الجيش الأمريكي يسعى لتطوير صاروخ قصير المدى جديد يشبه صاروخي JAGM وهيلفاير

يطلب الجيش الأمريكي من شركات الدفاع معرفة ما إذا كانت قادرة على إنتاج صاروخ موجّه جديد قصير المدى، يشبه صاروخي “جاغم” و”هيلفاير” الموجودين بالفعل في ترسانته، على أن يبدأ الإنتاج الفعلي في أوائل عام 2028. ونشرت قيادة التعاقدات بالجيش في “ردستون أرسنال” بولاية ألاباما طلب المعلومات يوم 25 أغسطس، نيابة عن مكتب شراء الصواريخ.

في الوقت الحالي، هذه مجرد دراسة للسوق وليست طلبية فعلية. الجيش يسأل الشركات إن كان أحدها يملك صاروخًا جاهزًا يمكن إنتاجه بكميات كبيرة ويناسب احتياجاته. المطلوب صاروخ يعمل في الطقس السيئ، ويتحمّل التشويش الإلكتروني الذي يعطّل إشارات الملاحة عبر الأقمار الصناعية، ويستطيع تفادي الوسائل الدفاعية الحديثة التي تحاول إبعاده عن هدفه.

وضع الجيش أرقامًا واضحة: صاروخ قادر على إصابة أهداف من مسافة 500 متر حتى 8 كيلومترات أو أبعد، ويُطلق من مروحيات ومسيّرات وعربات أرضية وقوارب عبر قاذف موحّد. أهدافه تشمل الدبابات والمركبات المدرعة ومراكز القيادة ورادارات الدفاع الجوي وزوارق هجومية صغيرة ومسيّرات.

المسيّرات ليست استخدامًا افتراضيًا. صواريخ هيلفاير نفسها تُستخدم لهذا الغرض بالفعل. كتيبة الصواريخ المضادة للطائرات 302 الأوكرانية كشفت مؤخرًا عن نظام دفاع جوي محلي الصنع اسمه “ستاش”، صُنع بتثبيت صواريخ لونغبو هيلفاير على منصة رادار ملحومة بشاحنة عسكرية. نسخة لونغبو مزوّدة بباحث راداري يمكّنها من الإمساك بالهدف ذاتيًا بعد الإطلاق، وهذا مفيد مع مسيّرة سريعة. وعند ربطها برادار مضغوط مصمم لرصد الطائرات الصغيرة المنخفضة، يستطيع الجنود الأوكرانيون إسقاط مسيّرات “شاهد” بتكلفة معقولة، بدل استنزاف منظومة باتريوت الاعتراضية التي تكلف ملايين الدولارات لصواريخ روسية لا يتجاوز ثمنها عشرات آلاف الدولارات.

الجيش الأمريكي لاحظ هذا. في أغسطس، وقّع سلاح مشاة البحرية عقدًا بقيمة 19 مليون دولار لشراء 10 مركبات “تمبست” إضافية، وهي عربة خفيفة من إنتاج شركة “في تو إكس” تحمل صواريخ لونغبو هيلفاير لمطاردة المسيّرات. وعلى الأقل مركبتان من هذا النوع شاركتا في القتال في أوكرانيا، إذ يحسب سلاح الجو الأوكراني لهذا النظام تدمير 21 مسيّرة “شاهد”. هذا السجل القتالي جعل بيع “تمبست” لمشاة البحرية أسهل من نظام ما زال في مرحلة الاختبار.

يقرأ  صدمة في غينيارسم بقيمة ١٠٠٬٠٠٠ دولار يعرقل الترشّح في انتخابات لاستبدال المجلس العسكري

إعلان الجيش لا يسمي صاروخًا أو شركة بعينها، لكن المتطلبات قريبة جدًا من مواصفات صاروخ “جاغم” وصاروخ “هيلفاير”، وكلاهما من إنتاج شركة لوكهيد مارتن. دخل “جاغم” الخدمة مع مشاة البحرية في عام 2022، وصُمم ليحل محل ثلاثة صواريخ قديمة هي هيلفاير ومافريك وتاو، مع قدرته على التوجيه بالليزر أو الرادار. تبلغ كلفة الصاروخ الواحد نحو 319 ألف دولار، وتقول وزارة الدفاع الأمريكية إنها تريد في النهاية أكثر من 26 ألف صاروخ.

أي شركة تعتقد أنها تستطيع تلبية الطلب يجب أن تثبت قدرتها على التجهيز السريع. الجيش يريد متعاقدًا جاهزًا لبدء الإنتاج الكامل في الربع الأخير من السنة المالية 2028، وأن تُسلَّم أول 8 آلاف صاروخ مع قطع الغيار خلال سنتين من توقيع العقد. بعد ذلك، يريد الجيش 8 آلاف صاروخ إضافي كل عام على أساس متكرر.

أضف تعليق