإن تصويره وهو يتفكك حرفيًا يساعدني على استيعاب الحياة والمضيّ في واجباتي اليومية. تخيّل البلدات في أسوأ السيناريوهات يعد إقرارًا وأملًا في أن الوقت ما يزال متاحًا للتغيير؛ فالأمر لم يصل إلى الأسوأ بعد».

«في الأشجار» (2025)، أكريليك على لوح، 16 × 16 بوصة

في الآونة الأخيرة، ركّزت كايسي على الطبيعة، فصاغت منازل داخل مشاهدٍ سريالية تمتلئ بقبعاتٍ حساسة من الفطريات أو جذوع أشجار مغطاة بالنماء. حتى هنا، يبقى التركيز على التحلل، لكنها تشدّ وترًا آخر أكثر أملًا ليظهر إحساسًا بالازدهار والتجدد أيضًا. هذه اللوحات الصغيرة تعيد زيارة بيوتٍ انفلتت من اضطرابها السابق واستقرّت في مأوىٍ جديد، وإن لم يكن من دون صعوبات — فكيف يعيش أحدهم فوق فطر المحار، على سبيل المثال؟

«الدعم الجماهيري» (2024)، أكريليك على لوح، 6 × 6 بوصة
«الحنين» (2025)، أكريليك على لوح، 6 × 6 بوصة
«الانفصال» (2025)، أكريليك على لوح، 10 × 10 بوصة
«تراكمٌ هائل» (Avast Amass) (2025)، أكريليك على ورق، 50 × 60 بوصة
«التجوال» (Perambulating) (2025)، أكريليك على لوح، 24 × 24 بوصة
«متألّق» (Effulgent) (2025)، أكريليك على لوح، 6 × 6 بوصة
«على غصن» (On a Limb) (2024)، أكريليك على لوح، 6 × 6 بوصة
«متوهّج» (Luminant) (2024)، أكريليك على لوح، 6 × 6 بوصة

يقرأ  صور مذهلة حائزة على جوائز من مسابقة «مصور الطيور للعام ٢٠٢٥» — «التصميم الذي تثق به» — تصميم يومي منذ ٢٠٠٧

تقول الفنانة في بيان: «لقد اختبرنا جميعًا نسخنا الخاصة من عالمٍ انقلب رأسًا على عقب ونحن نحاول استعادة توازننا والبدء من جديد بينما نشعر بالصِغَر والوحدة والإرهاق أمام تغيّراتٍ مقلقة». تضيف: «هذه اللوحات تتأمل في تلك الأحاسيس وما يعنيه العيش في زمن ومكان يغمرهما فيضٌ من الأحداث. ليست هذه بيوت جنّ أو جنّيات في غابةٍ سحرية؛ بل هي بقايا باقية من عالمٍ واقفٍ على حافة الهاوية، لكنها كطبيعتنا — لا شيء إلا مرنة».

أعمال كايسي تُعرض حاليًا ضمن معرض جماعي في Brassworks Gallery في بورتلاند حتى السادس من يونيو، وفي Zg Gallery في شيكاغو. كما تستعد لعرضٍ في Maria Neil Art Project في كليفلاند شهر سبتمبر المقبل. لمتابعة آخر التحديثات، تابعوا حسابها على إنستغرام.

أضف تعليق