المحكمة العليا الأمريكية رجل رستافاري تعرض لحلاقة قسرية على يد حراس السجن ولا يحق له رفع دعوى أخبار المحاكم

المحكمة العليا تؤكد أن السجناء لا يحق لهم مقاضاة موظفي السجن لتعويضات مالية بموجب قانون الحريات الدينية

أصدرت المحكمة العليا الأميركية حكماً قضى بأن رجلاً رستفاريّّا لا يمكنه مقاضاة مسؤولي السجن الذين قصّوا ضفائره الدينية بدعوى انتهاك معتقداته الدينية.

في جلسة يوم الثلاثاء، قررت الغالبية المحافظة في المحكمة أن ديمون لاندور، الذي أفرج عنه سابقاً بعد قضاء فترة سجن، لا يملك الحق في إقامة دعوى تعويضية ضد الموظفيين بموجب “قانون حماية الحريات الدينية للأشخاص المحجورين والمؤسسات” (RLUIPA)، وهو تشريع صُمّم لحماية الحريات الدينية للمودَعِين داخل السجون.

في مذكّرة الرأي التي كتبها القاضي نيل غورساخ، لم ينفِ أن حقوق لاندور الدينية قد تم انتهاكها، بل قال إن رفع دعوى ضد الموظفين الفرديين كان إجراءً غير مناسب لأن هؤلاء الأفراد لم يوافقوا على أن يصبحوا عرضة للمساءلة بمقتضى نصّ القانون. وأضاف: «قضية السيد لاندور لا يمكن أن تُقام ضدّهم أكثر مما يمكن أن تُقام دعوى خرق عقد ضد مدّعى عليه لم يُبرم عقداً أصلاً».

وأيد هذا القرار حكم محكمة أدنى كان قد استنتج أن الأشخاص المحتجزين لا يستطيعون المطالبة بتعويضات مالية من موظفين أفراد حتى في الحالات التي تُنتهك فيها حقوقهم.

ورغم ذلك، أصدر لاندور بياناً عبر محاميه قال فيه إنه سيواصل السعي للعدالة: «أنا محبط لكن لست مهزوماً. ما حدث لي انتهك عقيدتي وكرامتي. سأستمر في المطالبة بالمحاسبة. ما حدث لي لا ينبغي أن يحدث لأي إنسان آخر».

تعود خلفية الحادثة إلى عام 2020، حين قضى لاندور خمسة أشهر في سجن بولاية لويزيانا. وهو ينتمي إلى الديانة الراستافارية التي تفرض عليه إبقاء شعره على شكل ضفائر طويلة دلالة على إيمانه. عند دخوله النظام السجني حمل معه نسخة من حكم استئناف صادر عام 2017 قضى بأن قصّ ضفائر سجين لأسباب دينية يمثل انتهاكاً للقانون الفدرالي، وفرّضت تلك النسخة احترام قناعاته في البداية. لكن بعد نقله إلى مركز تصحيح ريموند لابورد في لويزيانا، ألقى أحد الحراس الوثيقة في سلة المهملات، ثم أمر مدير المؤسسة بقصّ شعره، وفقاً لوثائق المحكمة. أمسكه حارسان بينما جزّ ثالث رأسه بالموس.

يقرأ  تركيبات ستان سكويرويل متعددة الوسائط تضفي على الصور التاريخية المجهولة لمسة أناقة — كولوسال

في رأي الأغلبية المكوّن من ستة قضاة، شدّد غورساخ على أن نصّ القانون يُلزم الكيان الحكومي أو المحلي الذي يتلقى أموالاً فدرالية، لا الأفراد العاملين لدى هذا الكيان، لأن هؤلاء الأفراد لم يمنحوا موافقتهم لتكون عليهم دعاوى بمقتضى القانون.

من جهتها، اختلفت القضاة الثلاث اللواتي أبدين معارضة، معتبرات أن RLUIPA قانون وليس عقداً، وكتبت القاضية كيتانجي براون جاكسون باسم الأقلية أن هذا التمييز جوهري، وأن غياب أيّ عواقب شخصية على تصرّفات موظفي السجون قد يقوّض حماية الحقوق الدينية للسجناء. «نادرًا ما يوضّح حادث واقعي سبب تبنّي الكونغرس لتشريع ما أو حكمة الدستور في تمكينه مثلما يفعل هذا الحادث»، كتبت القاضية المعترضة.

أضف تعليق