المحكمة العليا تقضي بوجوب سماح إسرائيل للصليب الأحمر الدولي بزيارة الفلسطينيين المحتجزين في السجون

المحكمه العليا الإسرائيلية ترفض حظر زيارات السجناء وتؤكد حقّ الصليب الأحمر بمقتضى القانون الدولي

نُشر في 4 يونيو 2026

اتخذت المحكمة العليا الإسرائيلية قراراً بالإجماع يرفض سياسة الحكومة التي منعت ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الفلسطينيين المحتجزين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية. ورأت المحكمة يوم الأربعاء أن منع الصليب الأحمر من الوصول إلى السجناء ينتهك التشريع الإسرائيلي والالتزامات الدولية، وأنه لا بدّ من إلغاء هذه السياسة.

كما خلُصت المحكمة إلى أن الحكومة لم تقدّم أساساً قانونياً كافياً لقرارها بإلغاء جميع الزيارات بعد هجوم حماس في أكتوبر 2023، الذي أوقع أكثر من 1,100 قتيلاً ونقل أكثر من 240 شخصاً كأسرى. وأدى ذلك الهجوم إلى اندلاع حرب عنيفة في غزة وصفها عدد من الباحثين البارزين والتحقيق المستقل للأمم المتحدة بأنها تصل إلى حد الإبادة الجماعية. ووفق وزارة الصحة في غزة قُتل أكثر من 72,950 شخصاً، وتحول معظم القطاع المحاصر إلى ركام، وتشرد ما يقارب 1.9 مليون فلسطيني.

وتصاعدت أعمال العنف أيضاً في الضفة الغربية المحتلة على نحو غير مسبوق. تم إيقاف جميع الزيارات إلى السجناء، وتوقفت السلطات عن مشاركة معلومات عنهم، وهو ما كان يعد إجراءً روتينياً قبل الحرب، حين اتهمت السلطات الإسرائيلية حماس بعدم تأمين الوصول إلى الأسرى في غزة.

وقالت جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل (ACRI)، التي قدمت الالتماس، إن هذه هي المرة الأولى منذ خمسين عاماً التي تمنع فيها إسرائيل زيارات الصليب الأحمر. وأضافت الجمعية: «لأول مرة منذ ما يقارب ثلاث سنوات، سيَحصل أكثر من 9,000 سجين أمني فلسطيني محتجزين في السجون والمعتقلات العسكرية الإسرائيلية على زيارات للصليب الأحمر». وظل الحظر سارياً حتى بعد الاتفاق على «وقف إطلاق نار» في أكتوبر الماضي.

يقرأ  مبابي يغيب عن مواجهة آيسلندا — إصابة في فوز فرنسا بتصفيات كأس العالم على أذربيجان

الالتماس الأولي

قدمت ACRI ومنظمة «أطباء من أجل حقوق الإنسان» والمجموعة الحقوقية الإسرائيلية هاموكيد والمنظمة غير الحكومية غيشا التماساً ضد سياسة الحكومة أمام المحكمة العليا الإسرائيلية في فبراير 2024. وبحسب ملف الدعوى، طلبت دولة إسرائيل 27 تمديداً قبل أن يُعقد جلسة الاستماع في نهاية أكتوبر من العام الماضي.

رحبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقرار وأعلنت استعدادها لاستئناف زياراتها، قائلة إنها تواصل حوارها مع السلطات الإسرائيلية لاستئناف عملها في مرافق الاحتجاز بأسرع وقت ممكن. وأكدت أن الوصول إلى المحتجزين وإمكانية لقائهم على انفراد من الالتزامات المنصوص عليها في القانون الدولي.

جاء قرار يوم الأربعاء وسط مخاوف متزايدة بشأن سوء المعاملة الذي يتعرض له الفلسطينيون المحتجزون في السجون الإسرائيلية. وفي تقريرها السنوي عن العنف الجنسي المرتبط بالنزاع المُحقق في عام 2025، وثّقت الأمم المتحدة حالات تعذيب واغتصاب واغتصاب جماعي وتعرّض للإجبار على العري و«تفتيشات تجويف أجريت دون مبرر أمني ظاهر» ارتكبتها القوات المسلحة وقواتالأمن الإسرائيلية، خصوصاً أثناء الاحتجاز والاستجواب وفي عدة مواقع من بينها معسكر سدي تيمان العسكري.