فريق بوينغ وأندوريل يتقدم في سباق الصاروخ الاعتراضي الجديد

أعلنت شركة بوينغ في التاسع من سبتمبر أنها انتقلت إلى المرحلة الثانية من المنافسة التي يجريها الجيش الأمريكي لاختيار الصاروخ الاعتراضي الثاني لنظام «الحماية المتكاملة بالنيران – الدفعة الثانية». وتطوّر بوينغ الصاروخ بالشراكة مع شركة «أندوريل»، التي ستوفّر محرك الصاروخ الذي يعمل بالوقود الصلب.

والصاروخ الجديد مصمّم للدفاع عن القواعد الثابتة وقواعد العمليات الأمامية ضد صواريخ كروز والطائرات المسيّرة العسكرية. وهو يسدّ فجوة في الدفاع الجوي متعدد الطبقات بين الأنظمة قصيرة المدى والدفاعات بعيدة المدى مثل باتريوت، ويمنح القادة خيارًا مخصصًا للتعامل مع التهديدات المنخفضة الطيران والمتوسطة المدى.

النظام الحالي من هذه الدفعة، الذي يُعرف باسم «الدرع الدائم»، يعتمد على صاروخ اعتراضي واحد هو صاروخ «سايدويندر» من طراز إيه آي إم-9 إكس، الذي تنتجه شركة «آر تي أكس»، ويُطلق من قاذفات صمّمتها شركة «داينيتكس» التابعة لمجموعة «ليدوس». وكان الجيش قد بدأ البحث عن صاروخ ثانٍ أكثر قدرة ليُكمِل صاروخ سايدويندر منذ أكثر من عامين، بعدما توصّل إلى أن التهديدات الجديدة من صواريخ كروز والمسيّرات تفوق ما يستطيع النظام الحالي التعامل معه.

ويستند تصميم بوينغ إلى بنية أنظمة مفتوحة ومعيارية، أي أنه يمكن استبدال المكونات الفردية مثل الباحث أو الأجهزة الإلكترونية أو البرمجيات وترقيتها دون الحاجة إلى إعادة تصميم الصاروخ بالكامل. وتقول الشركة إن هذا النهج يهدف إلى إبقاء تكلفة الصاروخ معقولة، والسماح بوضع عدد أكبر من الصواريخ في كل مخزن إطلاق؛ فالصاروخ الأصغر والأكثر كفاءة يمنح المدافعين عن القواعد فرصة إطلاق المزيد من الطلقات لمواجهة موجات التهديدات القادمة.

وقال بوب تشيسلا، نائب رئيس أنظمة الاشتباك الدقيق في بوينغ: «نهج الإنتاج القابل للتوسع لدينا مصمّم لتوفير طبقة دفاع موثوقة وبتكلفة معقولة ضد مجموعة من التهديدات الجوية، من أجل حماية المقاتل بقدرة عملية يعتمد عليها في اللحظة الأكثر أهمية». وأضاف جيم برايان، المدير التنفيذي لقطاع الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل في بوينغ: «نرحّب بمواصلة هذه المنافسة. فمن خلال الجمع بين خبرة راسخة في أنظمة التوجيه وصاروخ اعتراضي مبنٍ خصيصًا لهذه المهمة، نقدّم تقدمًا مدروسًا وفعّالًا في الدفاع الجوي والصاروخي يلبي متطلبات المهمة».

يقرأ  وزير ألماني يحدد هدفًا لسعر كهرباء القطاع الصناعي في يناير

وكانت بوينغ وأندوريل قد دخلتا في شراكة حول هذا البرنامج في ديسمبر 2025، بعد أن حصلت بوينغ على عقد بموجب «سلطة المعاملات الأخرى» لبدء تطوير الصاروخ. وفي المرحلة الأولى من المنافسة، واجه فريق بوينغ وأندوريل مقترحات من شركة لوكهيد مارتن، ومن شركة «رافائيل سيستمز غلوبال ساستينمنت»، الذراع الأمريكية لشركة رافائيل الإسرائيلية المتقدمة للأنظمة الدفاعية، ويستند مقترحها إلى صاروخ «تامير» المستخدم في نظام القبة الحديدية. ولم يذكر إعلان بوينغ ما إذا كانت لوكهيد أو رافائيل قد تقدمتا أيضًا إلى المرحلة الثانية، التي ستشمل التصميم التفصيلي، وتطوير النظام وتكامله، وتجربة تنافسية لاختبار الصاروخ وفق متطلبات الجيش.

أضف تعليق