البيت الأبيض يكشف تفاصيل جديدة في صفقة ترامب النفطية مع فنزويلا

كشفت البيت الأبيض تفاصيل جديدة عن مسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب للوصول إلى صناعة النفط في فنزويلا، عبر صفقة تمنح البنتاغون حصة في نحو خمس احتياطيات البلاد النفطية الضخمة.

ووفق ورقة حقائق نشرتها الإدارة الأميركية مساء الاثنين، تتجه الولايات المتحدة إلى تأسيس مشروع مشترك خاص مع شركة “نورث أميركان بلو إنيرجي بارتنرز” (NABEP)، المملوكة لرجل الأعمال الفنزويلي ألكسندر بيتانكور. وهذه الشركة تعمل حاليا كثاني أكبر مشغّل في فنزويلا بعد شيفرون.

وقال بيتانكور في بيان إن فنزويلا “مباركة بوفرة من الموارد الطبيعية وشعب مجتهد وإمكانيات غير مستغلة”، مضيفا أن الصفقة ستطلق هذه الإمكانيات لصالح الفنزويليين والأميركيين. وقد وافقت شركته على استثمار 100 مليار دولار في بنية نفطية جديدة.

وأفاد البيت الأبيض بأن الصفقة تمنح مكتب رأس المال الاستراتيجي في البنتاغون حصة ملكية قدرها 35 بالمئة في الشركة، كما تضمن للولايات المتحدة حق شراء 20 بالمئة من الإنتاج بسعر التكلفة، عبر وزارة الخارجية. ووقّع الاتفاقية وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو، وقال البيت الأبيض إنها تؤمن “هيمنتنا الطاقية للقرن المقبل”.

وتقوم الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز بمنح الشركة حقوقا تمتد 100 عام على 17 حقلا نفطيا تمتلك احتياطيات مثبتة تبلغ 65 مليار برميل. وقال البيت الأبيض إن كثيرا من هذه الحقول كانت مملوكة سابقا لشركات روسية وصينية.

وجاء في بيان البيت الأبيض: “معظم الحقول النفطية الإضافية التي ستشغلها NABEP كانت خاضعة لسيطرة أو تشغيل شركات روسية وصينية، أو لأتباع فاسدين للرئيسين السابقين نيكولاس مادورو وهوجو تشافيز”.

وقد قوبلت هذه الاتفاقية الواسعة بالتشكيك من بعض المحللين الذين يقولون إن إحياء الإنتاج النفطي في فنزويلا سيستغرق سنوات، لكن ترامب ومساعديه يقدمونها كفرصة لبناء عملاق نفطي جديد في نصف الكرة الغربي.

يقرأ  أسطول مساعدات غزة يعلن إصابة قارب بـ«هجوم طائرة مسيّرة» قبالة السواحل التونسية

وكان ترامب يدفع نحو زيادة إنتاج النفط الفنزويلي منذ العملية العسكرية في يناير/كانون الثاني التي أُسر خلالها الرئيس السابق مادورو وزوجته بتهمة “الإرهاب المرتبط بالمخدرات” والاتجار بها.

واعترف ترامب الاثنين بأن المستهلكين الأميركيين لن يروا تغييرا فوريا في أسعار البنزين. وعند سؤاله عن الجدول الزمني في البيت الأبيض، قال إن الأمر “قد يستغرق قليلا” لانخفاض الأسعار، وقلل من توقعات المحللين بأن الأمر قد يستغرق سنوات، مضيفا: “إذا كانت سنتين، فهذه فترة قصيرة”.

وقال ترامب إن الصفقة ستوفر مصدرا للمساعدة في إعادة ملء الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية الأميركية، التي تراجعت بسبب تأثير الحرب على إيران على حركة الشحنات النفطية العالمية. وأضاف أن النفط الثقيل الفنزويلي سيُستخدم أيضا في إنتاج الأسفلت ومنتجات أخرى.

أضف تعليق