محكمة أمريكية تستأنف تغادر حكم الإفراج عن الناشط الكولومبي المهدوي

ألغت محكمة استئناف أمريكية حكماً صادراً عن محكمة أدنى كان يأمر بالإفراج عن الناشط الجامعي محسن مهدوي من احتجاز المهاجرين، في أحدث انتصار قضائي لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مساعيها لترحيل الطلاب المحتجين المؤيدين للقضية الفلسطينية.

وكان القاضي الفيدرالي جيفري كروفورد قد أصدر قراراً في عام ٢٠٢٥ بالإفراج عن مهدوي، معتبراً أنه يتمتع بنفس حقوق حرية التعبير كالمواطنين الأمريكيين، ومتهماً إدارة ترامب بإلحاق “أذى كبير” بشخص لم يرتكب أي جريمة. وجاء قرار محكمة الاستئناف يوم الثلاثاء الماضي بإلغاء ذلك الحكم.

ويظل مهدوي الآن خارج الاحتجاز بينما يواصل الكفاح ضد قرار ترحيله. في شهر مايو الماضي، أعادت دائرة استئناف الهجرة إجراءات الترحيل بعد أن نقضت قراراً سابقاً لقاضية الهجرة نينا فريرز، التي كانت قد منعت في فبراير السابق محاولة إدارة ترامب ترحيل مهدوي. واعتبرت فريرز أن الحكومة فشلت في تقديم الأدلة الكافية، واستبعدت أدلة رئيسية باعتبارها غير مقبولة، لكن أُقيلت لاحقاً بأمر من إدارة ترامب.

مهدوي، وهو مقيم دائم قانوني من مواليد الضفة الغربية المحتلة، اعتقل في أبريل ٢٠٢٥ بعد ذهابه لما اعتقد أنه مقابلة تتعلق بطلب الحصول على الجنسية الأمريكية، واحتُجز لأسبوعين دون توجيه أي تهمة إليه. وبعد قرار إعادة فتح قضية الترحيل، قال مهدوي في بيان إن الحكومة تسلحت بنظام الهجرة لإسكات آرائه السياسية مضيفاً: “تحاول الحكومة معاقبتي وترحيلي، أنا اللاجئ الفلسطيني عديم الجنسية من الضفة الغربية المحتلة، لأنها تعارض دعواتي السلمية للكرامة الإنسانية والمساواة في الحقوق للفلسطينيين. ورغم ذلك لا أخشى وأظل واثقاً بأن العدالة ستنتصر في أميركا وفلسطين”.

تحولت قضية مهدوي إلى اختبار بارز لسياسات ترامب القمعية ضد النشاط الطلابي المؤيد لفلسطين في الحرم الجامعي، والتي تتضمن محاولات ترحيل الطلّاب الأجانب، والتهديد بتجميد تمويل الجامعات التي تشهد احتجاجات، ومراقبة كل من يعبر عن ذالك. الحكومة تعتبر أن لوزير الخارجية ماركو روبيو سلطة بموجب قانون الهجرة الفيدرالي للحصول على ترحيل الأفراد من غير المواطنين الذين قد يكون لوجودهم “تبِعَات سيئة على السياسة الخارجية الأمريكية”.

يقرأ  كوت ديفوار تهزم فرنسا وترسل تحذيراً لأحد المرشحين في كأس العالم 2026

في المقابل، يقول محامو حقوق الإنسان إن الدولة إنما تنتقم من محظور عليهم حق التعبير الذي يكفله الدستور.

أضف تعليق