الأمم المتحدة: جيش ميانمار قتل أكثر من ٧٠٠ مدنياً خلال ستة أشهر

أطلق الجيش في ميانمار انقلاباً عام 2021 أدى إلى اندلاع حرب أهلية حصدت آلاف القتلى وخلّفت ملايين النازحين والمهجرين من منازلهم.

ما زالت مساحات واسعة من البلاد تسيطر عليها فصائل مسلحة معارضة، تشكل بؤراً للصراع وتحدياً للحصول على الحماية الأساسية للسكان المدنيين.

تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يشير إلى أن الغارات الجوية «ظلّت السبب الأوحد الأكبر للتدمير والمعاناة»، حيث أدت إلى دمار واسع وخسائر فادحة في الأرواح والممتلكات.

منطقة ساجاينغ اعتُبرت أخطر المناطق على المدنيين مع محاولات الجيش لكسب أرض: سجّل التقرير 191 قتيلاً بينهم 60 امرأة و30 طفلاً، في مؤشرات تدل على استهداف ممنهج للمجتمعات المحلية.

في هجوم وقع في أكتوبر، قتل 23 شخصاً بينهم أربعة أطفال وأصيب أكثر من ستين آخرين عندما سقطت ذخائر على مدنيين كانوا مجتمعين أمام مدرسة في تشاونغ-يو بولاية ساجاينغ.

يذكر التقرير أن الضحايا كانوا يقيمون فعالية بوم شموع احتفالاً بنهاية رهبانية البوذيين، ومطالبةً بإطلاق سراح السجناء السياسيين، والاعتراض على التجنيد الإجباري ورفض الانتخابات التي نظّمها الجيش.

في ديسمبر، قصفت طائرة عسكرية محلاً للشاي في تابايين بساجاينغ بينما تجمع الناس لمتابعة مباراة كرة قدم، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 19 شخصاً وإصابة 20 آخرين.

التقرير يشير أيضاً إلى انتهاكات طالت الروهينغا، الذين تعرّض بعضهم للتجنديد القسري من قبل جيش أراكان، وإلى حالات قتل واعتقالات تعسفية وعنف جنسي تعرضوا له.

«وكأن شعب ميانمار لم يكف عن المعاناة على يد الجيش، ها هم الآن تُنسى معاناةُهُم من قبل الخارج»، قال فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان.

وأضاف: «كان تمويل جهود الحماية المحلية في كثير من المناطق العزاء الوحيد من وطأة المعاناة الناجمة عن الاستهداف المستمر والهجمات العشوائية من قبل الجيش. إن هذا التراجع في الدعم لا يزيد الوضع إلا تفاقماً.»

يقرأ  ترامب يحذر من إغلاق حكومي — وظائف الموظفين الفيدراليين مهددة

أضف تعليق