يحذّر برنامج الأغذية العالمي من أن تبعات الحرب تؤدي إلى زيادات كبيرة في أسعار الغذاء تُشعر بها الدول الهشّة.
نُشر في 5 يونيو 2026
حذّر البرنامج من أن الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران يعرّض ملايين الأشخاص لخطر الجوع. في تحليل صدر يوم الجمعة، بيّن البرنامج أن استمرار تأثير الصراع على أسعار النفط يحمل «انعكاسات عميقة» على الأمن الغذائي العالمي.
تُشير تقديرات أُعدّت في مارس إلى أن 45 مليون شخص قد يقعوا في نقص غذائي حاد إذا بقي سعر النفط عند 100 دولار للبرميل حتى نهاية يونيو، وهذه التنبؤات بدأت تتبلور على أرض الواقع.
رغم أن الأسعار العالمية للغذاء — وفق مؤشر منظمة الأغذية والزراعة — سجّلت ارتفاعاً طفيفاً حتى الآن، إلا أن ارتفاعات معتبرة في أسعار المواد الغذائية تظهر بالفعل في البلدان الهشّة، بحسب ما خلص إليه البرنامج.
تظهر النتائج أن الأزمة تولد تأثيرات متسربة كبيرة، لا سيما من خلال صدمات الوقود والغذاء والدخل واضطرابات التجارة. وعندما تتداخل هذه العوامل مع هشاشات موجودة مسبقاً فإنها تتحول بسرعة إلى آثار مرئية على الأمن الغذائي وسبل العيش.
الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير، هزّت أسواق النفط نتيجة الإقفال شبه التام لمضيق هرمز مما أوقف مرورا عربات النفط وخطّ أنابيب الشحن.
وسط مفاوضات غير مباشرة مستمرة بين واشنطن وطهران، تعطّلت مساعي إنهاء القتال ولم تبرز بصيص واضح لحل وشيك.
أسر في أفغانستان والصومال وسريلانكا من بين الأكثر تضرراً، إذ تواجه ضغوطاً متصاعدة جراء ارتفاع تكاليف الوقود، وارتفاع حاد في أسعار الغذاء، وفقدان مصادر الدخل، واضطرابات في التجارة.
في الصومال يُتوقع أن يواجه نحو 6.5 مليون شخص — أي نحو ثلث السكان — جوعاً شديداً في 2026. وفي أفغانستان قد يتأثر نحو 17.4 مليون نسمة، حسب تقرير البرنامج.
قد يصبح نحو 2.5 مليون شخص إضافي في الصومال، وعدد مماثل في أفغانستان، غير قادرين على تحمل ثمن سلة غذائية أساسية.
يتوقّع البرنامج أنه في 2026 سيجد «ما يقرب من 60% من الأسر في الصومال نفسها غير قادرة على شراء الاحتياجات الأساسية، مقارنة بنسبة 47% في 2025».
في أفغانستان، قد يصبح «ما يصل إلى 2.3 مليون» شخص غير آمنين غذائياً، ليضافوا إلى 13.8 مليوناً كانوا يعانون انعدام الأمن الغذائي قبل اندلاع الحرب.
هاتان الدولتان تعتمدان إلى حد كبير على واردات الطاقة والغذاء.
في سريلانكا، تشير التوقعات إلى أن ما يصل إلى 1.3 مليون شخص قد يواجهون عجزاً في تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية.
وأضاف التحليل أن النظام الإنساني العالمي يواجه «ضغطاً مزدوجاً» جراء ارتفاع تكاليف التوصيل، ما يترك ثغرات في التغطية. ويقدّر البرنامج أنه سيخدم 1.5 مليون شخص أقل مما كان مخططاً لها في 2026.
وحذّر التقرير قائلاً: ان استمرار الصراع لمدة ستة أشهر سيؤدي إلى فقدان المساعدات لأكثر من 9 ملايين شخص، نتيجة مزيج من ارتفاع التكاليف التشغيلية وارتفاع أسعار الطعام المحلية.