تفشي إيبولا في جمهورية الكونكو الديمقراطية — تحديث (نُشر في 16 يونيو 2026)
أفاد مدير مراكز مكافحة الأمراض والوقعاية في أفريقيا أن موجة التفشي الحالية لإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد تتجاوز خطورتها أسوأ تفشٍ مسجل سابقاً، الذي أودى بحياة أكثر من 11,000 شخص. وبيّنت بيانات حكومية صدرت يوم الثلاثاء أن عدد الحالات المؤكدة ارتفع إلى 837 حالة، منها 196 وفاة.
قال المدير العام، جان كاسايا، في اجتماع افتراضي قادته قادة أفارقة وداعمون دوليون في بوروندي: «إذا لم نتمكن من إيقاف التفشي في وقت قريب، فسيكون أسوأ مما شهدناه في غرب أفريقيا وفي شرقي الكونغو». وأضاف في مقابلة مع الجزيرة أن عشرات الآلاف من الأشخاص الذين قد يكونون تعرضوا للفيروس لم تُجرَ متابعتهم أو الاتصال بهم بعد.
وأشار كاسايا إلى أن تعقُّب المخالطين يمثل مؤشراً رئيسياً وإشكالية كبيرة: «نحن نفتقد أكثر من 26,000 شخص، ولا نعلم أين هم، ولا نعرف إن كانوا ينقلون العدوى إلى آخرين».
من جانبها، حذّرت شارة من الصليب الأحمر من أن الوباء لم يصل بعد إلى ذروته في البلاد. وقال برونو ميشون، مدير العمليات في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر: «نخشى أن يستمر هذا الوضع سنة كاملة قبل أن نتمكن من إنهاء هذا المرض».
واجهت جهود الاستجابة عقبات عدة، من بينها نقص مراكز العلاج ومقاومة مجتمعية لإجراءات النظافة المشددة. وقال مسؤولو الصحة إن الواقع الحقيقي لانتشار الفيروس لا يزال غامضاً، بعد أكثر من شهر على إعلان التفشي.
جثث ضحايا الإيبولا تظلّ شديدة العدوى بعد الوفاة، وتُعدّ الممارسات الجنائزية التقليدية غير الآمنة — حيث يتعامل أفراد الأسرة مع الجثة من دون معدات واقية مناسبة — من أبرز عوامل انتقال العدوى.
حتى الآن، جمعت الدول القارية أقل من خُمس المبلغ البالغ 518 مليون دولار الذي تسعى للحصول عليه لتعزيز إجراءات الاحتواء، وفقاً لما ذكره رئيس بوروندي إيفاريست ندايشيمييه، رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي. وقد أثار هذا العجز قلق السلطات التي تخشى أن تكون العواقب مدمرة إذا لم يُكبَح الفيروس بسرعة.
لا يوجد علاج أو لقاح معتمد لهذا السلالة من الإيبولا. وتقول منظمة الصحة العالمية إن تطوير لقاح قد يستغرق حتى تسعة أشهر قبل أن يصبح جاهزاً.
وسجلت الدولة المجاورة أوغندا حتى الآن 19 حالة، 14 منها بين أشخاص سافروا من جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسُجلت حالتا وفاة.