داخل مستودع الشرطة السرية.. ألمانيا تطارد عصابات قوارب الموت

نفّذت ألمانيا أولى المداهمات بموجب قانون جديد يهدف إلى مكافحة المهربين الذين يستخدمون البلاد نقطة انطلاق لعمليات عبور المانش بقوارب صغيرة، وفق ما علمت به بي بي سي.

وضبطت الشرطة خلال الربيع الماضي أكثر من تسعة آلاف سترة نجاة وعشرات الزوارق المطاطية والمحركات و360 مضخة، في إطار عملية مشتركة شاركت فيها بريطانيا وفرنسا وألمانيا بمنطقة شمال الراين-وستفاليا. وتُحفظ الزوارق والمعدات الآن في موقع سري، وقد حصلت بي بي سي على إذن خاص لزيارته.

وقالت وكالة الجريمة الوطنية البريطانية إن هذه القوارب كانت يمكن أن تنقل أكثر من 2000 مهاجر عبر المانش بطريقة غير قانونية.

ولطالما استخدمت العصابات مرائب أو مستودعات في غرب ألمانيا لتخزين المعدات قبل نقلها إلى شمال فرنسا. لكن برلين أصدرت قانوناً في ديسمبر/كانون الأول الماضي يجعل تسهيل تهريب المهاجرين إلى بريطانيا جريمة جنائية محددة. فقبل ذلك، كانت قوانين مكافحة التهريب الرئيسية في ألمانيا لا تنطبق إلا على دول منطقة حرية التنقل في الاتحاد الأوروبي، وليس على الدول الثالثة، ومنها بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد.

وقد جرت مداهمات في ألمانيا سابقاً، لكنها غالباً ما اعتمدت على أوامر قضائية فرنسية أو بلجيكية.

وفي عام 2024، قالت ألمانيا إنها ستشدّد قوانينها لتسهيل ملاحقة من يساعدون في نقل المهاجرين إلى بريطانيا، ضمن خطة جديدة اتفق عليها البلدان. وجاء ذلك بعد تحقيق أجرته بي بي سي كشف دور ألمانيا في سلسلة توريد الزوارق الصغيرة.

وأكدت وزارة الداخلية الألمانية أن هذه المداهمات كانت المرة الأولى التي تُتخذ فيها إجراءات إنفاذ بموجب القانون الجديد، لكنها لم تؤكد ما إذا كان القانون طُبّق أكثر من مرة.

وأتيحت لبي بي سي فرصة الاطلاع على النتائج في مستودع للشرطة في غرب ألمانيا لم يُكشف عن موقعه. وقد حُفظت المضبوطات إلى حد كبير كما كانت عند العثور عليها. والزوارق المطاطية، التي يقول مسؤولون إن طولها نحو تسعة أمتار (29 قدماً)، مفرغة من الهواء ومعظمها مغلّف في صناديق كرتونية.

يقرأ  ألمانيا تؤسّس مجلسًا جديدًا للإشراف على إعادة القطع الفنية المنهوبة

وفي يونيو/حزيران، عندما كشفت وكالة الجريمة الوطنية لأول مرة أن المداهمات قد جرت، قُدّر أن المعدات كانت قد تنقل أكثر من 2000 شخص عبر المانش، أي بمعدل نحو 65 شخصاً في الزورق الواحد. وهذا الرقم أقل من عدد الركاب في ما يُعرف بالزوارق الضخمة التي شوهدت هذا الصيف، لكنه يتوافق مع متوسطات الفترة الأخيرة ومع الاتجاه العام لارتفاع أعداد المهاجرين.

أضف تعليق