كل ما نعرفه عن الفيضانات القاتلة في نيبال والتبت

قالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) يوم الخميس إن تحليلاً إضافياً لمحطات الرصد الزلزالي القريبة، والموجات الزلزالية طويلة الدورة، والصور الفضائية، أظهر أن الحدث الذي رُصد لم يكن زلزالاً، بل انهياراً جليدياً وتدفقاً للحطام والصخور.

وكانت السلطات النيبالية قد أخبرت بي بي سي في وقت سابق أن كتلة ضخمة من الجليد ربما سقطت من قمة جبل، وسحبت معها صخوراً ورواسب أخرى.

ومن المعروف أن تغير المناخ يسرّع ذوبان الأنهار الجليدية في منطقة هندو كوش والهيمالايا، وبينما تستمر جهود الإنقاذ، يحاول العلماء تجميع التفاصيل الدقيقة لتسلسل الأحداث.

وقال سايمون كوك، المحاضر الأول في الطاقة والبيئة والأمن بجامعة دندي والمتخصص في علم الأنهار الجليدية، إن تغير المناخ قد يكون له تأثير. وأضاف أن فريقه رصد انهيار الجزء السفلي من نهر جليدي في نيبال قرب قمة لانغتانغ ليرونغ، التي تبعد نحو 15 كيلومتراً غرب موقع الفيضانات. وقدّر أن النهر الجليدي انهار باتجاه شمال غرب ثم تحرّك غرباً نحو مجرى الوادي.

وأوضح كوك لبي بي سي أن التربة الصقيعية تمسك جزئياً بجوانب الجبال، لكنها ترتفع حرارتها وتذوب وتتحلل، لذلك ستحدث المزيد من الانهيارات الأرضية.

أما مايك سيرل، أستاذ علوم الأرض في جامعة أكسفورد، فقال إن النهر الجليدي قد يكون انهار قبل ساعات أو أيام من وصول الفيضان إلى نيبال والتبت. وأضاف لبي بي سي: “أعتقد أن موجة الحطام الهائلة تشير إلى حدوث انهيار أرضي أولاً، ثم تجمّع الماء وسدّ النهر، ثم انفجر في فيضان عظيم واحد”.

ويوجد احتمال آخر، وهو أن مياه الأمطار أو الجليد الذائب زعزعت استقرار الأرض أو الجليد، فأشعلت سلسلة من التفاعلات.

وسيدرس العلماء الصور الفضائية لتحديد الموقع الدقيق للانهيار الأرضي، وما إذا كانت أي بحيرات جليدية قد فرغت فجأة، وأين يمكن أن يكون النهر قد انسدّ، إضافة إلى بيانات الأمطار الأخيرة.

يقرأ  كارني يعلن اتفاقه مع ترامب لتكثيف مفاوضات التجارة

أضف تعليق