ترامب: لا خطط لمحادثات مع إيران وسط غضب من صفقة هرمز بين طهران ومسقط | أخبار حرب أمريكا وإسرائيل على إيران

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ليست في محادثات مع إيران، ولا توجد أي جلسات مخططة، مؤكداً في الوقت نفسه أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً.

وفي منشور على منصته للتواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء، شدد الرئيس الأميركي على أن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية لا يزال “ساري المفعول بالكامل”، لكنه قال إن جميع حركة الملاحة الأخرى تمر بحرية. كما نشر خريطة تُظهر المضيق الاستراتيجي وكأنه أراضٍ أميركية.

هذه التصريحات تمثل أحدث تقلبات ترامب، إذ كان قد ادعى يوم الاثنين أن الولايات المتحدة تجري محادثات خلف الكواليس مع الحرس الثوري الإسلامي الإيراني، لكن طهران رفضت ذلك الادعاء بسرعة.

ويبدو أن تصريحات الثلاثاء تعكس إحباط ترامب، خاصة مع استمرار إيران وعُمان، الدولتين المطّلتين على مضيق هرمز، في محادثاتهما حول إدارة المضيق، رغم مطالبة ترامب لإيران بالاستسلام وتهديده بقصف عُمان إذا تدخلت في الأمر.

وكتب ترامب في منشوره: “لا توجد محادثات أو اتصالات جارية أو مخططة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. الحصار البحري لا يزال ساري المفعول بالكامل. مضيق هرمز مفتوح ويعمل بشكل طبيعي. تمت إزالة أو تفجير جميع الألغام البحرية”.

من جهتها، كررت إيران موقفها بأن مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى تفي واشنطن بشروط مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو/حزيران، والتي تهدف إلى إنهاء الأعمال العدائية التي بدأت في مارس/آذار.

ورد كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، على منشور ترامب قائلاً: “كما كتب ترامب اسم الخليج الفارسي الأبدي بشكل صحيح، قريباً سيتم تصحيح وهمه بشأن مضيق هرمز، أو سنصحح أوهام هذا الرجل المغرور”.

وفي هذه الأثناء، يواصل الوسطاء محاولة إحياء المفاوضات. فقد قالت قطر يوم الثلاثاء إن الوسطاء ينتظرون التوصل إلى الاتفاق الإيراني العُماني المتوقع قبل الضغط على واشنطن وطهران لاستئناف المحادثات.

يقرأ  يُثار جدل حول دور الكونغرس بينما يتعهد الديمقراطيون بكبح ترامب بشأن فنزويلاأخبار دونالد ترامب

وقال مسؤول أميركي للجزيرة إن “محادثات إيجابية” مع إيران مستمرة، لكن ترامب “قرر الانتظار” وطلب من فريقه التفاوضي التريث حتى تكون طهران “مستعدة لإبرام صفقة”. وأكد المسؤول أنه “لا يوجد تعارض” في موقف الإدارة الأميركية بشأن المحادثات مع إيران.

وعلى ما يبدو ليعكس أحدث تحول في نهجه، نشر ترامب صورة على منصته “تروث سوشال” لخريطة مضيق هرمز مع تعليق “أراضٍ أميركية جديدة”، تكراراً لتهديده الأسبوع الماضي بإعلان المضيق أراضٍ أميركية بعد “استسلام” إيران.

من جانبه، قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، في تصريحات نشرتها وسائل إعلام رسمية يوم الثلاثاء، إن المضيق سيظل مغلقاً حتى تفي الولايات المتحدة بشروط مذكرة التفاهم. وتشمل هذه الشروط رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، ورفع العقوبات النفطية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء التهديدات والعمليات العسكرية على جميع الجبهات، وفق ما قاله قاليباف أمام البرلمان.

الخطاب المتصاعد من الجانبين يُظهر أن التقدم الظاهري نحو محادثات السلام وعودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قد توقف، مما يهدد بتمديد الصراع.

وفي هذا السياق، أصدرت الإمارات يوم الثلاثاء مساءً تنبيهاً بشأن تهديد صاروخي، بعد أن قالت وزارة دفاعها إن دفاعاتها الجوية “رصدت صاروخين باليستيين أُطلقا من إيران”، وأفادت بأنهما سقطا في البحر. وأضافت الوزارة أنها في حالة تأهب قصوى و”مستعدة تماماً” للتعامل مع أي تهديدات، وفق بيان نشرته على منصة “إكس”.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، استهدف ثماني غارات جوية قاعدة أبو الضهور العسكرية في ريف إدلب الشرقي بسوريا، ما تسبب في أضرار دون وقوع قتلى، حسبما أفادت وسائل إعلام سورية رسمية. وقد اتهمت دول من بينها الولايات المتحدة إسرائيل بشن هذه الغارات. وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم باراك إنها “تصعيد غير ضروري ولا يخدم الاستقرار الإقليمي”.

يقرأ  ناشط فيتنامي يسلط الضوء على معاناة غزة في مشهد وطني نادر

أضف تعليق