ردّ كندا يختبر حدود القوة الأمريكية في عهد ترامب

لكن للقوة حدودًا. والولاية الثانية لترمب كانت اختبارًا مستمرًا لتلك الحدود، وفي بعض الأحيان درسًا عمليًا في اكتشاف أين تقع بالضبط.

صحيح أنّ هناك فرقًا كبيرًا بين حرب فعلية في إيران ونزاع تجاري مع كندا، لكنّ الدروس متشابهة. ففي الحالتين، تواجه الولايات المتحدة طرفًا أقلّ منها قوةً بكثير، لكنه يملك وسائل للردّ وإلحاق الضرر.

بالنسبة إلى إيران، فمصدر قوّتها يكمن في استهداف حلفاء أميركا، وتعطيل التجارة العالمية عبر تهديد ممرات بحرية حساسة مثل مضيق هرمز.

أمّا كندا، فبدأت تختبر قدرتها على إلحاق ألم اقتصادي بالولايات المتحدة. الرسوم الجمركية الموجّهة التي فرضتها الثلاثاء هي الخطوة الأولى فقط. وقد تشمل الخطوات القادمة تقييد وصول أميركا إلى الطاقة الكندية والمعادن الأساسية، إلى جانب حملات مقاطعة المستهلكين للبضائع الأميركية.

يقول ديلونغ: “بينما يتحوّل العالم إلى ما يشبه مسرحًا للأمن الاقتصادي، نرى لعبة الممرات ونقاط الضغط مستمرة في سلاسل الإمداد”. ويضيف أنّ على الدول فقط أن تبحث عن هذه النقاط.

في الوقت الحالي، لا توجد مخارج واضحة كثيرة. فقد صعّد ترمب خطابه وكرّر اتهامه لكندا بأنها “تنهب” أميركا، فيما ردّ رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد بعبارة قاسية موجّهة إلى الرئيس الأميركي.

يقول عمران بيومي، نائب مدير مبادرة الجيوستراتيجية في “أتلانتيك كاونسل”: “في كل مرة ندفع فيها حلفاءنا وشركاءنا بعيدًا، أعتقد أنّنا نشجّعهم على البحث عن علاقات وشراكات جديدة، بدل محاولة الرضوخ للمطالب الأميركية”.

يقرأ  مجلس الأمن يصوّت لصالح خفض تدريجي لبعثة «يونيفيل» في لبنان بعد عام ٢٠٢٦ أخبار الأمم المتحدة

أضف تعليق