نُشر في 27 أغسطس/آب 2026
وجّهت السلطات الماليزية اتهامًا إلى رئيس الوزراء السابق إسماعيل صبري يعقوب بعدم الإفصاح عن أصول تبلغ قيمتها عشرات الملايين من الدولارات، ليصبح بذلك ثالث رئيس وزراء سابق في البلاد يواجه تهمًا جنائية بعد مغادرته المنصب.
وقد مثُل صبري (66 عامًا) أمام محكمة كوالالمبور يوم الخميس، ودفع ببراءته من التهمة التي تقول إنه لم يقدّم إفصاحًا كاملًا عن أصوله إلى هيئة مكافحة الفساد الماليزية.
ويُتهم بإخفاء ممتلكات تبلغ قيمتها نحو 40 مليون دولار، موزعة على تسع عملات، إضافة إلى سبائك ذهب وفضة.
وقال محاميه عامر حمزة أرشد في مؤتمر صحفي إن التهمة تتعلق أساسًا بعدم الامتثال لطلب رسمي بالإفصاح عن بعض الأصول. وأضاف: “سندرس التهمة، وسبق أن أبلغنا المحكمة أن لدينا تحفظات على قانونية التهمة وسلامتها، لكننا لن ندخل في التفاصيل هنا”.
وقضت المحكمة بكفالة قدرها 300 ألف رينغيت (نحو 74,504 دولارات)، ورفضت طلب مصادرة جواز سفره، لعدم وجود ما يشير إلى خطر هروبه.
ومن المقرر أن يعود إلى المحكمة في 29 سبتمبر/أيلول المقبل. وإذا أُدين، فقد يواجه السجن حتى خمس سنوات.
وقد تولى إسماعيل صبري رئاسة الوزراء لمدة 15 شهرًا، من أغسطس/آب 2021 إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2022، وهي أقصر فترة لرئيس وزراء في ماليزيا.
وفي مارس/آذار الماضي، قالت هيئة مكافحة الفساد إنه سلّم إقرارًا بالأصول بعد أن طُلب منه ذلك ضمن تحقيق في مزاعم فساد وغسل أموال.
وهو ثالث رئيس وزراء سابق يُحاكم في السنوات الأخيرة على خلفية أنشطة مرتبطة بالفساد.
فالرئيس الوزراء السابق نجيب رزاق يقضي حاليًا عقوبة سجن مخففة مدتها ست سنوات بعد إدانته في قضية مرتبطة بنهب صندوق 1MDB الاستثماري الحكومي الذي تبلغ قيمته مليارات الدولارات. وفي العام الماضي، حُكم عليه بالسجن 15 عامًا إضافيًا في ثاني وأكبر محاكماته المتعلقة بالفساد في 1MDB، وما تزال هناك إجراءات قضائية أخرى ضده.
كما يحاكم رئيس وزراء سابق آخر، هو محيي الدين ياسين، بتهم فساد وغسل أموال.