أرفع جنرال أمريكي: لا نية لإرسال قوات لتأمين انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر 2026

طمأن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كاين، عضوة الكونغرس الديمقراطية إليسا سلوتكين، بأنه لا توجد خطط لإرسال قوات إلى مراكز الاقتراع في انتخابات الثالث من نوفمبر.

وقال كاين في رسالة حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس يوم الاثنين: “لا تخطط القوات المشتركة لإرسال أفراد عسكريين فيدراليين أو أفراد الحرس الوطني الخاضعين للسلطة الفيدرالية إلى مراكز الاقتراع خلال انتخابات 2026”. وأضاف: “كذلك لا تخطط لاستخدام هؤلاء الأفراد للاستيلاء على بطاقات الاقتراع أو آلات التصويت أو أي مواد مرتبطة بالانتخابات”.

ووجّه كاين الرسالة إلى السيناتورة إليسا سلوتكين من ميشيغان، التي كانت قد طلبت منه ومن وزير الدفاع بيت هيغسيث تأكيد عدم إرسال جنود إلى مراكز الاقتراع. وكتب كاين، وهو مستشار عسكري لهيغسيث وللرئيس دونالد ترامب: “لم أتلقَّ أي أمر غير قانوني بشأن دور القوات في انتخابات نوفمبر 2026 النصفية، ولا أتوقع تلقي مثل هذا الأمر”.

وتزايدت مخاوف الديمقراطيين من أن إدارة ترامب قد تحاول التدخل في انتخابات التجديد النصفي، خاصة بعد أن نشر الرئيس عملاء فيدراليين في ولايات يقودها ديمقراطيون رغم اعتراض قادتها المحليين. وقال ترامب إنهم كانوا ضروريين لإنفاذ قوانين الهجرة بسبب الجريمة والاحتجاجات.

وكانت سلوتكين قد صرحت لوكالة أسوشيتد برس في أغسطس الماضي بأن ترامب يمهد الطريق للادعاء بأن انتخابات نوفمبر ستُسرق. وأشارت إلى أنه فكر في استخدام الجيش للاستيلاء على آلات التصويت بعد خسارته أمام جو بايدن عام 2020، وأنه نشر الحرس الوطني في مدن رغم رغبة القادة الديمقراطيين. كما نشر مشاة البحرية في لوس أنجلوس خلال حملته لإنفاذ قوانين الهجرة عام 2025.

ويحظر القانون الفيدرالي نشر قوات مسلحة في مواقع انتخابية، إلا إذا كان ذلك ضرورياً “لصد أعداء الولايات المتحدة المسلحين”. وإذا تورط أي عنصر من الجيش، فسيكون الحرس الوطني على الأرجح تحت سلطة الولاية.

يقرأ  حرب إيران تهدّد الاقتصاد العالمي المتزعزع بفعل سياسات ترامب

وقالت سلوتكين في بيان أصدرته هذا الشهر للإعلان عن رسائلها إلى المسؤولين العسكريين: “إن التقليد غير الحزبي للخدمة العسكرية والضوابط الدستورية التي تمنع جيشنا من التحول إلى قوة شرطة محلية لصالح حزب سياسي واحد، أمران أساسيان للحفاظ على ديمقراطيتنا. لذلك، فإن أعلى قادة الدفاع والأمن في البلاد هم الضمانة الأخيرة لديمقراطيتنا”.

ونفت رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مقابلة مع مجلة “فانيتي فير” العام الماضي أن يستخدم ترامب الجيش لقمع التصويت في انتخابات التجديد النصفي.

وقالت سونيا ثراشر، السكرتيرة الصحفية لسلوتكين، إن هيغسيث لم يرد بعد على الرسالة التي طلبت منه تأكيد عدم نشر قوات في مراكز الاقتراع في نوفمبر. وكانت سلوتكين قد طلبت رداً بحلول الخميس الماضي.

وفي عام 2020، رد الجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة آنذاك، على رسالة مماثلة من سلوتكين، التي كانت وقتها عضوة في مجلس النواب. وكتب ميلي: “أؤمن بعمق بمبدأ جيش أمريكي غير سياسي. وفي حال نشوب نزاع حول أي جانب من جوانب الانتخابات، فإن القانون يُلزم المحاكم والكونغرس بحل النزاعات، وليس الجيش الأمريكي”.

أضف تعليق