«بدأت أحصل على درجات ممتازة»، تقول. «جعلني ذلك أشعر بأنني لست غبية؛ لدي الكثير لأقوله، وفكرت حينها: أستطيع فعل هذا، أستطيع النجاح في المدرسة وأن أكون جيدة فيها».
تقول والدتها، هيذر مارتن، إن هذه هي الوعود التي تحملها الشاشات لطالبات مثل ابنتها — طالبات تخشى أن تُنسى وسط موجة الرفض الوطنية لاستخدام الشاشات في المدارس. تُلقى الشاشات باللوم في كثير من الأحيان على إعاقة تحصيل الطلاب: أكثر من ثلاثين ولاية حظرت الهواتف المحمولة في المدارس. وبعض الولايات تقدمت أكثر باقتراحات أو سياسات لإزالة أجهزة مثل الحواسب المحمولة والألواح تمامًا من الفصول. وفي أواخر مايو، أصدر مكتب الجراح العام في الولايات المتحدة تحذيراً حول «أضرار استخدام الشاشات»، مستشهداً بتأثيراتها على صحة الأطفال ونتائجهم التعليمية.
معظم هذا التحول بعيدًا عن الشاشات جاء من آباء وأمهات يشعرون أن استخدامها يعيق تعلم أطفالهم — وهي حجج تسمعها هيذر مارتن في مجتمعها في كونكورد، على بعد ثلاثين ميلاً شمال شرق سان فرانسيسكو. هي تشارك بعض هذه المخاوف، لكنها تضيف: «لم تُناقَ مطلقاً — إلا عندما أثيرت من قبلي مع الآباء الآخرين — قضية الأطفال ذوي الإعاقة».
المدافعون عن حقوق ذوي الإعاقة يخشون أيضاً أن يُستبعد هؤلاء الطلاب من النقاش الوطني.
غالباً ما تكون مقترحات سياسات وقت الشاشة «أداة فجة»
الطلاب ذوو الإعاقة يشكلون نسبة متزايدة بسرعة بين طلاب البلاد — هناك أكثر من ثمانية ملايين منهم. كثيرون يعتمدون على التقنياتالمساعدة للبقاء في اليوم الدراسي، سواء للملاحظات أو للقراءة والكتابة. فعلى سبيل المثال، قد يستخدم طلاب ضعاف البصر برامج قراءة الشاشة أو تكبيرها. وآخرون، مثل سُرَيا، يعتمدون على التحويل من كلام إلى نص والكتب المسموعة.
ولايات مثل ألاباما وتينيسي ويوتا سنت قوانين تحد من الشاشات تدخل حيز التنفيذ في بعض الحالات اعتباراً من يوليو.
«مخاوفي أن هذه العملية سريعة جداً لحدوثها هكذا»، تقول ليندسي جونز، الرئيس التنفيذي لمركز التكنولوجيا التطبيقية للتعلم (CAST)، وهو مركز أبحاث تربوية يركز على جعل بيئات التعلم في المتناول. تشير جونز إلى أن بعض هذه القوانين تدرج استثناءات للاستخدام من قبل الطلاب ذوي الإعاقة — غالباً بسطر ذكر للتقنيات المساعدة — لكنها ترى أن هذا يجب أن يكون الحد الأدنى وتشعر أن كثيراً من الاقتراحات تشكل «أداة غير دقيقة».
«تحركوا بسرعة لدرجة أننا تركنا المعلمين ومجتمعات الأشخاص ذوي الإعاقة ليكتشفوا الحل هذا الصيف»، تقول. ومع مزيد من الوقت ومشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة، تضيف، ربما كانت السياسات ستحمي حقوقهم بصورة أفضل.
بعيداً عن الحظر على الهواتف والشاشات، يشير المدافعون عن الإعاقة إلى أن وزارة التعليم الأمريكية المُصغرة باتت أقل قدرة على إنفاذ حقوق المدنيين، ومن ضمنها الحق في الوصول إلى التقنياتالمساعدة للطلاب ذوي الإعاقة. كما أجلت الإدارة السابقة مؤخراً قاعدة متوقعة منذ زمن حول الوصول الرقمي للمؤسسات العامة، بما في ذلك المدارس.
«للبعض، الشاشة هي أداة تيسير»
في مدرسة سُرَيا الثانوية بشمال كاليفورنيا، كان هذا العام الدراسي أول سنة تُغلق خلالها هواتف الطلاب في حافظات مقفلة طوال اليوم الدراسي — كما الحال في مدارس كثيرة عبر البلاد. تخشى هيذر مارتن أن يفتح حظر الهاتف الباب أمام حظر أشمل للشاشات في مدرسة ابنتها.
«بيئة خالية تماماً من الشاشات تشبه رمي الطفل مع ماء الاستحمام»، تقول. «لا ينظرون إلى الأمر كخيار بين ‘خالية من الشاشات’ و’خالية من التيسير’. وللبعض، الشاشة هي أداتهم للوصول.»
عندما تتحدث عن التغيير في مدرستها، تتشنج سُرَيا. «أكرهها»، تقول عن الحافظات المقفلة. تضيف أن هاتفها ليس مجرد مصدر إلهاء، بل شبكة أمان للاتصال بوالديها إذا تعرضت لنوبة هلع، مثلاً. وتشعر بالتمايز حين تضطر لطلب إخراج هاتفها من الحافظة المقفلة لتسجيل ملاحظات.
تنص خطة التعليم الفردية الخاصة بسُرَيا (IEP)، وهو مستند قانوني يحدد التسهيلات والتعديلات التي ينبغي أن تتوفر لها في المدرسة، على أنه يحق لها استخدام الهاتف لتدوين الملاحظات إلى جانب تقنيات مساعدة أخرى. لكن نظراً لحداثة حظر الهواتف، فإن معلميها ما زالوا يتأقلمون. ولأن لديها حصصاً ومعلمين متعدّدين خلال اليوم، تقول إنه من السهل أن يغفل بعض المعلمين عن تسهيلاتها.
هذا النوع من «العواقب غير المقصودة» الذي تخشاه جونز، عندما تفكر في مستقبل قريب تنتشر فيه المزيد من المدارس التي تبعد التكنولوجيا التي كانت، كما تقول، مغيرة لقواعد اللعبة بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة. فعندما تُستخدم التكنولوجيا بنية واعية، تضيف، يمكنها «أن تسمح لنا بالفعل بخلق بيئات أكثر مرونة، وهذه البيئات ضرورية للأشخاص ذوي الإعاقة».
ابتكرت منظمة جونز، CAST، إطاراً تعليمياً يسمى التصميم الشامل للتعلم (UDL) يشجع المعلّمين على تصميم صفوفهم مع الأخذ بعين الاعتبار طرق تعلم الطلاب المختلفة. على سبيل المثال، قد يقدّم المعلم درساً في الرياضيات باستخدام مكعبات، ومخطط، وفيديو لتثبيت ذاته الدرس على متعلمين متباينين. أو قد يُقدَّم نص القراءة ككتاب إلكتروني كي يتسنى لطلاب ضعاف البصر تكبير النص، بينما يمكن للذين يعانون من عسر القراءة الاستماع.
مع انتشار قيود الشاشات عبر مدارس البلاد، تأمل جونز ألّا يُنسى الأشخاص ذوو الإعاقة. «نحتاج إلى المعلمين، نحتاج إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، نحتاج إلى مزوّدي التقنياتالمساعدة»، تقول، لكي يشاركوا في كيفية تطبيق مثل هذه السياسات داخل الفصل. «هذه ستكون أفضل طريقة للمضي قدماً كي يحقق الجميع أهدافهم دون التعدي على حقوق الآخرين».
بالنسبة لسُرَيا، استخدام هذه الأدوات قادها إلى تقبّل اختلافاتها في التعلم. في الواقع، أنهت للتو سلسلة مقالات بحثية وكتابات استكشافية عن كيفية تعلم الأشخاص المصابين بعسر القراءة. حصلت على علامات كاملة لأول مرة في حياتها، لكن الأهم، تقول، أنها أصبحت تعبر عن نفسها بطريقة أعمق وأكثر دلالة.
«لدي الكثير لأقوله… جعلني أشعر بثقة أكبر في نفسي.»