قاضٍ فيدرالي أمريكي يحكم ضد بيع آثار تيتانيك

قضت قاضية اتحادية، يوم الاثنين، بمنع شركة مقرها أتلانتا من بيع 100 قطعة أثرية انتشلتها من حطام سفينة تيتانيك قبل عقود، وفقًا لما نقلته صحيفة نيويورك تايمز.

وأيدت القاضية ريبيكا بيتش سميث من المحكمة الجزئية الأمريكية في نورفولك بولاية فرجينيا، حظرًا مفروضًا منذ عام 2011 على بيع القطع الأثرية التي انتشلتها شركة آر إم إس تيتانيك، التي كانت حصلت سابقًا على إذن بإنقاذ وعرض القطع من حطام السفينة. وقالت سميث إن لها ولاية قضائية على جميع القطع الأثرية المنتشلة، وإنها ستواصل النظر في ما إذا كان يحق للشركة بيعها.

غرقت تيتانيك في قاع شمال المحيط الأطلسي في 14 أبريل/نيسان 1912 بعد اصطدامها بجبل جليدي، وراح ضحيتها نحو 1500 من الركاب وأفراد الطاقم. وكانت شركة آر إم إس تيتانيك قد حصلت على حقوق حصرية في الانتشال بموجب أوامر محكمة نورفولك منذ عام 1994. وخلال أول رحلة استكشافية لها عام 1987، أي بعد عامين فقط من اكتشاف الحطام، انتشلت نحو 1800 قطعة، ثم وصل إجمالي ما انتشلته إلى 5500 قطعة عبر رحلات عدة حتى عام 2004.

وكانت الشركة تأمل في بيع 100 قطعة من قطع رحلة 1987، من بينها ملاك برونزي، وعقد من كتل ذهبية، ودلاية على شكل قلب تختلف عن العقد الأزرق الخيالي المعروف باسم “قلب المحيط” من فيلم 1997. وكانت مجلة أرت نيوز قد ذكرت سابقًا أن الشركة طلبت إبقاء الوثائق المتعلقة بهذه الخطوة سرية، لكن القاضية المشرفة على عمليات الإنقاذ لم توافق وجعلت الالتماس متاحًا للجمهور.

وردًا على ذلك، طعنت الشركة في سلطة القاضية على القطع البالغ عددها 1800 التي انتشلت في تلك الرحلة الأولى. غير أن القاضية رأت أنها تملك سلطة تنفيذ اتفاق تم إبرامه عام 2011 بين الشركة والمحكمة، ويقضي بإبقاء جميع القطع الأثرية المنتشلة معًا.

يقرأ  قاضٍ اتحادي يرفض دعوى تشهير ترامب بقيمة ١٥ مليار دولار ضد صحيفة «نيويورك تايمز»أخبار حرية الصحافة

كما تعارض الحكومتان الأمريكية والفرنسية البيع، إضافة إلى 19 مجموعة وفردًا من الولايات المتحدة وأوروبا.

وأمرت القاضية الشركة بتقديم جرد بالقطع البالغ عددها 5500، يتضمن تاريخ ومكان انتشال كل قطعة، وموقعها الحالي، وحالتها. وطلبت منها أيضًا توضيح أوضاعها المالية لتقييم قدرتها على الحفاظ على مجموعات تيتانيك بصفتها وصيًا.

وتمول شركة آر إم إس تيتانيك نفسها عبر عروض دائمة في لاس فيغاس وأورلاندو، ومعارض في كليفلاند وبورتلاند وألمانيا وبولندا وجمهورية التشيك. وقد استقطبت هذه العروض 35 مليون زائر، غير أنها أبلغت عن صعوبات مالية. وتعد مجموعة أبولو غلوبال مانجمنت، وهي من أكبر شركات الأسهم الخاصة في العالم، من مالكي الشركة.

وقالت آر إم إس تيتانيك في بيان: “انتشلت الشركة هذه القطع وسط مخاطر كبيرة، وحافظت عليها للأجيال القادمة، وعرضتها لعقود، وقدّمتها لعشرات الملايين من الناس حول العالم”. وأضافت أنها كانت “وصيًا مسؤولًا على هذه المجموعة المهمة تاريخيًا”.

وحققت قطع أثرية من تيتانيك بيعت في مزادات أسعارًا قياسية؛ ففي الخريف الماضي بيعت ساعة ذهبية من عيار 18 قيراطًا من صنع جولز جورجنسن، كانت تعود لإيزيدور شتراوس الذي لقي حتفه على متن السفينة مع زوجته إيدا، بمبلغ 1.78 مليون جنيه إسترليني، أي حوالي 2.33 مليون دولار.

أضف تعليق