خبراء يدعون إلى تقييد الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي بعد أن أبلغت أنثروبيك عن تزايد حالات إساءة الاستخدام، ومنها مخاطر أبحاث بيولوجية.
نُشر في 11 سبتمبر 2026.
قالت شركة التكنولوجيا الأميركية أنثروبيك إنها أحبطت عدة محاولات لاستخدام نماذجها للذكاء الاصطناعي في أبحاث قد تساعد على تطوير أسلحة بيولوجية. وأوردت الشركة هذه الحالات في تقرير صدر يوم الخميس، يستعرض إساءة استخدام نماذجها، ومن بينها روبوت الدردشة كلود، على مدى الأشهر الثمانية الماضية. ويستمر القلق من المخاطر المحتملة التي قد يسببها تطوير الذكاء الاصطناعي.
وقالت أنثروبيك إنها لم تستطع تحديد ما إذا كان البحث مشروعًا أم ضارًا، لأن الأبحاث التي تفضي إلى لقاحات يمكن أن تساعد أيضًا في هندسة مسببات أمراض خطيرة. وأضافت أنها آثرت جانب الحذر.
في إحدى الحالات في مايو، طلب عالم المساعدة في طلب منحة لإحداث طفرات في فيروس تشيكونغونيا، وهو فيروس ينقله البعوض ويشبه الملاريا، بهدف جعله أكثر ضررًا في الحيوانات الحية.
وقالت أنثروبيك إن الحالة كانت مقلقة، جزئيًا، لأنها استطاعت أن تتبين أن العمل مخصص لمعهد أبحاث عسكري. فحظرت الحسابات المتورطة.
وقال جيكوب كلاين، رئيس قسم معلومات التهديدات في أنثروبيك، لصحيفة نيويورك تايمز: «ما لا نعرفه هو ما إذا كان البحث يهدف إلى تحويله إلى سلاح».
وقال أندرو ويبر من مجلس المخاطر الاستراتيجية، وقد راجع التقرير قبل نشره، للصحيفة إن الوصول إلى مثل هذه النماذج ينبغي أن يقتصر على باحثين موثوقين.
وقالت أنثروبيك إن تقييمات لنماذجها الأقدم في العام الماضي وجدت أنها لا تستطيع تقديم مساعدة ذات معنى في أبحاث بيولوجية خطيرة، لكن النماذج الأحدث قادرة على إنجاز أعمال علمية معقدة.
وقد أورد التقرير نفسه محاولات لاستخدام كلود في مشاريع صواريخ وتجسس. وقبل يومين من صدور التقرير، استقال باحث من أنثروبيك، قائلًا إن السباق لتطوير الذكاء الاصطناعي قد يقضي على البشرية.
وفي وقت متأخر من يوم الخميس، قلل الرئيس دونالد ترامب من المخاوف المتزايدة بشأن هذه التقنية. وقال للصحفيين إنه يخشى أن تكون الولايات المتحدة في «موقف سيئ جدًا» إذا لم تقُد سباق الذكاء الاصطناعي. وسئل إن كان يخشى أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى انقراض البشر، فقال: «لا، ليس لدي أي مخاوف».