محكمة إسرائيلية تقرّ استمرار احتجاز طبيب فلسطيني بارز

16 يونيو 2026

حسام أبو صفية محتجز بلا تهمة منذ أكثر من 500 يوم

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، للمرة الثانية، قرارها برفض الاستئناف المقدم من الطبيب الفلسطيني البارز حسام أبو صفية، الذي يُحتجز بموجب ما يُعرف بـ«قانون المقاتلين غير القانونيين» من دون توجيه أي لائحة اتهام ضده. بعد قرار المحكمة يوم الثلاثاء، لا يزال أبو صفية محتجزاً في العزل الانفرادي داخل سجن نفحة في ظروف قاسية، ويُحرم من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، وفق ما نقلت منظمة «أطباء لحقوق الإنسان – إسرائيل» (PHRI) عن محاميه ناصر عودة.

كان مدير مستشفى كمال عدوان في شمال غزة قد قدّم استئنافاً عبر رابط مرئي الأسبوع الماضي للمطالبة بالإفراج الفوري بعد أكثر من سنة من الاعتقال؛ وأظهرت لقطات الفيديو فقداناً ملحوظاً في الوزن وعلامات واضحة تشير إلى تعرّضه للتعذيب بحسب تصريحات عائلته. اختُطف أبو صفية أواخر 2024 وظل قيد الاحتجاز منذ ذلك الحين؛ وهو رفض أوامر التهجير القسري عن المستشفي الذي كان يعمل فيه، وبقي ليعالج مرضاه رغم المخاطر.

أدان المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى قرار «الموافقة على استمرار اعتقاله بموجب ما يسمى قانون المقاتلين غير القانونيين من دون تقديم أي تهمة أو توجيه لائحة اتهام». وأضاف المركز أن «السلطات الإسرائيلية المحتلة تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الدكتور حسام أبو صفية»، وناشد بالإفراج الفوري عنه وتوفير الرعاية الطبية العاجلة ووقف سياسة الاعتقال التعسفي بحق الطواقم الطبية والإنسانية.

ودعا المركز في بيانه المنشور يوم الثلاثاء المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان — وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة الصحة العالمية، والمقرّرون الخاصّون للأمم المتحدة — إلى التدخّل العاجل والضغط على السلطات الإسرائيلية لوضع حد لهذا الاحتجاز غير القانوني.

يقرأ  أربع أسباب قد تدفع بنيامين نتنياهو إلى عدم الرغبة في استمرار وقف إطلاق النار في غزة — أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

وصف ناجي عباس، مدير دائرة الأسرى والموقوفين في منظمة أطباء لحقوق الإنسان – إسرائيل، استمرار احتجازه بأنه «فشل أخلاقي وقانوني جسيم». وقال في بيان إن «المحكمة بدلاً من ترسيخ مبادئ حكم القانون والضمانات الإجرائية الأساسية، أقرت اعتقالاً لا نهائياً لمدير مستشفى يرزح في العزل الانفرادي وهو يعاني حالات طبية لا تتلقّى العناية الملائمة».

قبل اعتقاله، اشتهر أبو صفية بتصريحاته المصوّرة التي ناشد فيها المجتمع الدولي وقف الهجمات على المنشآت الطبية. كما قاد موكب تشييع نجله إبراهيم الذي قُتل بضربة طائرة مسيّرة قرب بوابة المستشفى، وهو الحدث الذي ألحق به أذى نفسياً وجعل صوته رمزاً للاستغاثة والدفاع عن المدنيين والكوادر الطبية. تم اعتقاله تم في انتهاك واضح لمقتضيات الحماية الإنسانية.

أضف تعليق