ترامب يستأنف الحكم المدني بقيمة 83.3 مليون دولار لصالح إي جان كارول أمام المحكمة العليا الأمريكية

رفع محامو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استئنافاً إلى المحكمة العليا يطلبون فيه إلغاء حكم قضائي بتعويض قدره 83.3 مليون دولار لصالح الكاتبة إي. جين كارول، التي اتهمته بالتشهير. كما قدم محامو وزارة العدل الأميركية استئنافاً مماثلاً هذا الأسبوع يسعى إلى الهدف نفسه.

ويقول الفريقان إن تصريحات ترامب بحق كارول، التي تدّعي أن الرئيس الجمهوري اعتدى عليها جنسياً في متجر برغدورف غودمان، تقع ضمن نطاق حصانة منصبه. وكتب محامو الحكومة في مذكراتهم: “بدون تدخل هذه المحكمة، سيواجه الرئيس الحالي مسؤولية شخصية تصل إلى مئة مليون دولار تقريباً عن سلوك كان ضمن نطاق منصبه الفيدرالي”. وأشاروا إلى قانون ويستفول الذي يحمي الموظفين الفيدراليين من دعاوى معينة إذا كان الضرر ناتجاً عن عمل ضمن نطاق وظيفتهم.

من جهة أخرى، رأى محامو ترامب الشخصيون أن تصريحات الرئيس بشأن كارول قد تخضع للسابقة التي وضعتها قضية “ترامب ضد الولايات المتحدة” عام 2024، والتي وسعت مفهوم الحصانة الرئاسية. فقبل تلك القضية، كان الرؤساء يتمتعون بالحصانة من الملاحقة عن الأفعال ضمن صلاحياتهم الدستورية، لكن بعدها مُدّت الحصانة الافتراضية لتشمل أي عمل يمكن اعتباره “رسمياً” – وهو مصطلح ظل غامضاً إلى حد كبير.

لكن السابقة المذكورة تنطبق فقط على الملاحقة الجنائية، وليس الدعاوى المدنية مثل قضية كارول. ومع ذلك، حاول محامو ترامب توسيع نطاق حكم 2024 ليشمل القضايا المدنية، لكن محكمة الاستئناف الدائرة الثانية في مانهاتن رفضت هذا التوجه في 8 سبتمبر من العام الماضي.

في استئنافهم للمحكمة العليا، جادل فريق ترامب بأن تصريحاته عن كارول كانت جزءاً من تفاعله الرئاسي مع الجمهور والصحفيين، وبالتالي تشكل “عملاً رسمياً”. واتهم محاموه المحاكم الأدنى بتجاهل مسألة الحصانة الرئاسية التي لم تُثر في المراحل المبكرة من الدعوى. وكتبوا: “هذه أول قضية في تاريخ أميركا تفرض فيها محكمة تعويضات على رئيس بسبب سلوكه في منصبه، ومع ذلك لم تبت الدائرة الثانية حتى في ما إذا كانت الحصانة الرئاسية تنطبق على تصريحات ترامب المزعومة”.

يقرأ  المحكمة العليا ترفض طعن ترامب في قضية التحرش الجنسي بإي جان كارول

لطالما ناضل ترامب ضد دعويي تشهير رفعتهما كارول. الأولى عام 2019 بعد أن قالت إنه أضر بسمعتها باتهامها بالكذب من أجل مكسب شخصي، والثانية عام 2022 بعد أن جدد ترامب اتهامه لها بالكذب. وفي منشور على وسائل التواصل ذلك العام، وصف قضيتها بأنها “مزيفة” و”عملية احتيال كاملة”. تجدر الإشارة إلى أن ترامب لم يكن رئيساً حينها، إذ خسر انتخابه الأول أمام جو بايدن عام 2020، لكنه فاز بولاية جديدة عام 2024.

حُلّت قضية التشهير الثانية أولاً، ففي عام 2023 منحت هيئة محلفين كارول 5 ملايين دولار، معتبرةً ترامب مسؤولاً عن الاعتداء الجنسي والتشهير. أما محاكمة 2019 فقد صدر حكمها في يناير 2024، ومنحتها 83.3 مليون دولار معظمها تعويضات عقابية، لإدانته بالاعتداء الجنسي والإضرار بسمعتها.

كارول، الكاتبة السابقة في مجلة “إل”، كشفت عن اتهاماتها لأول مرة في كتاب عام 2019 بعنوان What Do We Need Men For? وروت أن ترامب حاصرها في غرفة تبديل الملابس بمتجر عام 1996 واغتصبها. نفى ترامب ذلك قائلاً إنها “ليست من نوعي”.

في السنوات التالية للحكمين، اتهم محامو كارول فريق ترامب بمحاولة تجنب الدفع. في يونيو الماضي رفضت المحكمة العليا استئناف ترامب ضد حكم الـ5 ملايين الذي بلغ مع الفوائد 5.8 ملايين دولار، وأمر قاضٍ فيدرالي بالدفع هذا الشهر. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المحكمة العليا ستنظر في استئناف حكم الـ83.3 مليون.

أضف تعليق