الجيش الأمريكي يختبر نظام طاقة صامتًا لعُقَد القيادة والتحكم

تمكّنت نقطتا قيادة تابعتان للجيش الأمريكي من العمل حتى ثماني ساعات متواصلة بالاعتماد على البطاريات فقط، دون أي مولد كهربائي يدور في الخلفية، ودون صوت محرّك يكشف موقعهما. هذه التجربة أثبتت أن نظام الطاقة الهجين من شركة GM Defense قادر على إبقاء مركز قيادة ميداني حديث يعمل في صمت تام.

أعلنت GM Defense أن نظامها الهجين المسمّى EPIQ زوّد بالطاقة عقدتي قيادة من الفرقة الرابعة للمشاة، القادمتين من فورت كارسون في كولورادو، خلال تمرين Project Convergence Capstone 6، وهو حدث تجريبي واسع النطاق أقامه الجيش الأمريكي في فورت إيروين بكاليفورنيا، لاختبار تقنيات جديدة مع الجنود في ظروف ميدانية واقعية.

وقالت الشركة إن العقدتين حملتا حمولة كهربائية حرجة تراوحت بين 9 و30 كيلوواط، شملت مهام قيادة وسيطرة على مستوى الفرقة واللواء، إضافة إلى أنظمة الاستخبارات والإسناد النيراني والشبكات والاستدامة. واستمر التشغيل في كل مرة ما بين ثلاث وثماني ساعات دون تشغيل مولد الديزل إطلاقاً، إذ كان المولد يعمل فقط لإعادة شحن بطاريات النظام.

هذه النقطة مهمة لأن مركز القيادة العسكري التقليدي يعتمد عادة على مولد ديزل يعمل باستمرار لتغذية أجهزة الكمبيوتر والراديو وأنظمة القيادة. والمولد الذي يعمل على مدار الساعة يُنتج أمرين يمكن للعدو رصدهما من مسافة بعيدة: ضجيج المحرك وحرارته. وقالت GM Defense إن قدرة نظام EPIQ على إبقاء عقد القيادة بكامل طاقتها لساعات متواصلة دون تشغيل المولد تقلّل البصمة الصوتية التي يمكن أن يلتقطها عدوّ يسمع، والبصمة الحرارية التي يمكن أن ترصدها كاميرات الأشعة تحت الحمراء أو المسيّرات المزودة بتصوير حراري. كما أنها توفر الوقود وتطيل العمر التشغيلي للمولد نفسه، لأنه يعمل لفترات أقل.

يُعد تمرين Project Convergence Capstone 6 أحدث وأكبر اختبار ميداني لمبادرة الجيش الأمريكي المعروفة باسم NGC2، أي الجيل التالي من القيادة والسيطرة. وقد أُسّس هذا البرنامج رسمياً كبرنامج معتمد في أبريل 2025، ويُوصف بأنه يغيّر جذرياً طريقة ممارسة قوات المناورة للقيادة والسيطرة في ساحة المعركة. اللواء باتريك إليس، قائد الفرقة الرابعة للمشاة، وصف NGC2 خلال التمرين في فورت إيروين بأنه ليس مجرد قطعة تقنية، بل نهج متكامل للقيادة والسيطرة يشمل النقل والربط والبيانات والتطبيقات. وأضاف أن التجربة التي استمرت عشرة أيام سمحت لفريقه باختبار النظام البيئي بأكمله في ظروف التضاريس والمناخ القاسية في فورت إيروين، بهدف جمع بيانات تفيد قرارات التحديث المستقبلية للجيش.

يقرأ  تدابير أمنية بمستوى الحرس السري في المباراة الثالثة من نهائيات الدوري الأمريكي للمحترفين بحضور ترامب

لقد كانت الفرقة الرابعة للمشاة الوحدة الرئيسية في الجيش المعنية بتجارب NGC2 خلال العام الماضي، بالبناء على سلسلة من الأحداث العملياتية السابقة التي أثرت بشكل مباشر في تطوّر النظام قبل تمرين Capstone الأخير. وكان الجيش قد منح فريق Anduril اتفاقية من نوع OTA بقيمة 99.6 مليون دولار في يوليو 2025، خصيصاً لتسليم بنية معمارية نموذجية لـ NGC2 إلى الفرقة الرابعة. وفي ذلك الوقت، قال العميد شين تايلور من مكتب البرنامج التنفيذي للقيادة والسيطرة والاتصالات والشبكات إن البيانات المتكاملة في الوقت المناسب ستكون حاسمة لدعم قرارات القادة في الحروب المستقبلية، وإن NGC2 يمثل جهداً طويل الأمد من التعاقد والاستثمار المستمرين، وليس مجرد عقد واحد مكتمل.

برزت مسألة استدامة الطاقة كتحدٍ تقني مستقل ضمن إطار NGC2 الأوسع، لأن تقنيات القيادة والسيطرة المتطورة التي يريد الجيش نشرها، مثل أدوات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية والاستشعار الاستطلاعي، تحتاج جميعها إلى طاقة كهربائية موثوقة وفعّالة لتعمل في الميدان. ولم تكن GM Defense الشركة الوحيدة التي عرضت حلول الطاقة الهجينة في Capstone 6، إذ تم دمج نظام IDE للمولد الهجين التكتيكي ونظام GENAIRCON للطاقة المركبة مع منصات الفرقة الرابعة خلال التمرين نفسه، وقدّمت هذه الأنظمة ما وصفته الشركة باستدامة طاقة مضمونة وتشغيلاً صامتاً حقيقياً لعقد NGC2، وفقاً لتقرير نشره موقع ASDNews. وهذا يوضح مدى أهمية مشكلة استدامة الطاقة، إذ تتنافس شركات متعددة في الوقت نفسه لحلها لصالح الجيش.

ووضعت GM Defense الأهمية الأوسع لأداء نظام EPIQ خلال التمرين في إطار يتجاوز مجرد توفير الوقود.

وقالت الشركة: “Project Convergence وNGC2 هما المكان الذي يكتب فيه الجيش الأمريكي مستقبل القيادة والسيطرة، وGM Defense تثبت ما يمكن أن تقدمه الطاقة الحديثة”.

يقرأ  احمِ رقائقك!سُرِقَت للتو شاحنة محمّلة بصلصات وغموس بقيمة ٣٥٬٠٠٠ دولار

وربطت الشركة هذا الطرح مباشرة بما يمكن أن يعنيه نظام هجين مثل EPIQ عملياتياً للوحدات التي تقاتل في بيئات متنازع عليها، حيث يبحث العدو بنشاط عن البصمات الصوتية والحرارية التي يُحدثها المولد الذي يعمل باستمرار.

وقالت GM Defense: “الخلاصة هي أن حل الطاقة الهجين الذي يُبقي القيادة والسيطرة عاملة، ويقلّل البصمة الصوتية والحرارية، ويوفّر الوقود، ويطيل عمر المولد، ليس مجرد كفاءة في بيئة متنازع عليها، بل هو قوة قتالية”.

أضف تعليق